الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

عارضننا أصلا فقلنا الربرب

البحتريالعصر العباسي · ١٬٠٢٧ قصيدة
١٣ قراءة
١
عارَضنَنا أُصُلاً فَقُلنا الرَبرَبُحَتّى أَضاءَ الأُقحُوانُ الأَشنَبُ
٢
وَاِخضَرَّ مَوشِيُّ البُرودِ وَقَد بَدامِنهُنَّ ديباجُ الخُدودِ المُذهَبُ
٣
أَومَضنَ مِن خَلَلِ الخُدورِ فَراعَنابَرقانِ خالٌ ما يُنالُ وَخُلَّبُ
٤
وَلَوَ اَنَّني أَنصَفتُ في حُكمِ الهَوىماشِمتُ بارِقَةً وَرَأسي أَشيَبُ
٥
وَلَقَد نَهَيتُ الدَمعَ يَومَ سُوَيقَةٍفَأَبَت غَوالِبُ عَبرَةٍ ماتُغلَبُ
٦
وَوَراءَ تَسدِيَةِ الوُشاةِ مَلِيَّةٌبِالحُسنِ تَملُحُ في القُلوبِ وَتَعذُبُ
٧
كَالبَدرِ إِلّا أَنَّها لا تُجتَلىوَالشَمسِ إِلّا أَنَّها لا تَغرُبُ
٨
راحَت لِأَربُعِكِ الرِياحُ مَريضَةًوَأَصابَ مَغناكِ الغَمامُ الصَيِّبُ
٩
سَأَعُدُّ ما أَلقى فَإِن كَذَّبتِنيفَسَلي الدُموعَ فَإِنَّها لا تَكذِبُ
١٠
أَعرَضتِ حَتّى خِلتُ أَنّي ظالِمٌوَعَتَبتِ حَتّى قُلتُ أَنّي مُذنِبُ
١١
عَجَباً لِهَجرِكِ قَبلَ تَشتيتِ النَوىمِنّا وَوَصلُكِ في التَنائي أَعجَبُ
١٢
كَيفَ اِهتَدَيتِ وَما اِهتَدَيتِ لِمُغمَدٍفي لَيلِ عانَةَ وَالثُرَيّا تُجنَبُ
١٣
عَفَتِ الرُسومُ وَما عَفَت أَحشاؤُهُمِن عَهدِ شَوقٍ ما يَحولُ فَيَذهَبُ
١٤
أَتَرَكتِهِ بِالحَبلِ ثُمَّ طَلَبتِهِبِخَليجِ بارِقَ حَيثُ عَزَّ المَطلَبُ
١٥
مِن بَعدِ ما خَلُقَ الهَوى وَتَعَرَّضَتدونَ اللِقاءِ مَسافَةٌ ما تَقرُبُ
١٦
وَرَمَت بِنا سَمتَ العِراقِ أَيانِقٌسُحمُ الخُدودِ لُغامُهُنَّ الطُحلُبُ
١٧
مِن كُلِّ طائِرَةٍ بِخَمسِ خَوافِقٍدُعجٍ كَما ذُعِرَ الظَليمُ المُهذِبُ
١٨
يَحمِلنَ كُلَّ مُفَرَّقٍ في هِمَّةٍفُضُلٍ يَضيقُ بِها الفَضاءُ السَبسَبُ
١٩
رَكِبوا الفُراتَ إِلى الفُراتِ وَأَمَّلواجَذلانَ يُبدِعُ في السَماحِ وَيُغرِبُ
٢٠
في غايَةٍ طُلِبَت فَقَصَّرَ دونَهامَن رامَها فَكَأَنَّها ما تُطلَبُ
٢١
كَرَماً يُرَجّى مِنهُ مالا يُرتَجىعُظماً وَيوهَبُ فيهِ مالا يوهَبُ
٢٢
أَعطى فَقيلَ أَحاتِمٌ أَم خالِدٌوَوَفى فَقيلَ أَطَلحَةٌ أَم مُصعَبُ
٢٣
شَيخانِ قَد عَقَدا لِقائِمِ هاشِمٍعَقدَ الخِلافَةِ وَهيَ بِكرٌ تُخطَبُ
٢٤
نَقَضا بِرَأيِهِما الَّذي سَدّى بِهِلِبَني أُمَيِّةَ ذو الكَلاعِ وَحَوشَبُ
٢٥
فَهُما إِذا خَذَلَ الخَليلُ خَليلَهُعَضُدٌ لِمُلكِ بَني الوَلِيِّ وَمَنكِبُ
٢٦
وَعَلى الأَميرِ أَبي الحُسَينِ سَكينَةٌفي الرَوعِ يَسكُنُها الهِزَبرُ الأَغلَبُ
٢٧
وَلِحَربَةِ الإِسلامِ حينَ يَهُزُّهاهَولٌ يُراعُ لَهُ النِفاقُ وَيَرهَبُ
٢٨
تِلكَ المُحَمِّرَةُ الَّذينَ تَهافَتوافَمُشَرِّقٌ في غَيِّهِ وَمُغَرِّبُ
٢٩
وَالخُرَّمِيَّةُ إِذ تَجَمَّعَ مِنهُمُبجِبالِ قُرّانَ الحَصى وَالأَثلَبُ
٣٠
جاشوا فَذاكَ الغَورُ مِنهُم سائِلٌدُفَعاً وَذاكَ النَجدُ مِنهُم مُعشِبُ
٣١
يَتَسَرَّعونَ إِلى الحُتوفِ كَأَنَّهاوَفرٌ بِأَرضِ عَدُوِّهِم يُتَنَهَّبُ
٣٢
حَتّى إِذا كادَت مَصابيحُ الهُدىتَخبو وَكادَ مُمَرُّهُ يُتَقَضَّبُ
٣٣
ضَرَبَ الجِبالَ بِمِثلِها مِن رَأيِهِغَضبانُ يَطعَنُ بِالحِمامِ وَيَضرِبُ
٣٤
أَوفى فَظَنّوا أَنَّهُ القَدَرُ الَّذيسَمِعوا بِهِ فَمُصَدِّقٌ وَمُكَذِّبُ
٣٥
ناهَضتَهُم وَالبارِقاتُ كَأَنَّهاشُعَلٌ عَلى أَيديهُمُ تَتَلَهَّبُ
٣٦
وَوَقَفتَ مَشكورَ المَكانِ كَريمَهُوَالبيضُ تَطفو في الغُبارِ وَتَرسُبُ
٣٧
ما إِن تَرى إِلّا تَوَقُّدَ كَوكَبٍفي قَونَسٍ قَد غارَ فيهِ كَوكَبُ
٣٨
فَمُجَدَّلٌ وَمُرَمَّلٌ وَمُوَسَّدٌوَمُضَرَّجٌ وَمُضَمَّخٌ وَمُخَضَّبُ
٣٩
سُلِبوا وَأَشرَقَتِ الدِماءُ عَلَيهِمُمُحمَرَّةً فَكَأَنَّهُم لَم يُسلَبوا
٤٠
وَلَوَ اَنَّهُم رَكِبوا الكَواكِبَ لَم يَكُنلِمُجِدِّهِم مِن أَخذِ بَأسِكَ مَهرَبُ
٤١
وَشَدَدتَ عَقدَ خِلافَتَينِ خِلافَةًمِن بَعدِ أُخرى وَالخَلائِفُ غُيَّبُ
٤٢
حينَ التَوَت تِلكَ الأُمورُ وَرُجِّمَتتِلكَ الظُنونُ وَماجَ ذاكَ الغَيهَبُ
٤٣
وَتَجَمَّعَت بَغدادُ ثُمَّ تَفَرَّقَتشِيَعاً يُشَيِّعُها الضَلالُ المُصحِبُ
٤٤
فَأَخَذتَ بَيعَتَهُم لِأَزكى قائِمٍبِالسَيفِ إِذ شَغِبوا عَلَيكَ فَأَجلَبوا
٤٥
وَاللَهُ أَيَّدَكُم وَأَعلى ذِكرَكُمبِالنَصرِ يُقرَأُ في السَماءِ وَيُكتَبُ
٤٦
وَلَأَنتُمُ عُدَدُ الخِلافَةِ إِن غَداأَو راحَ مِنها مَجلِسٌ أَو مَوكِبُ
٤٧
وَالسابِقونَ إِلى أَوائِلِ دَعوَةٍيَرضى لَها رَبُّ السَماءِ وَيَغضَبُ
٤٨
وَمُظُفَّرونَ إِذا اِستَقَلَّ لِواءُهُمبِالعِزِّ أَدرَكَ رَبُّهُ ما يَطلُبُ
٤٩
جَدٌّ يَفوتُ الريحَ في دَرَكِ العُلاسَبقاً إِذا وَنَتِ الجُدودُ الخُيَّبُ
٥٠
ما جُهِّزَت راياتُكُم لِمُخالِفٍإِلّا تَهَدَّمَ كَهفُهُ المُستَصعَبُ
٥١
وَإِذا تَوَثَّبَ خالِعٌ في جانِبٍظَلَّت عَلَيهِ سُيوفُكُم تَتَوَثَّبُ
٥٢
وَإِذا تَأَمَّلتُ الزَمانَ وَجَدتُهُدُوَلاً عَلى أَيديكُمُ تَتَقَلَّبُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن البحتري

شاعر عباسي ارتبط اسمه بمنبج، المدينة التي وُلد فيها وظلّ يعود إليها حتى وفاته. قيل إن شعره «سلاسل الذهب»، وروى أبو العلاء المعري أن المتنبي وأبا تمام حكيمان، وإنما الشاعر البحتري. عرض شعره على أبي تمام في حمص فأرشده وقال له: «أنت أمير الشعر بعدي»، ثم صار شاعرًا في بلاط المتوكل ومن بعده المنتصر والمستعين والمعتز. من أشهر ما نظمه قصيدته السينية التي استلهم فيها إيوان كسرى.

قصائد أخرى لـالبحتري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة