الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَصُبَيْحٌ شِيمَ أَمْ بَرْقٌ بَدَا

ابن شُهَيدالمغرب والأندلس · ١٠٠ قصيدة
٩ قراءة
١
أَصُبَيْحٌ شِيمَ أَمْ بَرْقٌ بَدَاأَمْ سَنَا المَحبوبِ أَوْرَى أَزنُدَا
٢
هَبَّ مِن مرْقدِهِ مُنْكَسِراًمُسْبِلاً للْكُمِّ مُرْخٍ للرِّدا
٣
يمْسحُ النَّعْسةَ مِنْ عيْنَيْ رشاصائِدٍ في كُلِّ يوْمٍ أَسدا
٤
أَوْرَدتهُ لُطُفا آيتُهُصفْوةَ العيْشِ وأَرْعتْهُ ددا
٥
فَهْوَ مِن دلٍّ عراهُ زُبْدةٌمِن صريحٍ لم يُخَالِطْ زَبدا
٦
قُلْتُ هَبْ لي يا حبِيبِي قُبْلَةًتَشْفِ مِن غَمّك تَبريح الصَّدى
٧
فانثَنَى يَهْتَزُّ مِن مَنكِبِهقائِلاً لا ثُمَّ أَعْطَانِي اليدا
٨
كُلَّما كَلَّمنِي قَبَّلْتُهُفَهْو إِمّا قال قَوْلاً ردَّدا
٩
كاد أَنْ يرْجِع مِن لَثْمِي لهوارْتِشَافِي الثَّغْر منه أَدْرَدَا
١٠
قال لي يلْعبُ صِدْ لي طائِراًفترانِي الدَّهْر أَجْرِي بالكُدَى
١١
وإِذا اسْتَنْجَزْتُ يَوْماً وَعْدَهقالَ لي يَمْطُلُ ذَكِّرْنِي غَدا
١٢
شَرِبَتْ أَعْطَافُهُ خَمْرَ الصِّباوسَقَاه الحُسْنُ حَتَّى عَرْبَدَا
١٣
وإِذا بِتُّ به في رَوْضةأَغْيَداً يَعْرُو نَباتاً أَغْيَدَا
١٤
قامَ في اللَّيْلِ بجيدٍ أَتْلَعٍيَنْفُضُ اللمّةَ مِن دَمْعِ النَّدَى
١٥
رَشَأٌ بَلْ غادةٌ مَمْكُورةٌعُمِّمَتْ صُبْحاً بلَيْلٍ أَسْوَدَا
١٦
أَحَحَتْ مِن غَضَّتِي في نَهْدِهاثُمَّ عَضَّتْ حُرَّ وَجْهي عَمَدَا
١٧
فَأنَا المجْرُوحُ مِن عَضَّتِهَالا شَفانِي اللَّهُ منها أَبَدَا
١٨
ومَكانٍ عازِبٍ مِن جِيرَةٍأَصْدِقَاءٍ وهُم عَيْنُ العِدَا
١٩
ذِي نباتٍ طَيِّبٍ أَعْرَافُهُكَعِذَارِ الشَّعْر في الخَدِّ بَدَا
٢٠
تَحْسَبُ الهَضْبَةَ منه جَبَلاًوحُدُورَ الماءِ منه أَبْردَا
٢١
قُلْتُ إِذ خَيَّمْتُ فيه قاطِناًوتَلاقَتْنِي الأَمَانِي سُجَّدَا
٢٢
وَرَأَيْتُ الدَّهْرَ خَوْفِي ساكِناًوبَنِي الأَحْرَارِ حَوْلِي أَعْبُدَا
٢٣
جادَ مَن أَصْبَحْتُ في أَيَّامِهوالرَّدى يَحْذَرُ مِن خَوْفِي الردَى
٢٤
مَلِكٌ يُحْسَبُ عَدْلاً مَلَكاًوإِمامٌ أَمَّ فينا فَهَدَى
٢٥
خِلْتُهُ والرُّمْحُ في راحَتِهِقَمَراً يَحْمِلُ منه فَرْقَدَا
٢٦
نِعمَ ما اخْتَرْتُ لنَفْسِي فاعْلَمُواإِنْ زَمَانٌ جارَ أَوْ صَرْفٌ عَدَا
٢٧
لَيْسَ من يَعْشُو إِلى نار القِرىمِثْلَ مَن يَعْشُو إِلى نارِ الهُدَى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن شُهَيد

وزير أندلسي جمع بين العمل السياسي وقول الشعر، وعُرف في بلاط قرطبة وما حولها من حواضر الأندلس. تنقّل شعره بين الفخر ومدح الوزراء ووصف الطبيعة، فمن قصائده ما يخاطب البرق ويستدعي أرض الأحبة، ومنها ما يقف عند أبواب المدينة وأهلها. عاش في القرن الرابع الهجري وتوفي في منتصف القرن الخامس، تاركًا ديوانًا يحفظ له حضوره في الشعر الأندلسي.

قصائد أخرى لـابن شُهَيد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة