الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ولمّا رأَيْتُ اللَّيْلَ عَسْكَرَ قرّهُ

ابن شُهَيدالمغرب والأندلس · ١٠٠ قصيدة
٥ قراءة
١
ولمّا رأَيْتُ اللَّيْلَ عَسْكَرَ قرّهُوهَبَّتْ له رِيحانِ تَلْتَطِمَانِ
٢
وعَمَّمَ صُلْعَ الهُضْبِ مِن قَطْرِ ثَلْجِهِيَدانِ مِن الصِّنَّبْرِ تَبتَدِرانِ
٣
رَفَعْتُ لِسَارِي اللَّيْلِ ناريْنِ فارْتأَىشُعَاعَيْنِ تَحْتَ النَّجْمِ يَلْتَقِيَانِ
٤
فأَقْبَلَ مَقْرُورَ الْحَشَا لم تَكُنْ لهبدَفْعِ صُرُوفِ النَّائِباتِ يدانِ
٥
فقُلْتُ إِلى ذاتِ الدُّخانِ فقالَ لِيوهل عُرفَتْ نارٌ بَغْيرِ دُخَانِ
٦
فمِلْتُ به أَجْتَرُّهُ نَحْوَ جَمْرَةٍلها بارِقٌ للضَّيْفِ غَيْرُ يَمانِ
٧
إِذا ما حَسَا أَلْقَمْتُهُ كُلَّ فِلْذَةٍلفَرْخةِ طَيْرٍ أَوْ لسَخْلةِ ضانِ
٨
فَما زالَ في أَكلٍ وشُرْبٍ مُدارَكٍإِلى أَنْ تَشَهَّى التَّرْكَ شَهْوَةَ وانِي
٩
فأَلْحَفْتُهُ فامتَدَّ فَوْقَ مِهَادِهِوخَدّاهُ بالصَّهْبَاءِ تَتَّقِدانِ
١٠
وَما انْفَكَّ مَعْشُوقَ الثَّواءِ نَمُدُّهُببشْر وتَرْحِيب وبَسْطِ لسانِ
١١
تُغَنِّيهِ أَطْيَارُ القِيانِ إِذا انْتَشَىبصنْجٍ وكَيْثَارٍ وعُودِ كِرانِ
١٢
وَيَسْمُو دُخَانُ المَنْدَلِ الرَّطْبِ فَوْقَهُكَما احْتَمَلَتْ رِيحٌ مُتُون عُثَانِ
١٣
إِلى أَنْ تَشهى البَيْنَ مِن ذاتِ نَفْسِهِوحَنَّ إِلى الأَهْلِينَ حَنَّةَ حانِي
١٤
فأَتْبَعْتُهُ ما سَدَّ خَلَّةَ حالِهِوأَتْبَعَنِي ذِكْراً بكُلِّ مَكَانِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن شُهَيد

وزير أندلسي جمع بين العمل السياسي وقول الشعر، وعُرف في بلاط قرطبة وما حولها من حواضر الأندلس. تنقّل شعره بين الفخر ومدح الوزراء ووصف الطبيعة، فمن قصائده ما يخاطب البرق ويستدعي أرض الأحبة، ومنها ما يقف عند أبواب المدينة وأهلها. عاش في القرن الرابع الهجري وتوفي في منتصف القرن الخامس، تاركًا ديوانًا يحفظ له حضوره في الشعر الأندلسي.

قصائد أخرى لـابن شُهَيد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة