١
شاعِرٌ تاهَ في بِحارِ خَيالِهوَاِهتَدى كُلُّ تائِهٍ بِضَلالِه
٢
طافَ بِالكَونِ يَنشُدُ الحسن فيهِضارِباً في وِهادِهِ وَجِبالِه
٣
كُلَّما شامَ بارِقاً مِن جَمالٍراحَ يَشدو بِسِحرِهِ وَدَلالِه
٤
يَتَغَنّى مُصَوِّراً كُلَّ ما يَبدو لِعَينَيهِ أَو يَمُرُّ بِبالِه
٥
بارِعُ الرَسمِ بِالبَليغِ مِنَ اللَفظِ خَبيرٌ بِمَوضِعِ اِستِعمالِه
٦
تِلكَ أَلواحُ شِعرِهِ ماثِلاتٍحافِلاتٍ بِالعَذبِ مِن أَقوالِه
٧
قَد أَرانا بِبَدرِهِ الصَبِّ لَوحاًيَقِفُ المَرءُ حائِراً بِحِيالِه
٨
وَاِحتَواها بِنورِهِ وَهيَ وَسنىيا لَبَدرٍ مُتَيَّمٍ بِمِثالِه
٩
وَهوَ رانٍ يَغارُ مِن قُبَلِ البَدرِ المُعَنّى عَلى شِفاهِ غَزالِه
١٠
وَأَرانا بِهِ وَقَد غادَرَ الخِدرَ عَشيقاً يَبكي عَلى آمالِه
١١
قَد سَبانا مِن كُلِّ فَنٍّ بِسابٍمِن أَغاريدِهِ وَرِقَّةِ قالِه
١٢
وَبِما عايَنَت مِنَ الحُسنِ عَيناهُ وَما قَد رَآهُ في تجوالِه
١٣
أَينَ مِنهُ فينيسيا الآنَ وَالرينُ وَأَيّامُ حلِّهِ وَاِرتِحالِه
١٤
أَينَ ذاكَ الجُندولُ يُرقِصُهُ المَوجُ فَيَنسابُ مُمعِناً في اِختِيالِه
١٥
بحَّ صَوتُ القِثارِ في كَفِّ حاديهلَيتِ لي أَن أَرى سَنا كَرنفالِه
١٦
أَينَ تِلكَ الآرامُ مِن فِتيَةِ الآرِ وَهَل حالَ عَهدُها عَن حالِه
١٧
شاعِرٌ هامَ بِالجَمالِ فَغَنّاهُ بِشِعرٍ أَينَ الطِلا مِن زُلالِه
١٨
عَبقَرِيُّ الإيقاعِ عَذبُ القَوافيتَتَمَشّى الحَياةُ في أَوصالِه
١٩
ما لَياليهِ غَيرُ فَجرٍ مِنَ الوَحيِ عَلَيهِ رَفَّت بَناتُ خَيالِه
٢٠
فاتِكاتُ اللِحاظِ مِن كُلِّ بِكرٍسَلَّحَ السِحرُ جَفنَها بِنِبالِه
٢١
خاشِعاتٌ مُعَربِداتٌ شَواجٍعابِثاتٌ بِكُلِّ قَلبٍ والِه
٢٢
أَينَ بودليرُ مِن رَقيقِ مَعانيهِ وَإِبداعِ نَظمِهِ وَجَلالِه
٢٣
أَعتَقَ الشِعرَ مِن عَتيقِ صَحاريهِ وَمِن عيسِهِ وَمِن أَطلالِه
٢٤
وَتَمَشّى مَعَ الحَديثِ جَريئاًلا يُبالي الرَجعِيَّ مِن عُذّالِه
٢٥
مُعجِزاتٌ مِنَ البَيانِ تَجَلَّتفي قَريضٍ يَسبي النُهى بِجَمالِه
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.