الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هذا العقيق وهذا البان والعذب

شمس الدين النواجيالعصر المملوكي · ٣٠ قصيدة
٤ قراءة
١
هذا العقيق وهذا البان والعذبوهذه الحلة الفيحاء والكئب
٢
فخلّ طرفك يقضي في منازلهادين اللقا ويؤدي بعض ما يجب
٣
يا للهنا بمنى نلنا المنى ونأىعنا العناء وزال الهم والتعب
٤
هي المنازل إن شطت وإن بعدتفلي بطيب شذا نعمانها طرب
٥
وما نأت عن محبيها ولا خفيتلكنها بسنا الإجلال تحتجب
٦
ذات الأيادي وكم لي في مرافقهامن راحة حيث كف العيش مختضب
٧
وحيث ثوب الشباب الغض مسبلةأرداته وذيول اللهو تنسحب
٨
وحيث سكان نجد والغوير لهمعندي زمام ولي في حبهم نسب
٩
عرب كرام وجوه لا يضام بهمنزيلهم ولديهم يعرف الحسب
١٠
لهم فؤادي خباء والسعير بهنار القرى وغوادي أدمعي طنب
١١
قد أججوا في نار الوجد وانتزحوافمن صفاء أديمي يظهر اللهب
١٢
بدور تمّ بآفاق الحشا طلعواحينا وفي فلك الأحداج قد غربوا
١٣
فرحت أنشد روحي في رحالهمطورا وأنشد لما عزّني الطلب
١٤
واها لتقطيع قلب ظل يسبح فيعروض بحر جفاء ما له سبب
١٥
ويا لتشعيث قلب كله عللزحافه من مديد الهجر مقتضب
١٦
روّى عهودك يا تلك المعاهد منعهاد دمعي سحب إثرها سحب
١٧
وزاد مغناك يا وادي مني شرفاتنحط عن نيل عليا بعضه الشهب
١٨
واد تبركت الغر العتاق بهقدما ولا غرو فهي الأنيق النجب
١٩
من كل وجناء علكوم شمردلةعرندس عنتريس ما بها جنب
٢٠
عيساء غلباء هلطوس عجنسةعديس علطيس عدوها خيب
٢١
تجوب بحر فيافٍ والحمول بهاأمواجه وهي مثل الماء تنسكب
٢٢
وترتقي بجناحي ظلها أكماكالطير في الجو يعلو ثم ينقلب
٢٣
قد حملت في السري ما لا تطيق وقدأودى بها السير لما حثها القتب
٢٤
ضاقت عليها القوافي وهي واسعة البطان من خزم أنف مالها هرب
٢٥
في رجلها طنب في ظهرها قتبفي لطنها حقب في صدرها ليب
٢٦
سقيا لهن ورعيا من دموع شجتجود بالعشب إن ضنت به السحب
٢٧
ويا بروحي حتى العيس ما برحتشوقا لمحبوبها تبكي وتنتحب
٢٨
وكلما زمزم الحادي لها وحدابذكر خير الورى تدنو وتقترب
٢٩
محمد خير خلق الله من شهدتبفضله الرسل والأنباء والكتب
٣٠
ومن أتى بكتاب واضح فجلاغياهب الشرك وانجابت به الريب
٣١
ومن دنا فتدلى نحو خالقهلغاية دونها الأملاك تحتجب
٣٢
رآه حقا بعيني راسه ورأىآياته حيث لا ستر ولا حجب
٣٣
أدناه منه وللقربات يسرّهيا حبذا القرب من مولاه والقرب
٣٤
برّ ويمناه إن جادت عوارفُهاحدث عن البحر يا هذا ولا عجب
٣٥
وقل إذا شمت دارا من مباسمهيا مطلبا ليس لي في غيره أرب
٣٦
مفصح الضاد مروي الصاد من كلمتتلو براعتها الأسجاع والخطب
٣٧
كم راح يكسر أصناما ويخفض أعلام العدا ولرفع الحق ينتصب
٣٨
وكم أماط عن الدن الحنيف أذىحتى أضمحلّت به الأزلام والنصب
٣٩
يا سيدا نال عند الله منزلةورتبة دون عليا شأوها الرتب
٤٠
يا حاميا حوزة العليا ومن شرفتبه القبائل واعتزت به العرب
٤١
أنجد غريب ديار عن حماك غدامخلّفاً ما له زاد ولا أهب
٤٢
وانظر لأمتك القوم الضعاف فقدعم البلاء وزاد الويل والحرب
٤٣
من وخز طاعون جن فيه كم طعنوابالجرح عدلا وللأرواح قد سلبوا
٤٤
وأرخصوا مهج الأطفال فاشتريتبحبة واستبيح اللحم والعصب
٤٥
ما منهم غير داع فيه مبتهلوخائف لمنون الموت يرتقب
٤٦
فاشفع بحقك فيهم للإله فلامولى سواك لهذا الأمر ينتدب
٤٧
وامنن بأجر شهيد للورى كرمافكلهم صابر للّه محتسب
٤٨
يا لاهيا وعوادي الموت تطلبهقد جد هزلك كم ذا اللهو واللعب
٤٩
وكم أحمل نفسي غير طاقتهاوأوقر الوزر في ظهري وأحتطب
٥٠
والموت كأس بكف الدهر دائرةتسقي الردى وجميع الناس قد شربوا
٥١
وليس يمضي امرؤ في غير نوبتهبل إنما هي آجال وهم نوب
٥٢
مالي سوى فيض رحمي منك تبعث فيروحي الحياة إذا ما مسني الرهب
٥٣
فأنت سؤلي ومأمولي ومعتمديوأنت جاهي وأنت القصد والأرب
٥٤
أوصاف غر مديحي فيك قد كملتفبحر فكري فيها ليس يضطرب
٥٥
وما علا قدر نظمي في الورى شرفالا لمعنى إلى علياك ينتسب
٥٦
سمّيت باسمك والمداح لي لقبيا حبذا الاسم أو يا حبذا اللقب
٥٧
فكل من جاب أقطار البلاد ومارأى ضريح حماكم حطه التعب
٥٨
وكل من راح يدعى بالأديب ولميفز بمدحك يوما ماله أدب
٥٩
عليك أزكى صلاة من إلهك ماذكرت ثم فهام القوم أو طربوا
٦٠
وما دعا بك داع فاستجيب لهوأم بيت قراك العجم والعرب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن شمس الدين النواجي

شمس الدين النواجي عالم بالأدب ونقّاد مصري، عُرف بكتبه في فنون الأدب ومنها حلبة الكميت ومراتع الغزلان وخلع العذار في وصف العذار. عاش في القرن التاسع الهجري، وله شعر إلى جانب اشتغاله بالتأليف والنقد.

قصائد أخرى لـشمس الدين النواجي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة