الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سَقْياً لطِيبِ زَمانِنا وسُرُورهِ

ابن شُهَيدالمغرب والأندلس · ١٠٠ قصيدة
٥ قراءة
١
سَقْياً لطِيبِ زَمانِنا وسُرُورهِوعَزِيزِ عَيشٍ مُسْعِفٍ بِغَزيرِه
٢
وتكَفُّري برداءِ وَصْلِ مُقَرْطَقٍكَتَبُوا بِنقْسِ المِسْكِ في كافُورِه
٣
مُتَلَفِّعٌ بحَريرهِ مُتَضَمِّخٌبعَبيرهِ مُتَرَنِّحٌ بفُتُورِه
٤
وَسْنانُ ناوَلَني مُدَامَةَ طَرْفِهِفشَرِبْتُها وسَمِعْتُ مِن طُنْبُورِه
٥
يَدْعُو بلُكْنةِ بَرْبَريٍّ لم يَزَلْيَسْتَفُّ بالصَّحْراءِ حَبَّ بَريرِه
٦
مُتَقَدِّمٌ بمَضائِهِ مُتَلَفِّعٌبرِدائِهِ مُتَكَلِّمٌ في عيرِه
٧
مُسْتَفتِحٌ لبَيانِهِ بَبنانِهِيُهْدِي السّلامَ إِلى رجالِ عَشِيرِه
٨
مُتَنَصِّبٌ كالغُصْنِ إِلا أَنَّهُيَهْتَزُّ مِن أَعْجازِه وصُدُورِه
٩
طارَحْتُهُ كَلِماً وكُنْتُ زَعِيمَهُغَرداً أُحَرِّكُ مَنْكَبي لزَميرِه
١٠
فَمَشَى إِليَّ فثُرْتُ غَيْرَ مُعَفِّرٍكالليثِ مطَّرداً إِلى يَعفورِه
١١
وَمَلكتُه بالكفِّ ملكةَ قادرٍفانصاعَ مؤتَمراً لحُكمِ أميرِه
١٢
فَقَضَيتُ ما لم أَقْضِ فيه بِرِيبَةٍيَأْبَى العَفافُ وعِصْمتي بحُضُورِه
١٣
زَمَنٌ قَضَى ثُمَّ انْقَضَى فكأَنهحُلُمٌ قَرأْتُ المَوْتَ في تَفْسِيرِه
١٤
ولَرُبَّ لَيْلٍ للهُمُومِ تَهَلَّلَتْأَستارُه فَمحا الصُّوى بِسُتُورِه
١٥
كالبَحْر يَضْربُ وَجْهَهُ في وَجْههِصَعْبٌ على العُبّار وَجْهُ عُبُورِه
١٦
طاوَلْتُهُ مِن عَزْمتي بمُضَمَّرٍأثْبَتُّ هَمِّي في قَرارَةِ كورِه
١٧
وعليَّ للصَّبْر الجَمِيلِ مُفاضةًتَلْقَى الرَّدَى فتَكِلُّ دُونَ صَبُورِه
١٨
وبراحتي مِن فِكْرتي ذُو ذُكرَةٍعَهِدَتْ تُذاكِرُني بطَبْعِ ذَكِيرِه
١٩
فَرْدٌ إِذا بَعَثَتْ دَياجي صَرْفِهِهَوْلاً عليَّ خَبَطْتُ في دَيْجُورِه
٢٠
حتَّى بَدا عبْد العَزيز لناظِرَيْأَمَلِي فمَزَّقْتُ الدُّجَى عن نُورِه
٢١
مَلِكٌ تَبَقَّى المَجْدَ ناصِرُهُ لَهُوتَقَيَّلَ العَلْيَاءَ عن مَنْصُورِه
٢٢
طَلَبَ الحَوادِثَ مُعرِباً عن ثأْرِهِفجَرَتْ دِماءُ الخَطْبِ في مأْثُورِه
٢٣
ورَأَى الزَّمانَ يَحِيدُ عن تَأْمِيرِهِفسَقَى سهامَ المَجْدِ مِن تامُورِه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن شُهَيد

وزير أندلسي جمع بين العمل السياسي وقول الشعر، وعُرف في بلاط قرطبة وما حولها من حواضر الأندلس. تنقّل شعره بين الفخر ومدح الوزراء ووصف الطبيعة، فمن قصائده ما يخاطب البرق ويستدعي أرض الأحبة، ومنها ما يقف عند أبواب المدينة وأهلها. عاش في القرن الرابع الهجري وتوفي في منتصف القرن الخامس، تاركًا ديوانًا يحفظ له حضوره في الشعر الأندلسي.

قصائد أخرى لـابن شُهَيد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة