١
مصرُ أمّي فداء أمي حياتيسلمت أمُّنا من العادياتِ
٢
يا رياح الحياة في مصرَ هُبّيروِّحينا بطيب ريّا الحياة
٣
يا سماءَ الحياة في مصر جوديأنفُساً فوق نيلها صاديات
٤
ما لأمّ الأمصار حمّلها الدهر صنوفَ الآلام والمُوجِعات
٥
ما رعى ذمةً لها يوم كانتزينةً في عصوره الخاليات
٦
إن تناست قديمَ مصرَ ليالٍأنكرت صالحاتِها الباقيات
٧
فاسألوهن عن حديثٍ حديثلبنيها عَدّوه في المعجزات
٨
أَدِهش الناس يومَ قيل صحت مصرُ وكانت في غَفلة وسُبات
٩
إذ لَقينا الخطوبَ وهي شدادٌفتولّت جموعُها مُدبِرات
١٠
وركبنا متنَ الزمان ذَلولافمضينا لغاية الغايات
١١
بين شيب بالحزم تحدو شباباًصادقي العزم ثاقبي النظرات
١٢
وغوانٍ سمعن داعيَ مصرٍبين تلك القصور والغرافات
١٣
أفزعتهنّ حادثاتُ اللياليفي بنيهنّ بالرَّدى رامياتِ
١٤
فترامين من وراء خدوركنّ فيها البدورَ مختدرات
١٥
سافراتٍ ولسن أهلَ سفورحاسراتٍ من شِدّة الحسَرات
١٦
وكَتبن الوفاءَ للنيل عهدافي قلوب بحبّه داميات
١٧
وتواصين لا يضيِّعن ديناأو يعطِّلن سُنّة المؤمنات
١٨
إيهِ للَه سعيُكنّ جميلايا بناتِ الأنجاب والمنجِبات
١٩
ظلموا النيل يوم عدّوا بنات النّنيل جهلاً في زُمرة الجاهلات
٢٠
زعموهن بالحجاب عن العلم ونور العِرفان محتجبات
٢١
بنتُ مصر كالشمس يحجبها الليل وراء الآفاق والظلمات
٢٢
وهي في أُفقها ضياءٌ ونورساطع في بدورها النيّرات
٢٣
أو هي المسك ينفُذ العَرف عنهمن وراء الأستار والحجُرات
٢٤
عرفت كي يكبُر المرء طفلاًكيف يقفوا أباه في المكرُمات
٢٥
أبصرت منبتَ المحامد فيهفتولّته بالتُّقى والأناة
٢٦
وغذَته المجدَ الذي ورِثتهعن كرام الآباء والأمهات
٢٧
يا ابنة النيل أنتِ للنيل ذخرخالد في آثاره الخالدات
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.