١
الحمد للّه وافى نيلنا ووفىوبلّ غلّة قلب كان قد نشفا
٢
وعاد ماء حياة الزرع منهمراإلى مجاريه فياضا بها كلفا
٣
نعم جرى الماء في عود الحياة ودبالبرء في السقم ممزوجا بكل شفا
٤
من الجنان همى ينبوع كوثرهيا طيب عنصره ريا ومرتشفا
٥
جرى على أجمل العادات منسبطاوما توقف يوما لا ولا وقفا
٦
كأنّه ملك وافى لينظر فيأمر الرعية إن ضرا رأى كشفا
٧
حاكت لجوشنه كف الصبا زردابجيش موج على أرض الفلا زحفا
٨
طاف البلاد وجاب الأرض مقتفياآثاره يتلافى فيه ما تلفا
٩
كأنما يتحرى في تعهّدهمواقع السقى أني سار واعتكفا
١٠
كم منية من صعيد الأرض يممهابالمسح من وجهها القبلي ما انكشفا
١١
باهي بها الفلك في أسنى مطالعهاجواريا ذات ألواح تلت صحفا
١٢
وبحر يوسف أبدى حسن منظرهبالصب في ألف يوم قد صفا وصفا
١٣
ومنذ أهدى لحلوان حلاوتهرقت ببال مشوق للقا دنفا
١٤
ما شاب مفرقه الميمون من هرمولا أبو الهول منه قلبه زحفا
١٥
بل جاء ركضا وسيم الوجه يسبح فيتياره وعلى التكرور كم رأفا
١٦
قد زيد في حرثه فانساب منطلقافدانه وسقى ماء الحيا وشفى
١٧
وافى بمفرده من قوص منحدراًفي كلّة وبأرزاق الورى قذفا
١٨
مخلفا كعمود الصبح قد ضربالفسطاط حين رأى المقياس وانعطفا
١٩
دقّت بشائره في مصر وانتشرتراياته بقلوع آذنت بوفا
٢٠
وفا يشار إليه بالأصابع بلبفيض فضل آياد عهدها سلفا
٢١
أرخى على الناس ستر العدل فانتشروافي روضة من شذاها أصبحت أنفا
٢٢
صيغت خلاخيل للأشجار منه ومنقلائد الطلع حلى جيدها تحفا
٢٣
واستوسق النبت حتى الأرض في حللتجلى ومن قرطه قد ألبست شنفا
٢٤
يحكي السماء وتحكيه حلا وعلاوأنجما وبروجا كم حوت شرفا
٢٥
كلاهما جرت الأفلاك فيه وقدحفّت بحافته الأملاك فأتلفا
٢٦
كأنما هو مرآة لها جليتبالصقل أو هي مرآة صفت وصفا
٢٧
سقيا لديه ورعيا كم أمدّ قرىًمنصورةً بجنود للندى حلفا
٢٨
من كل فارس خيل نال منزلةيهدي لفار سكور بحرها طرفا
٢٩
على بساط الربى كانت محلّتهوثغر دمياط من أريافه رشفا
٣٠
كأن حمرة لون منه قد صبغتبفوة أو دم للمحل قد نزفا
٣١
حدث عن البحر يا هذا ولا عجبيعمر الأرض إذ يستهدم الجرفا
٣٢
في مصر شمنا بلاد الري عامرةوباسمه جبل الريان قد هتفا
٣٣
وارو الغريبين عنه في زيادتهوالنقص مختلفا منها ومؤتلفا
٣٤
إن زاد غاضت مياه الأرض قاطبةأو غاض زادت وكل قدره عرفا
٣٥
وكم تكّدر يوما في زيادتهفراق عيش البرايا عنده وصفا
٣٦
قد رقّ طبعا فما أحلى زوائدهفي الذوق لو مرّ في قلب الصفا لطفا
٣٧
وكم تحلق حتى خاض واردهمفيه وقابل منه رقّةً بجفا
٣٨
فما ابن ماء سماء وابن زائدةوقاتل المحل جوداً أو أبو دلفا
٣٩
إلا كقطرة ماء منه قد قطرتبل كلهم من ندى راحاته اغترفا
٤٠
لو لم يكن في سراه من أقاصياسوان وقوص إلى أن عاد وانصرفا
٤١
إلا ليروي آثار النبي ومنروى الورى بغوادي كفّه لكفى
٤٢
محمد صابح الحوض الروي إذاما جاءه الوارد الظمآن ملتهفا
٤٣
من نال منه شرابا في القيامة لميظما وصادف ريا فيه كل شفا
٤٤
من نيل منهله كم راح مغترفاظام وبالفضل منه جاء معترفا
٤٥
وصاحب الكوثر النهر المفيض علىأهل الجنان وفي التنزيل قد وصفا
٤٦
مطهر القلب جمّ الفضل ذو شيمكالبحر تجلو الصدى طوبى لمن غرفا
٤٧
عذب الموارد سهل في عطيتهفلا جفا فيه تلقاه ولا جنفا
٤٨
في الفلك نجّى به نوحا وأهلكأهل الشرك في ماء طوفان ولا أسفا
٤٩
ورد في اليم موسى ثم أغرقفرعون اللعين بذنب منه قد سلفا
٥٠
والأشعريّون أصحاب السفينةنجاهم وهول المنايا عنهم صرفا
٥١
أغاثنا بعد كسر نالنا فرفابالجبر ما ارتكب الخزّان واقترفا
٥٢
وجادنا منه غيث صيب غدقوزاد وكفا فقلنا حسبنا وكفى
٥٣
من كفّه نبع الماء الزلال فعمّالجيش طهرا وريّا ليس فيه خفا
٥٤
ألف وخمس ميئين نال منه ولوكانوا ميئين ألوف عمهم وكفا وكفى
٥٥
ومج في البئر من فيه وقد نزحتفطف حتى ببطن الكف قد غرفا
٥٦
وأشبع الألف من صاع الشعير ومنشاة دعاه إليها جابر فوفى
٥٧
وحين بارك في تمر ببيدرهقضى ديون أبيه عنه وانصرفا
٥٨
وأطعم النخل في العام الذي غرستباليمن يمناه لا شيصا ولا حشفا
٥٩
وأم معبد وافاها وبارك فيشاة شكت عجفا من فقدها العلفا
٦٠
دعا بها حائلا عادت محفّلةودرّ ضرعٌ نماها بعد ما نشفا
٦١
وعام شحّت فما سحت ولا رشحتهوامل المزن حتى عاينوا التلفا
٦٢
شكوا فلا عين أرض بالبكا انفجرتحزنا عليهم ولا دمع الحيا ذرفا
٦٣
حتى إذا أجدبت بالمحل أرضهمدعا لهم وعليهم قلبه رأفا
٦٤
فانهلت السحب حتى الشمس ما طلعتستا وطبّق سيلٌ يهدم الغرفا
٦٥
دعا فأقلعت الأنواء وانصرفوايمشون في الشمس ما أهناه منصرفا
٦٦
وأعظم بها معجزات كالبحار جرتلو رام يحصر شخص بعضها وقفا
٦٧
وكم أحاديث تروى في شمائلهإسنادها ما وهي أصلا ولا ضعفا
٦٨
يا منزل الغيث فضلا بعدما قنطواوناشر الرحمة العظمى بحسن وفا
٦٩
إرفع بحقك عن مصر الغلا وقناصعيد نار بها ربع الرخاء عفا
٧٠
لبّيك لبّيك داركنا بمغفرةوجد حنانيك وارحم أمة ضعفا
٧١
أموا الغنى فما نالوا به غرضابل أصبحوا لسهام الأغينا هدفا
٧٢
لكنّهم ألفوا منك النوالوللعبد المؤمل من مولاه ما ألفا
٧٣
حاشاك أن تحرم الراجي قراك ندىأو أن يرى عن حماك الرحب منصرفا
٧٤
وصل أزكى صلاة والسلام علىنبيك المصطفى الراقي الذرى شرفا
٧٥
وآله وعلى أصحابه وعلىأزواجه الطيبين السادة الشرفا
٧٦
أهل الصفا والوفا والأربع الخلفاللمصطفى حلفاء القادة الحنفا
٧٧
ما انهل في الجدب غيثٌ قد طفا فجنىأيانع الزهر كفّ الخصب واقتطفا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.