الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أيَدْفَعُ مُعْجِزاتِ الرُّسْل قوْمٌ

أبو العلاء المعريالعصر العباسي · ١٬٨٥٧ قصيدة
٣ قراءة
١
أيَدْفَعُ مُعْجِزاتِ الرُّسْل قوْمٌوفِيكَ وفي بَديهتِكَ اعتِبارُ
٢
وشِعْرُكَ لو مَدَحْتَ به الثّريّالَصَارَ لها على الشمس افْتِخارُ
٣
كأنّ بُيوتَهُ الشُّهْبُ السّواريوكلّ قصيدةٍ فَلَكٌ مُدَارُ
٤
أخِيرٌ حادَ عن طُرُق الأوَاليفحَارَ وآخرُ الشّهْر السِّرارُ
٥
ولنْ يُحْوَى الثّناء بغير جودٍوهل تُجنى من اليَبَسِ الثّمارُ
٦
ولم تَلْفِظْكَ حَضْرتُه لزُهْدٍولكنْ ضاقَ عن أسدٍ وِجارُ
٧
جَمالُ المَجْد أنْ يُثْنى عليهولولا الشمسُ ما حَسُنَ النّهارُ
٨
وللماء الفضيلةُ كلَّ حينٍولا سِيَما إذا اشْتَدّ الأُوَارُ
٩
وأنتَ السيْفُ إنْ تَعْدَمْ حُلِيّاًفلم يُعْدَمْ فِرنْدُكَ والغِرارُ
١٠
وليس يَزيدُ في جَرْي المَذاكيركابٌ فوقَه ذَهَبٌ مُمَارُ
١١
ورُبّ مُطَوَّقٍ بالتّبِر يكْبُوبفارسِه وللرَّهَج اعْتِكارُ
١٢
وزَنْدٍ عاطِلٍ يَحْظى بمَدْحٍويُحْرَمُه الذي فيه السّوارُ
١٣
إلامَ تُكَلِّفُ البِيدَ المَطايابِعَزْمٍ لا يَقَر له قَرارُ
١٤
وخَيْلاً لو جَرَتْ والرّيحَ شأواًظَنَنّا الرّيحَ أوْثَقَها إسارُ
١٥
غدَتْ ولها حُجولٌ مِن لُجَيْنٍوراحتْ وَهْيَ مِنْ عَلَقٍ نُضارُ
١٦
وأشْبَعَت الوُحُوشَ فصاحَبَتْهاكأنّ الخامِعاتِ لها مِهارُ
١٧
وكم أورَدْتَها عِدّاً قديماًيَلُوحُ عليه مِن خِزٍّ خِمارُ
١٨
تطاعَنَ حوْلَه الفُرْسانُ حتىكأنّ الماءَ مِن دَمِهِمْ عُقارُ
١٩
كذا الأقْمارُ لا تَشْكو وَنَاهاوليْسَ يَعِيبُها أبَداً سِفارُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو العلاء المعري

عُرف بلقب «رهين المحبسين»: محبس العمى الذي لازمه منذ السنة الرابعة من عمره، ومحبس البيت الذي لزمه بعد عودته من بغداد. في معرة النعمان وُلد وفيها مات، وإليها نُسب، وفي بيتها نشأ بين العلم والقضاء. نظم الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ثم انصرف إلى التصنيف وإملاء كتبه على كاتبه، فترك ديوانًا ورسائل ما زالت تُقرأ، ووقف على قبره أربعة وثمانون شاعرًا يرثونه.

قصائد أخرى لـأبو العلاء المعري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة