الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لولا دموعٌ كصوب العارض الغدقِما رُحت أروي حديث الوجد من طرقِ
٢
ولا نما الطرف عن وضاح مبسمهاالزهريّ لابن شهاب لوعة الأرق
٣
غزالة تقنص الآساد مقلتهاوتقتدي بسناها أنجم الأفق
٤
بين الهدى وضلال الشعر لاح لهافرقٌ فعوّذته بالليل والقلق
٥
سبحان من صاغ در الثغر من بلجورنّق المقلة الوسناء بالغسق
٦
لو لم تكن من سلاف الراح ريقتهالما اكتست وجنتاها حمرة الشفق
٧
وشاعر الثغر بل كاس الرحيق غداينظّم الدر أسلاكاً على نسق
٨
يا جنة الحسن قلبي منك في سعروالطرف يرتع في مستنزه أنق
٩
ومن إذا قلت روحي في الهوى تلفتتقول عاش جمالي للورى وبقى
١٠
إن سال إنسان عيني بالبكاء دمالا غرو قد خلق الإنسان من علق
١١
ما ضرّ حبّة مسك فوق خدك قدأودت بحبة قلب الواله الومق
١٢
لو عرّفتني بطيب من شذاك ولوفديتها بسواد القلب والحدق
١٣
فالمندل الرطب يلقي نفسه حسدافي النار إن ضاع ريا نشرها العبق
١٤
ويا بروحي من باتوا فبان بهمصبري وبان سقامي وانقضى رمقي
١٥
ومن إذا متّ شوقا قال حسنهمنفديك صبا بثغر بارد ونقي
١٦
هم أودعوا في الحشى نار الخدود ولميرثوا لصبّ على الأحباب محترق
١٧
والقلب حمل أثقال الغرام علىوهن وحاول أن يسعى فلم يطق
١٨
والله لم يحل صفو العيش بعدهمعندي وماء الشباب الغض لم يرق
١٩
يا للعجائب دمعي قد همى وطمىحتى خشيت على الدنيا من الغرق
٢٠
هذا ولم يطف نار الوجد من كبديأصلاً ولا بلّ يوما غلة الحرق
٢١
يا حادي العيس عللني بذكرهملعل بهذا بجيران النقا قلقلي
٢٢
وشم وميض بريض من مباسمهميحكي فؤادي أني لاح في الخفق
٢٣
وحي سكان نعمان الأراك عسىيحنو عليّ بعطف البانة الورق
٢٤
فهذه الحلة الفيحاء نافحةوهذه الروضة الغناء فانشق
٢٥
وهذه حجرة المختار ساطعة الأنوار فانهض إلى الجنات واستبق
٢٦
محمد المصطفى الهادي الرسول إلىكل الشرائع والأديان والفرق
٢٧
من خصّه الله بالذكر الجميل ومنعم الخلائق جودا بالندى الغدق
٢٨
أزكى البرية في قول وفي عملوأحسن الناس في خلق وفي خلق
٢٩
ربيع فضل زكا في الجود مغرسهبطيب أصل وريق الفرع منبسق
٣٠
وبحر علم ربكنا من شريعتهسفن النجاة فنجانا من الغرق
٣١
أولى الندى ودعانا المهدى ونفىعنا الردى وهدانا أوضح الطرق
٣٢
يلقى العفاة بصدر واسع شرحرحب الفناء ووجه ضاحك طلق
٣٣
لا تذكر البحر يوما عند راحتهذت الندى فهو منسوب إلى الملق
٣٤
ولا تقس بوميض البرق مبسمهفكم هذى بلسان في العطا مذق
٣٥
يستصغر النجم قدرا في العيون إذاما لاح بدر محيا وجهه الشرق
٣٦
ويستهل هلال الأفق مقتبساسنا جبين كضوء الصبح مؤتلق
٣٧
وثق رواة حديث الجود عن مطرعن جابر عنه واستمسك به وثق
٣٨
وارفع لجبريل في إسرائه خبراًينميه في الملأ الأعلى إلى الأفق
٣٩
تبت يدا حائد عنه وقد نزلتبحمده سورة الإخلاص والقلق
٤٠
يا صاحب النجدة العظمى وأكرم منبالرفق أغنى وجوه الحي عن رفق
٤١
ومن حبا فرق الإسلام قاطبةفرقانه الأمن من خوف ومن فرق
٤٢
كن لي مجبرا إذا هاجت سعيرا لظىوالناس بين سعيد في الورى وشقي
٤٣
ونجنى يا شفيعي في المعاد إذاما ألجم الناس في بحر من الغرق
٤٤
كم قد قطعت لأهل الزيغ من حججبسيف شرع على الأعداء مندلق
٤٥
ماض كشعلة نار حليه شررمن يدن منه لدى الهيجاء يحترق
٤٦
كأنما استبطأت أرواحهم زمنافاستعجلتهم قبيل الموت بالحرق
٤٧
وكم أقمت حدودا بالصفاح علىسكران من غمرات الغي لم يفق
٤٨
بفيلق مثل موج البحر جئتهملم يتركوا راس علج غير منفلق
٤٩
تقلدوا بسيوف النصر واحتصدوابها الرقاب فما تنفك في عنق
٥٠
حتى استبانت طريق الحق واضحةكالصبح جلّى سناه غيهب الغسق
٥١
واستوثقت بعرى الإسلام أمتك الغرّا فباءت بشمل غير مفترق
٥٢
عليك أزكى صلاة والسلاممن الرحمان تندى عبيرا بالشذا العبق
٥٣
ما حنت العيس شوقا للحبيب ومامدت له عنقا في سيرها العنق

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن شمس الدين النواجي

شمس الدين النواجي عالم بالأدب ونقّاد مصري، عُرف بكتبه في فنون الأدب ومنها حلبة الكميت ومراتع الغزلان وخلع العذار في وصف العذار. عاش في القرن التاسع الهجري، وله شعر إلى جانب اشتغاله بالتأليف والنقد.

قصائد أخرى لـشمس الدين النواجي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة