الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

من رأى البرق بغوري السند

الشريف الرضيالعصر العباسي · ٧٢٥ قصيدة
١٠ قراءة
١
مَن رَأى البَرقَ بِغَورِيِّ السَنَدفي أَديمِ اللَيلِ يَفري وَيَقِد
٢
حَيرَةُ المِصباحِ تَزهوهُ الصَباخَلَلَ الظَلماءِ يَخبو وَيَقِد
٣
كُلَّما أَنجَدَ عُلوِيَّ السَناقامَ بِالقَلبِ اِشتِياقٌ وَقَعَد
٤
كَم أَضاءَ البَرقُ لي مِن مَعهَدٍذابَ دَمعُ العَينِ فيهِ وَجَمَد
٥
وَمَغانٍ أَنبَتَ الحُسنُ بِهاهَيَفاً تَرعاهُ عَيني وَغَيَد
٦
كُلَّما عاوَدَ قَلبي ذِكرُهالَعِبَ الدَمعُ بِجَفنَيَّ وَجَدِّ
٧
إِنَّ ريمَ السُربِ أَدنى لي الجَوىوَنَأى بِالصَبرِ عَنّي وَالجَلَد
٨
بِنَدى غُصنَينِ غُصنٍ وَنَقاًوَجَنى عَذبَينِ شَهدٍ وَبَرَد
٩
قُل لِزَورِ الشَيبِ أَهلاً إِنَّهُأَخَذَ الغَيّ وَأَعطاني الرَشَد
١٠
طارِقٌ قَوَّمَ عودي بِالنُهىبَعدَما اِستَغمَزَ مِن طولِ الأَوَد
١١
وَقَرَ اليَومَ جُموحاً رَأسَهُجارَ ما جارَ طَويلاً وَقَصَد
١٢
ظَلَّ لَمّاعٌ جَلاهُ بارِحٌبَعدَما أَبرَقَ حيناً وَرَعَد
١٣
لا تَعُدَّ العَيشَ شَيئاً إِنَّهُنَفَسٌ يَقضي وَأَيّامٌ تُعَد
١٤
إِنَّما الأَيّامُ يَومٌ واحِدٌوَغُرورٌ اِسمُهُ اليَومَ وَغَد
١٥
يا قِوامَ الدينِ مُلّيتَ بِهادَولَةً تَجري إِلى غَيرِ أَمَد
١٦
كَسِقاطِ النارِ أَورى قَدحُهُكُلَّما فَرَّ عَنِ النارِ وَقَد
١٧
أَصلُها يَطلُبُ أَعماقَ الثَرىوَذُراها يَطلُبُ النَجمَ صُعُد
١٨
كُلَّما زادَ عُلُوّاً فَرعُهازادَ مَسراها قَراراً وَوَطَد
١٩
كَيفَ توهي طُنُباً مِن بَيتِهانُوَبُ الأَيّامِ وَالجَدُّ وَتِد
٢٠
أَنتَ آسيها إِذا لَجَّ بِهامِن أَعاديها رَداعٌ وَضَمَد
٢١
قائِدُ الخَيلِ تَساقى بِالرَدىتَحتَ آسادٍ لَها النَقعُ لُبَد
٢٢
تَحسِبُ الشوسَ عَلى أَكتادِهافِلَقَ الجَندَلِ في ماءِ الزَرَد
٢٣
وَعَلى أَربَقَ قَد أَرسَلَهاكَالقَطا الجَونِ يُبادِرنَ الثَمَد
٢٤
وَبِيَمٍّ وَدَجوها بِالقَنارُبَّما داوَيتَ مِن غَيرِ عَمَد
٢٥
يَومَ أَمسى مِن قَناها ماطِراًسالَ واديهِ مِنَ الطَعنِ وَمَد
٢٦
فَضَّ جَمعَ الغِيِّ عَن شِدَّتِهازَأَرَ الضَيغَمُ فَاِنصاعَ النَقَد
٢٧
وَنَجا المَغرورُ مِن جامِحِهامُفلِتَ الشَحمَةِ حَلقَ المُزدَرِد
٢٨
غاوِياً يَحلُمُ بِالمُلكِ وَهَليَغلِبُ العَيرُ عَلى بَيتِ الأَسَد
٢٩
إِذكُرونا يَومَ ذي قارٍ وَقَدأَقبَلوهُ عارِضَ الطَعنِ بَرَد
٣٠
رُحِضَ الأَغلَفُ في تَيّارِهِوَرَدَ العِلجُ وَما كادَ يَرِد
٣١
يَصطَلي نارَطِعانٍ فَضَّةًأَوقَدَت فيها نِزارُ بنُ مَعَد
٣٢
سَل صَفيحَ الهِندِ عَن مَوقِفِهِوَبِعَينِ الشَمسِ لِلنَقعِ رَمَد
٣٣
جَرَّ في دارِ الأَعادي فَيلَقاًكَرُغاءِ البَحرِ يَرمي بِالزَبَد
٣٤
فَعَلى الجَوِّ سُقوفٌ مِن قَناًوَعَلى الأَرضِ قُطوعُ مِن جَسَد
٣٥
أَصعَقَ الأَعداءَ حَتّى خِلتُهُزَفَيانَ الريحِ يَرمي بِالعَضَد
٣٦
رَكدَةٌ عَن جَولَةٍ تَحسَبُهامِرجَلَ القَينِ غَلا ثُمَّ بَرَد
٣٧
ما أَضَلَّ الرَمحُ فيها مِنهُمُعَثَرَ السَيفُ بِهِ فيما وَجَد
٣٨
مِن بَني ساسانَ أَقنىً ضُرِبَتحُجَرُ المُلكِ عَليهِ وَالسُدَد
٣٩
طَلَعَت في كُلِّ أُفقٍ شَمسُهُهَل تَرى يَختَصُّ بِالشَمسِ بَلَد
٤٠
ما رَأَينا كَأَبيهِ ناجِلاًوَلَدَ الناسَ جَميعاً بِوَلَد
٤١
إِن يَكُن تاجاً وَعَضداً فَاِبنُهُدُرَّةُ التاجِ وَدُملوجُ العَضُد
٤٢
لا ضَحا ظِلُّكَمُ يَوماً وَلامَطَلَ الإِقبالُ فيكُم ما وَعَد
٤٣
وَتَفارَطتُم عَلى رَفهِ السُرىمَورِدَ النَعماءِ وَالعَيشِ الرَغَد
٤٤
وَغَدا الجَدُّ جَموحاً بِكُمُما لَهُ عَن غايَةِ الأَيّامِ رَد
٤٥
تَقصُرُ الآجالُ مِن أَعدائِكُموَيُطالُ العَيشُ فيكُم وَيُمَد
٤٦
تَنفَدُ الغُدرانُ أَحياناً وَمالِعُبابِ اليَمِّ ذي اللُجِّ نَفَد
٤٧
جَعجَعَ المَجدُ بِكُم مَبرَكَهُراضِياً بِالدارِ فيكُم وَالبَلَد
٤٨
وَقِبابُ المُلكِ في أَعطانِهارُفِعَت مِنكُم بِعاديَّ العَمَد
٤٩
مَعشَرٌ فاتَ المَساعي سَعيُهُمضَلَّ مَن كاثَرَ رَملاً بِعَدَد
٥٠
أَفسَدوا الدَهرَ عَلى أَولادِهِلا يُرى مِثلُهُمُ فيمَن وَلَد
٥١
يا مُعيدَ الماءِ في عودي وَيامُثبِتي بَعدَ اِضطِرابٍ وَأَوَد
٥٢
ثَمَري اليَومَ لِمَن أَورَقَنيوَإِذا ما أَورَقَ الفَرعُ عَقَد
٥٣
كُلَّ يَومٍ لَكَ نُعمى غَضَّةٌتَعقُدُ الفَخرَ بِأَطواقٍ جُدُد
٥٤
رُبَّ مَنٍّ بَعدَ مَنٍ مِنكُمُجاءَ عَفواً وَيَداً مِن بَعدِ يَد
٥٥
فَاِعتَقِدها ناظِماتٍ لِلعُلىجامِعاتِ المَجدِ وَالمَجدُ بَدَد
٥٦
مِن مَطايا الذِكرِ لا يَحسُرُهاأَبَداً وَعثُ بِلادٍ وَجَدَد
٥٧
عُقَدٌ لِلمَجدِ باقٍ عَينُهاأَبَدَ الدَهرِ وَلِلمَجدِ عُقَد
٥٨
خارِجِيّاتٌ يُبادونَ المَدىوَلَها فيكَ بَواقٍ وَقُعُد

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الشريف الرضي

عُرف بلقب الشريف الرضي، وهو اللقب الذي خُصّت به بيوتات بني هاشم لشرف نسبتها إلى النبي محمد. وُلد في بغداد وتوفي فيها، وتولى نقابة الطالبيين حتى وفاته. جمع كتاب نهج البلاغة، وهو مجموعة من الخطب والرسائل والروايات المنسوبة إلى الإمام علي بن أبي طالب، ويُعدّ تحفة أدبية عند المسلمين. وقد وصفه صاحب النبذة بأنه أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.

قصائد أخرى لـالشريف الرضي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة