الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
على النيل من سيف الجزيرة جؤذرهفا تائهاً والحسنُ بالتيه يأمرُ
٢
مُدلٌّ بريعان الصِبا فهو ينثنيدلالاً كما شاء الجمال ويخطِر
٣
زهاه الربيع النضر وَالماء جارياًبه النيلُ في أَفلاجها يتحدَّر
٤
وأسكره من جانب الروض نفحةٌسقاه بها ذاك النسيم المعطَّر
٥
فما أنسَ م الأَشياء لا أنس موقفيوقد مر في أترابه يتنظر
٦
يهز القَوام الغض في بَختَرِيَّةٍوحسن المشى بالقاهريّات أجدر
٧
منَ اللاءِ علمن الربى طيب نشرهاوعرَّفنَ أقمارَ الدجى كيف تُقمر
٨
كساهن رَوق الحسن نعمى أثيلةٌوعزٌّ به تطوى العصور وتنشر
٩
لهن علينا في الخدور كرامةٌيَعزُّ بها ذاك الجمالُ المخدَّر
١٠
خدورٌ بنينها وقمنا حيالهاكما قام دون الغاب ليث غضنفر
١١
ونحن الألى مدوا إلى ذِروة العلاسبيلاً به للناس وِرد ومصدر
١٢
فما ضرَّنا أن الليالي تنكرتلنا حقباً والدهر قد يتنكر
١٣
وما الدهر إلّا دولةٌ ثم صولةفذا مقبلٌ يسعى وهذاك يتنكر
١٤
وما المجد إلّا مشرعٌ في سبيلهجرى الناس شتّى سابق ومقصِّر
١٥
وهل بلغت ما تبتغي منه أمةٌخبَت سُرُجٌ للعلم فيها وأنؤر
١٦
وما العلم إلا روضةٌ في مفازةترى الطير في آفاقها يتحير
١٧
تضل الركاب النجب في طرقاتهاويكبو جوادُ السبق فيها ويعثُر
١٨
ودارٌ علا عن طارقيها رتاجهاوحجَّبها ذاك البناءُ المسور
١٩
إذا لم يضيء نور المعلم ليلهاويزهو به فيها سريرٌ ومنبر
٢٠
فلا خير في دنيا طوى الموت أهلهاوناءَ بهم عيشٌ من الجهل أغبر
٢١
فهل قدَّر الناس المعلم قدرهإذا ذكروا أهل البلاء وقدَّروا
٢٢
بنى مصر ما بال الملعلم كاسفاًيرى الناس فيها يكبرون ويصغر
٢٣
سبيل النبيئي الكرام سبيلهيعم به الدنيا صلاحاً فتقمر
٢٤
سلوا عنه جنح الليل كم بات متعباًتنام حواليه النجوم ويسهر
٢٥
سلوا عنه عيناً قرح السهد جفنايخط عليها في الظلام ويسطر
٢٦
سلوا عنه جسماً بات بالسقم ناحلاًفلا البرء مأمول ولا هو يعذر
٢٧
سلوا عنه أسفاراً قضى اللَيل بينهاغريباً عن الدنيا وأهلوه حضَّر
٢٨
سلوا عنه قلباً بات يخفق رحمةًلعى فتيةٍ من حوله تتضور
٢٩
يروعه صرف الليالي عليهموعاتٍ حواليهم من البؤس يزأر
٣٠
فإن مد للدنيا يداً يستمدهالهم عنه وَلَّت وهي غضبى تشزَّرُ
٣١
سلوا عنه إخواناً قضى العمر بينهمغدوا في ثراء وهو بالفقر أخبر
٣٢
فيا ويحه كم يشتكي في حياتهوكم يتلقى من بلاء فيصبر
٣٣
همومٌ يفوت الحزم دون أقلهاوبؤسى يموت النصح فيها ويُقبر
٣٤
ولم تحي إلّا بالمعلم أمةٌولا ساد إلا بالمعلم معشَرُ
٣٥
فإِن لم يطب بالعيش نفساً ولم يكنله بين أهليه المقام الموقر
٣٦
رأيت شباب يطفئُ الجهلُ نورهونشئاً إذا هموا إلى المجد قصروا
٣٧
وشعباً بأَحداث الليالي مُرَوَّعاًومجداً على آساسه يتهورُ
٣٨
فيا مصر إن عزَّ الوفاء فإنناعلى العهد لا نلوي ولا نتغير
٣٩
إذا صاع قوم بالخلاف رأيتنالبرك أيقاظاً لضرِّك نحذر
٤٠
أنخذُل مصراً في بنيها وهذهذئاب الليالي حولها تتنمر
٤١
بنوها بنونا والمدارس دورنالها كل ما نقنو وما نتخير
٤٢
عهود كتبنا عقدها في ضمائرٍعلى الصدق يطويها الوفاء وينشر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد عبد المطلب

عُرف شعبيًا باسم عبد المطلب، وصار صوته علامة على المواويل والأغاني الشعبية. بدأ مغنيًا في فرقة محمد عبد الوهاب، ثم استقل وغنّى على مسرح بديعة مصابني. من أشهر ما قدّمه «رمضان جانا» و«بتسأليني بحبك ليه»، وبلغ رصيده أكثر من ألف أغنية، ونال وسام الجمهورية عام 1964.

قصائد أخرى لـمحمد عبد المطلب الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة