الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
هل لمثلي قريحةٌ سمحاءُويراعٌ يُطيعه ما يشاءُ
٢
فأُريك الجمالَ روحاً وجسماًفي حديث يسيلُ منه الرُّواء
٣
هي أَلبا إلاهةُ الفجرِ مرتْبين زهرٍ يفوح منه الشذاءُ
٤
فرأت وردةً عليها ثلاثٌنقطاً كلها سنىّ وسَناء
٥
سمعتهنَّ باْسم أَلبا يُنادينَ فلبت وكلُّها إصغاء
٦
فتقاضينها العدالةَ فيأَيتهنَّ النقَّيةُ الحسناء
٧
فأَجابت أَلبا انتسبنَ بدعواكنَّ حتى يصحَّ مني القضاء
٨
وابدإي أنتِ فانبرتْ كخطيبلم يخنه البيانُ والإلقاء
٩
أَنا بنت السماء بنتُ الندى الرطب وأَهلي الزنابقُ البيضاءُ
١٠
أَنا بنت الصّباح والفجر والليلِوسرٌّ باحت به الظلماء
١١
ومثالٌ للفجر مجلى الأمانيوضيا الفجر للأَماني ضياء
١٢
أَنا بنت البحار والأقيانوسِ الذي منه تستقي الغبراءُ
١٣
أَنا بنت الغَمام والريح والموجوإني لرحمةٌ وبَلاء
١٤
وأَنا الغيثُ والسحائب والأمطاروالقطر والندى والشتاء
١٥
ثم ساد السكوت والنقطة الأُخرى تجلَّى في وجنتيها الحياءُ
١٦
سألتها أَلبا الجواب فقالتكلماتٍ يلوح منها البهاء
١٧
أَنا لا نفعَ لي ولا أَنا شيءٌوهي شيء من دونه الأشياءُ
١٨
لست أدري ما هي ذنوبيَ حتىذرفتني من عينها حسناء
١٩
اسقطتني كأنني مستبدٌوشعاري حريةٌ وإخاء
٢٠
كنت حباً ولوعةً وابتساماًوأَنا اليوم دمعةٌ أَو ماء
٢١
أَنا بنت الجمال والقلب والعينوأَهليَ العشّاقُ والشعراء
٢٢
أَنا مثلُ اليتيم ينبذُه الناسُ وفيه الشمائلُ الغراء
٢٣
وحياتي كما يقول المعرّيقد جنتها بعينها حواء
٢٤
ثم عاد السكوتُ فانتصبت أَلباكقاضٍ أمامَه الخُصماءُ
٢٥
وضعتْ فوقَ كفّها دمعةَ الحبّوقالت قولاً لَنِعمَ القضاء
٢٦
هي أَنقى قلباً واصفى جناناًمنكما وهي درةٌ عصماء
٢٧
ولماذا ونحنُ من نسبٍ تفخرفيه الكواكبُ الزهراءُ
٢٨
أَنا بنت البحار وهي بحارأَنا بنت السماء وهي سماء
٢٩
أي نعم أنتما كذلك لكنْهي في القلب نقطة سوداءُ
٣٠
هي في الكِبْدِ فِلذة قطعتهامن حماهُ الهموم والأَهواء
٣١
هكذا قالت الإلهةُ وانسلّتمع الفجر واحتواها الخِفاء
٣٢
بعد أن بلّت الظَّما بنداهايا لَدمعٍ يُبلُّ منه الظَماء
٣٣
إنما النقطةُ الأخيرة دمعٌإنما الدمع للجراح دَواءُ
٣٤
إنما النقطة الأخيرة حبٌّإنما الحب للنفوس غِذاء
٣٥
إنما النقطة الأخيرة سرٌّإن سرّ الحياة حاءٌ وباء

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد تقي الدين

جمع أحمد تقي الدين بين منصة القضاء ودفتر الشعر، فكان قاضياً في المحاكم اللبنانية منذ عام 1915 حتى وفاته، ومرجعاً في مسائل طائفته الدرزية. تخرّج في المدرسة الداودية بعبيه ثم مدرسة الحكمة في بيروت، ودرس الشريعة على كبار العلماء. وصفه من عرفه بأنه شاعر عبقري حكيم، يتناول أدواء الأمة بفكر راسخ ورأي سديد وإدراك واسع. بعد رحيله مُنح وسام الاستحقاق اللبناني، ورُفع رسمه في دار الكتب الوطنية عام 1974، وخُصص ريع ديوانه لإنشاء … المزيد

قصائد أخرى لـأحمد تقي الدين الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة