الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هاتِيكَ دارُهُمُ فقِفْ بمَغَانِها

ابن شُهَيدالمغرب والأندلس · ١٠٠ قصيدة
٥ قراءة
١
هاتِيكَ دارُهُمُ فقِفْ بمَغَانِهاتَجِدِ الدُّمُوعَ تَجِدُّ في هَمَلانِها
٢
عُجْنَا الرِّكابَ بها فَهَيَّجَ وَجْدَنَادِمَنٌ ذَعَرْنَ السِّرْبَ مِن إِدْمَانِهَا
٣
دارٌ عَهِدْتُ بها الصّبا لِيَ دَوْحةًأَتفيَّأُ الفَرَحاتِ مِن أَفْنَانِهَا
٤
أَرْعى على بَقَرِ الأَنِيسِ بجَوِّهاوأُحكِّمُ الصَّبَواتِ في غِزْلانِهَا
٥
وإِذا تَهَادَتْ بالشُّمُوسِ نَوَاعِماًفيها الغُصُونُ جَنَيْتُ مِن رُمّانِهَا
٦
قَضَتِ النَّوَى بذِيادِ رُجَّحِ عينِهِمْظُلْماً وكانَ الدَّهْرُ مِن أَعْوَانِهَا
٧
زَجَرُوا اغْتِراباً مِن نَعِيبِ غُرابِهِمْوقَضَوا ببَيْنٍ مِن مُغرِّدِ بانِهَا
٨
فبَدا لهم وَجْهُ الفِرَاقِ مُوَقَّحاًآتٍ على خَبَرِ النَّوَى بعِيانِهَا
٩
يَقْذِفْنَ دُرَّ الدَّمْعِ في يَوْمِ النَّوَىعن جُمّةٍ لَعِبَ الأَسَى بجُمانِهَا
١٠
وَدَّعْتُهُمْ وزِنَادُ قَدْحٍ في الحَشَادُونَ الضُّلوعِ يَشُبُّ مِن نِيرانِهَا
١١
وأَسَلْتُهَا ذَوْبَ الجُفُونِ كَأَنَّهَاأَيْدِي بَنِي المَنصْور في سَيَلانِهَا
١٢
يا صاحِبَيَّ إِذا وَنَى حادِيكُمَافَتَنَشَّقَا النَّفَحَاتِ مِن ظَيَّانِهَا
١٣
وخُذَا لِمُرْتَبَع الحِسانِ فرُبَّمَاشَفَعَ الشَّبَابُ فصْرتُ مِن أَخدانِهَا
١٤
عَاوَدتُ ذِكْرَ العَيْشِ فيه وما انْقَضَىمِن صَبْوتِي وطَوَيْتُ مِن أَزْمانِهَا
١٥
فَبَكَيْتُ مِن زَمَنٍ قَطَعْتُ مَراحِلاًوشَبيبَةٍ أَخْلَقْتُ مِن رَيْعَانِهَا
١٦
ورَعَيْتُ مِن وَجْهِ السَّمَاءِ خَمِيلةًخَضْرَاءَ لاحَ البَدْرُ مِن غُدْرانِهَا
١٧
وكأَنَّ نَثْرَ النَّجْمِ ضَأْنٌ وسْطَهَاوكأَنَّمَا الجَوْزاءُ راعِي ضانِهَا
١٨
وكأَنَّما فيه الثُّريّا جوْهرٌنَثَرتْ فَرَائِدهُ يدا دبرانِهَا
١٩
وكأَنَّما الشِّعْرى عقِيلةُ معْشَرٍنَزَلَتْ بأَعْلى النَّسْرِ مِن وِلدانِهَا
٢٠
وكأَنَّما طُرُقُ الْمَجَرَّةِ منْهَجٌللعامِريَّة ضاءَ من فينانِهَا
٢١
المُعْجِلِين عِداتَهُمْ بِرماحِهِمْوالجاعِلِين الْهَام مِن تِيجانِهَا
٢٢
أَسْرى لهم بالخَيْلِ حتَّى خَيَّلُواأَنَّ الجِبال رمتْهُمُ برِعانِهَا
٢٣
ورَمى العِدى بكَتَائِبٍ مِلءَ الفَضاأَغْمدْنَ نَصْل الصُّبْحِ في رهَجانِهَا
٢٤
مِن كُلِّ سلْهَبةٍ تَطِيرُ بأَرْبعٍيُنْسِيك مُؤْخَرُهَا الْتِماح لَبانِهَا
٢٥
نَشَأُوا بزاهِرَِة المُلُوكِ ومائِهَاوكأَنَّهُمْ نَشَأُوا على غَسَّانِهَا
٢٦
وأَرتْهُمُ العُرْبُ الكِرامُ مِصاعَهافَتَعلَّمُوا مِن ضَرْبِهَا وطِعانِهَا
٢٧
أَنا طَوْدُهَا الرّاسِي إِذا ما زَلْزَلَتْأَيْدِي الحوادِثِ مِن فُؤادِ جبانِهَا
٢٨
وعليَّ للصَّبْرِ الجمِيلِ مُفاضةٌزَغْفٌ أَفُلُّ بها شَباةَ سِنانِهَا
٢٩
وكأَنَّنِي لمّا كَرُمْتُ وقد شَكَتْأَرْضِي الحوادِث غِبْتُ مِن حدثانِهَا
٣٠
والنَّفْسُ نَفْسٌ مِن شُهَيْدٍ سِنْخُهاسِنْخٌ غَذَتْ منه العُلا بلِبانِهَا
٣١
ما احْولَّ نَحْوِي لَحْظُ مُقْلَةِ ساخِطٍإِلا وضَعْتُ السَّهْم في إِنْسانِهَا
٣٢
ولَوْ انَّهُ نَطَح النُّجُوم بقَرْنِهِكُنْتُ الزَّعِيمَ له بنَحْسِ قِرانِهَا
٣٣
وقَضَتْ بعِزِّ النَّفْسِ مِنِّي دوْحةٌمِن عامِرٍ أَصْبحْتُ مِن أَغْصانِهَا
٣٤
يا ابْن الأَبالِجِ مِن معافِرَ والَّذِيأَرْبى يزِيدُ على عُلا بُنْيانِهَا
٣٥
أَعْلَى كِتَابُك في مُهِمِّي حُرْمتِيوجلا جوابُك مِن دُجى حِرْمانِهَا
٣٦
فَلَيطْلُعنَّ إِلَيْك مِن زَهرِ الحِجاأَبْكَارُ شُكْرٍ لُحْن في إِبّانِهَا
٣٧
حُرُّ القَوافِي ماجِدٌ في أَهْلِهَاالشِّعْرُ عبْدٌ في بنِي عُبْدانِهَا
٣٨
مدح المُلُوكَ وكان أَيْضا منهُمُولقد يُرى والشِّعْرُ مِن ذُؤبانِهَا
٣٩
أَمْسى الفَرزْدقُ كُفْؤَها في حوْكهوَجرى القَضَاءُ لها على صَلَتَانِهَا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن شُهَيد

وزير أندلسي جمع بين العمل السياسي وقول الشعر، وعُرف في بلاط قرطبة وما حولها من حواضر الأندلس. تنقّل شعره بين الفخر ومدح الوزراء ووصف الطبيعة، فمن قصائده ما يخاطب البرق ويستدعي أرض الأحبة، ومنها ما يقف عند أبواب المدينة وأهلها. عاش في القرن الرابع الهجري وتوفي في منتصف القرن الخامس، تاركًا ديوانًا يحفظ له حضوره في الشعر الأندلسي.

قصائد أخرى لـابن شُهَيد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة