١
قوم رمَوا غرَض العلا فأصابواللَه شيب منهم وشبابُ
٢
أبناء مصرهمُ إذا انتسب الورىفتقطعت ببَنيهم الأسباب
٣
ورِثوا من المجد المؤثَّل باذخاًفي ظله تتناسل الأحقاب
٤
ولربما شهد الزمانُ وُجودَهوالأرضُ ماء والسماء ضباب
٥
النيل آيته وسطر حديثهفي العالمين ولا بَتاه كتاب
٦
حتى إذا برز الورى من غيبهموتميّزت ببنيهم الأنساب
٧
فغذا عروس الأرض مصريزينهاآطام عز تَعتلي وقباب
٨
تسموا بها سُرَر الملوك وتُزدهىبالملك ساحات لها ورحاب
٩
والجيش بالوادي يجيش كأنّماحَلِكَ الدجى أو عَبَّ فيه عُباب
١٠
والعلم يعبَق بالمعابد نشرُهوالدين يدعو مُسمِعاً فيجاب
١١
مدنيّة بَهَر الزمانَ جلالُهاوالناس فوضى والبلاد يباب
١٢
أطورها فلك البروج تتابعتللنجم فيها جيئة وذهاب
١٣
للعمل منها كلَّ يومٍ آيةٌفي سرِّها تتحَيَّر الألباب
١٤
توتَنخَمون أعِد حديثك في الورىعجباً فأمر بني أبيك عُجاب
١٥
علماء أهل الأرض حولك خشَّعغَصَّ المقام بهم وضاق الباب
١٦
قاموا حيالك يسألونك علمَ ماجهلوا كما يستاءل الطلاب
١٧
مازلت سرّاً في الرِجام محجّباًمن دونه الصخر الأصم حجاب
١٨
أسلمت روحك واطّرحت لموعدللناس فيه وللنفوس مآب
١٩
في مضجع عَميت على رُوّادهضَنّاً بك الأنفاقُ والأنقاب
٢٠
جمِّ المهابة مثلِ بابك عندهتُحني الطُلا وتقبَّل الأعتاب
٢١
مُلك بنيتَ على المجرَّة صرحَهفسما به عرش وعزَّ جناب
٢٢
الأرض باسمِك تُجتني ثمراتهاوالنيل تحتك للثرى يَجتاب
٢٣
غاليتَ في كتمان رمسك جاهداًكيلا تحيطَ بعلمه الأعقاب
٢٤
يا طالما كذَّبت قوماً حاولواأن يَعلموك منقِّبين فخابوا
٢٥
حتى رأيت بلاد ملكك أصبحتبالجهل تُرمي والهوانِ تعاب
٢٦
أدنيتَ رائدَهم ليشهد أنناللمُلك قبل وجودهم أرباب
٢٧
وأذِنت للمتعرفين لعَلَّماعرفوا لقومك حقهم فأنابوا
٢٨
أتُراه حين رآك قام بما قضتقِدماً به العادات والآداب
٢٩
ورأى جلال الموت زادك هَيبةًفجثا ومثلك في الضريح يُهاب
٣٠
أم راح في صَلَف عليك فلم يَرمحتى هوى أجلٌ به وكتاب
٣١
صاحت به نُذُر المنون فما ارعوىرَيباً ومن تبع الهوى يرتاب
٣٢
لو أبصر الحسنى فأنذر قومَهرجعوا إلى الحق المبين وثابوا
٣٣
وتنكّبوا سُبُل المطامع إنهاحربٌ على أربابها وتباب
٣٤
يا دولة الأطماع إن صِعادَناعوجٌ على غَمز الثِقاف صِعاب
٣٥
فرعون أورث أحمدَ استقلالهفالملك ملك والجناب جناب
٣٦
ما إن يضير العرشَ أن تتغيّر الأسماءَ من أهليه والألقاب
٣٧
أفتطمعون بأن تلين قناتُنالينُ الأبيِّ على الشدائد عاب
٣٨
فتعلّموا إن كنتمُ في مِريةإن الكنانة للضراغم غاب
٣٩
يا مصرُ حيّي من بنيك عصابةًسمعوا نداءك مَوهِناً فأجابوا
٤٠
نهضت إليك بهم صِلاب عزائميوم الخطوب على الزمان صلاب
٤١
للنيل والأهرام في نجداتهاأمل وللبلد الأمين طِلاب
٤٢
مدَّ الأكف بالانتخاب إليهمطابت أكف الانتخاب وطابوا
٤٣
فتواثبوا للأمر واضطلعوا بهوالحُرُّ في طلب العلا وثّاب
٤٤
فتراكضوا جَرى الجياد إلى المدىإن المذاكي جريهن غِلاب
٤٥
تجري إلى دار النيابة تحتهمنُجُب على سَرَواتها أنجاب
٤٦
تشتفّهم حَدَق العيون شواخصاًوتحوطهم بشباكها الأهداب
٤٧
والجمع فيّاض الهتاف مرجِّعاًجاء الشيوخ وأقبل النواب
٤٨
يحدوهم الشيخالجليل يحفّهأبناءُ صدق منهم وصِحاب
٤٩
شيخُ الوزارة والنيابة والوفادة سعدُ مصر وليثها الغلّاب
٥٠
حتى إذا احتَفل المقام وفتِّحتللموكب الطرقات والأبواب
٥١
زخر الدويُّ بها وندي أقبلتبالملك في ركب الجلال ركاب
٥٢
في عسكر لَجِب يزيد جلالَههنديّة مسلولة وحِراب
٥٣
والخيل تحجِل والفوارس فوقهاأسد تخاف على العرين غضاب
٥٤
فإذا الجموع من السرور كأنمادارت عليهم في الكؤوس شراب
٥٥
ولربما سالت محاجر معشرفرحاً فماءُ شؤونها أسراب
٥٦
وإذا الوجوه المسفرات تدفّقتبشراً على القَسِمات فهو إهاب
٥٧
وإذا العيون من المهابة خشّعوإذا القلوب من السرور طِراب
٥٨
وإذا المليك بدا يحيّي قومهفتواصل التهليل والتَرحاب
٥٩
ودعا فحيّا المجلسين وسلّمواعند التحية والدعاء جواب
٦٠
يا يوم مصرَ عِدِ البلاد بعودةتحيا بها الآمال والآراب
٦١
يا عيدُ إن جنح الزمان إلى المنىفَلنا مُنىً عند الزمان عِذاب
٦٢
شيبَت بها الأكباد وانتسجت بهاأجساد وانتعشت به الألباب
٦٣
فقِفوا النفوس على سواء سبيلهاواستنسروا إن الزمان عُقاب
٦٤
وردوا بها شِرَع الأناة رويّةإن الرويّة في المحول رِغاب
٦٥
وتحَذّروا ضعفَ اليقين فإنماضعف اليقين بليّةً ومصاب
٦٦
لا تخدعنّكم الأماني إنهاتبدو كرَوق الماء وهي سراب
٦٧
أو تشغلنَّكم الصغائر إنهادون المرام عوائق وصعاب
٦٨
أو تُذهلنّكم العظائم إن دجاليل وطبّق خافقيه سحاب
٦٩
فالحق شمس والعظائم دونهسَدَف بلمع ضيائها ينجاب
٧٠
يا قومنا سيروا فموعدنا غداولنا عليكم ذمة وحساب
٧١
وخذوا النفوس على الوفاء بعهدهاوالنُجحُ إن صح الوفاء كتاب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.