١
دعته العلا أن الثواء من الوهنفأسلم أرسان الركاب إلى الظعن
٢
وأرسلها في ذمة الشوق فانبرتصوادي تنسيها المنى حلب المزن
٣
جرى طيرها باليمن فانبعثت لهبآمال أهل النيل تجري على اليمن
٤
مع اللَه وفد النيل إذ أقلعت بهإلى غرض الأغراض ناجية السفن
٥
غداة استقل الوفد والنيل مشفقعلى وفده إشفاق والدةٍ بابن
٦
علينا دماء البدن إن عاد بالمنىوهينق على استقلال مصر دم البدن
٧
فسل مصر بعد الوفد هل نام ليلهبها نائمٌ أو قر جفنٌ على جفن
٨
تخاف على أبنائها كيد غادرمتى يلق باباً للمكيدة لا يأني
٩
إذا ما بنى بالوعد بيتاً لحاجةتثعلب حتى يهدم الخلف ما يبني
١٠
قضى زمناً في مصر ما شهدت لهبشيءٍ سوى لوم السياسة والأفن
١١
وقى اللَه وفد النيل من غدراتهفأصبح في دار العدالة والأمن
١٢
كأني بسعدٍ في طليعة صحبهبباريس يسعى في الحدائق والبثن
١٣
ويلقى على النظار من لفتاتهتباريخ أشحاء دمين من الحزن
١٤
ويذهله عن حسن باريس همهفيذهل عن أم العواصم والمدن
١٥
أباريس لولا ما بنا ما تقاصرتنواظرنا عما حويت من الحسن
١٦
لقد شغلتنا عن جمالك أنةبمصر علت بين السهلوة والحزن
١٧
جرت بين أطباق السحاب تحثهاقلوب سقاها الجور من مائه الأجن
١٨
أإدريس إنا وفدها فيك نازلاًكبير الأماني راجح الحق في الوزن
١٩
حجة أجلى من الصبح ضوءهاوألسنةٌ صدق سلمن من اللسن
٢٠
أإدريس إن كانت لضيفٍ كرامةلديك فضيف النيل أبلغ من يثني
٢١
أإدريس إن تدني العدالة وافداًعليك فأهل النيل أكرم من تدنى
٢٢
أإدريس كم للنيل عندك من يدتناقلها التاريخ قرناً إلى قرن
٢٣
ومن شكرها أن تعرفوا حق أهلهوإلا تسوموا وفده صفقة الغبن
٢٤
حرامٌ عليكم أن يراق به دمحرامٌ وأنتم قادرون على الحقن
٢٥
فيا أمراء الغرب دعوة مسمعيصرح في رفع الشكاة ولا يكنى
٢٦
فوا حلفكم عما جرى في ديارناوما جرحوا مما يشين وما يضنى
٢٧
فما هذه الغارات يعلو صريخهامؤججةً هذي تروع وذي تفنى
٢٨
وما هذه الأجساد في كل بلدةٍمصرعةً فوق التراب بلا دفن
٢٩
نعم طفح الخزان من دم أهلهفثم دم في الثغر يربي على الخزن
٣٠
على الحرب فيما بينكم جف عودهافما بالها في مصر ناضرة الغصن
٣١
على غير ما ذنبٍ جنينا فما لنانسام الدنايا لم نحارب ولم نجن
٣٢
فيا عجباً شعب يساق بأرضهأسيراً إلى دار المذلة والسجن
٣٣
ملوك الورى لن يترك النيل حقهولو مزقونا بالمثقفة اللدن
٣٤
ملوك الورى لن يترك النيل حقهولو طحنوه بالمقذفة الدكن
٣٥
ظننا بهم خيراً من الدهر حقبةًفكانت قصارانا بهم خيبة الظن
٣٦
صبرنا وأشهدنا الأنام عليهمإلى أن رامونا بالمهانة والجبن
٣٧
ثلاثين عاماً بعدما سبعة خلتطوال الليالي السود حالكة الدجن
٣٨
عواصف بأس ينشد النيل تحتهانقمت الرضا حتى علىضاحك المزن
٣٩
سقونا بها مرّاً من العيش آجناويا ليتهم لم يرهقوا الناس بالمن
٤٠
فإن تنصفوا أبناء مصر فيمنةلكم أبداً نثني عليها بما نثني
٤١
وإلّا رددناها عليهم كريهةًوللدهر شأن لا يقاس على شأن
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.