١
أسألت باكية الدياجي مالهاأرقت فأرقت النجوم حيالها
٢
باتت تكفكف بالوقار مدامعاًغلب الأسى عبراتها فأسالها
٣
تطوي على الآلام مهجة صابرقطع الزمان بريبه آمالها
٤
فالنجم يخفق عن فؤاد كريمةٍرحم السحاب جفونها فبكى لها
٥
تبكي إذا انقطع الأنيس لصبيةٍيتضورون يمينها وشمالها
٦
من كل ناعمة الحياة ومترفٍورد الحياة معينها وزلالها
٧
يشكو الطوى فتفيض مهجة أمهشفقاً عليه وليس يدري حالها
٨
ولأخته عينٌ تحدث أمهاوحياً وقد حبس الحياء مقالها
٩
كلب الشتاء بجسمها فتعطفتتطوى على خاوي الحشا أوصالها
١٠
حتى إذا رقد الأسى بجفونهاوهفا النعاس برأسها فأمالها
١١
خلب الطوى أحشاءها فتفزعتحيرى تعاني سهدها وملالها
١٢
يا ليت شعري هل يقيل عثارهادهرٌ تولى حربها ونكالها
١٣
منذ أجيري على الليالي أسرةًخطف المنون غياثها وثمالها
١٤
أم من يمد يداً لنصر مصونةٍبذل الزمان قناعها فأذالها
١٥
قذف الصباح بها سبيل بني الندىلتجير من غلو الخطوب عيالها
١٦
ومرزأ ألف النعيم وعيشهقد ناله من بؤسه ما نالها
١٧
متحشع نصب الزمان لكيدهحرباً فراش سهامها ونصالها
١٨
تتململ الظلماء تحت همومهفتكاد تسمع حوله إعوالها
١٩
ويود لو وأذ الظلام صبيحةًتلد المتاعب خفَّها وثقالها
٢٠
يشكو قصيرات الليالي مثل ماأهل الصبابة يشكون طوالها
٢١
هذا يراقب في الصباح خليلةًيرجو إذا طلع النهار وصالها
٢٢
ويخاف ذلك من ديونٍ في غدوجبت عليه ولا يطيق مطالها
٢٣
إن الكريم يرى الحقوق ومطلهاداءً إذا لمس الكرامة غالها
٢٤
وخليلة ما اعتاد في نعماه لوسألته إلا أن يجيب سؤالها
٢٥
أبلت يد الأيام نضر ثيابهافغدت خزانة بيتها سربالها
٢٦
من بعد ما بذلت لتكشف كربهبيد السخاء حجوله وحجالها
٢٧
تبّاً لدنيا ما رعت عهداً لهفي ذلك العيش النضير ولا لها
٢٨
برقت له حتى إذا ظفرت بهجرت عليه ببؤسها أذيالها
٢٩
ويتيمةٍ شهد الزمان بيتمهافي الحسن لم تلد الحسان مثالها
٣٠
خرجت من الإسكندرية غدوةًتزجي إلى أكناف مصر رحالها
٣١
حتى إذا وقف القطار بها علىباب الحديد تلفعت أسمالها
٣٢
وسعت تقلب مقلةً محزونةًفي الذاهبين يمينها وشمالها
٣٣
حيرى يضيق بها المجال وطالمافسح اليسار على المضيق مجالها
٣٤
تقتاد في الطرقات فانية القوىمحنيةً صبغ المشيب قذالها
٣٥
أربت على السبعين ما لمس الخنايوماً مآزرها ولا سربالها
٣٦
وهناك أبصرها امرؤٌ دنس الهوىشرب المخازِيَ علَّها ونِهالها
٣٧
متكلفٌ خلقَ الكريم ببزةٍقد خاط من وضر الفجور جلالها
٣٨
يدعو إلى دار الفسوق نقيةًعفت وما نقض العفاف حمالها
٣٩
لما تبينت النقيصة أمهافي حاجبيه تبينت ما هالها
٤٠
نظرت إلى الوجه الصفيق وأقبلتغضبى تصك بصفحتيه نعالها
٤١
وتولتا والدمع من جفنيهايبتز ناضجة السحاب سجالها
٤٢
تتلهب البأساء في جنبيهماناراً تحش يد الأسى أجزالها
٤٣
آدابك يأمل مصر غدت علىخطر إذا لم تقدعوا أنذالها
٤٤
عمي النهار عليهما فكأنهظلمٌ تمد على الطريق سدالها
٤٥
لولا فتىً جم المروءة أقبلتتشكو إليه عثارها فأقالها
٤٦
من مشعرٍ عقدوا ضمائرهم علىحب المرءوة يخطبون جمالها
٤٧
مدوا لنجدتها أكُفّاً أرخصتفي سوم غالية المحامد مالها
٤٨
ومضوا على هممٍ إذا قرعوا بهارتج العظائم فتحوا أقفالها
٤٩
عاداتها ألا تقصر إن جرتحتىتنال من الفلاح منالها
٥٠
نظروا إلى المسكين تنظر عينهصفو الحياة ولا يذوق بلالها
٥١
والناس بين أسير دنيا مترفٍينسيه حاضرها الغرور مآلها
٥٢
وصريع أموال إذا برقت لهبين الخزائن عن بني الدنيا لها
٥٣
فتألفوا جمعاً كأن خلالهمعرف الرياض سرى النسيم خلالها
٥٤
من كان جياش الفؤاد إذا دفاداعي المؤاساة انبرى وسمالها
٥٥
في دولة العباس يحيى ظلهاإحياء مصر جنوبها وشمالها
٥٦
وعد الإله بلاده في عصرهدرك المنى موفورةً فأنالها
٥٧
رقي الأريكة والبلاد مريضةٌتشكو غليه من الخطوب عضالها
٥٨
ظلمات جهل في مجاهل فاقةوحوادثٌ تصلى البلاد وبالها
٥٩
فجثا يصرفها على نهج امرئٍخبر الليالي كيدها ومحالها
٦٠
يرمي مفاصلها بماضي حكمةٍبالحزم أحكم والأناة صقالها
٦١
وجرى بها نحو المدى مترفقاًيخشى إذا د المسير كلالها
٦٢
ما بين عاصفةٍ تموج رياحهابمشاكل تلوي الخطوب شكالها
٦٣
طوراً يبين له السبيل وتارةًيجلو بوضاح النهى أشكالها
٦٤
حتى استقلت في منازل عزةٍتخشى العوادي أن تمر حيالها
٦٥
كم نعمةٍ يا آل تويقٍ لكمفي مصر تهديها وتصلح بالها
٦٦
ويدٍ لأم المحسنين وقت يد الرحمن أم المحسنين وآلها
٦٧
نسي الزمان بجودها قطر الندىولطالما وعت الدهور فعالها
٦٨
ما أم هارون وما ابنة جعفرٍهل كن في يوم الندى أمثالها
٦٩
سبق السحاب نوالهن على الورىولئن سبقن فما لحقن نوالها
٧٠
فسل الهلاك يجبك عنآياتهافي الغرب إذ هم يرقبون هلالها
٧١
وسل الحجاز وأهل بيت اللَه إذيحدوا التقى بالمحملين جمالها
٧٢
لا ذنب للشعراء إن لم يبلغواشكراً فواضلها ولا أنفالها
٧٣
فالدهر يشهد وهو أبلغ كاتبأن ليس يبلغ كنهها وجلالها
٧٤
أم إذا نجل العواتك للعلافالملك يحمد والعلا أنجالها
٧٥
عباس للعرش الرفيع وصنوهيعلى مفاخر مصره وأثالها
٧٦
غصن نما في دوحة الكرم التيمد الإله على الوجود ظلالها
٧٧
لو صور اللَه المكارم ألسناًوالدهر ينشد في الورى أقوالها
٧٨
لم تلفها إلا بذكر محمدٍللناس تضرب في الندى أمثالها
٧٩
يرد الممالك والملوك ممثلامن مصر قادة ملكها ورجالها
٨٠
فترى له في كل مملكةٍ سناقمر يضيءُ سهولها وجبالها
٨١
يجني لمصر جني الفخار بحكمةتهدي إلى سبل الرشاد ضلالها
٨٢
للدين والإيمان منه سريرةٌتبني على شرف التقى أعمالها
٨٣
للبر والإحسان منه راحةٌعنها السحاب تعلمت إسبالها
٨٤
للعلم والعرفان منه عزيمةٌعرف الزمان مضاءها فعنا لها
٨٥
لولا عنايته وبعد مرامهلعب البلى برسومها فأحالها
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.