الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
قسما ببارق ثغرك المتبلّجوبطرفك الساجي الكحيل الأدعج
٢
وبماء حسن زان خدك فازدهىفي ثوب خزّ من حلاك مموّج
٣
وبغرة سفرت بغيهب طرةفبدت تباشير الصباح الأبلج
٤
لا ذقت بعد سلاف ريقك راحةبسوى رضابك كأسها لم تمزج
٥
كلا ولا قابلت مدهش طلعةمن بعد منظرك الأنيق المبهج
٦
يا كعبة الحسن التي يصبو لهاقلب الكئيب العاشق الدنف الشجي
٧
يا قبلة الآمال يا حرم المنىيا ركن بيت غيره لم يحجج
٨
أبدا إليك توجهي وتجوّهيبك ما حييت وفيك زاد توهّجي
٩
في منحناة أضالعي نار الغضاأضرمت فهي بهنّ ذات تأجج
١٠
ورميت في قلب المعنى جمرةبمنى المنى من خدك المتضرج
١١
إن هب نجديّ بعرفك أو سرىركب لكاظمة بذكرك ألهج
١٢
ولو استطعت ولو بعمري عمرةلحججت معتمرا ولم أتحجج
١٣
للّه كم من ليلة قضيتهاسهرا بقربك تحت ظل العوسج
١٤
ودخلت جنة حضرة لك طامعاأن لست منها ما حييت بمخرج
١٥
حيث اللقا فرحي وبانات النقاأرجي ومنعرج الغوير معرّجي
١٦
مع كل فاتنة القوام إذا انثنتأزرت بغصن البانة المتأرج
١٧
ريانة الأعطاف ظامئة الحشىغرثي الوشاح غريبة الأنموذج
١٨
لمياء بادية الوشام تخالهفصاً بخاتم ثغرها الفيروزجي
١٩
تتنفس الصهباء في لهواتهاسحرا وتبسم عن عبير بنفسج
٢٠
وحلا جنى النحل الشهي بريقهاكالشهد إلا أنه لم بمجج
٢١
شمس ولكن في حشاي طلوعهاأبدا وبرج مغيبها في الهودج
٢٢
أضحت لخدمتها النجوم جواربالما تجلت وهي ذات تبرج
٢٣
لبست مفرجة وماست فانثنىغصن النقا خجلا بقدّ أعوج
٢٤
وبدت لحلتها تقول تنزهيوعلى معاطفي الرشاق تفرجي
٢٥
غزلت وحاكت مقلتاها للضنىحللا على منوالها لم ينسج
٢٦
ورنت فأقصدت الفؤاد عيونهابشباة سهم في الجوانح مدمج
٢٧
وسألت دملجها برق فأعرضتوقست بفلب مثل قلب الدملج
٢٨
يا سعد عج بي نحو ظل قبابهاوعلى منازلها الأنيقة عرج
٢٩
وانشق فتيق المسك من أردانهابعبير عنبر خالها المأرج
٣٠
فيها براعة مطلعي وبمخلصيحسن الختام بمدح أحمد أرتجي
٣١
السيد الهادي الشفيع المرتضىالكامل البدر المنير المبهج
٣٢
خير الأنام وصفوة اللّه الذيهو كنز دخر المرتجي والملتجي
٣٣
من شرّف اللّه الوجود بخلقهقدما وآدم في الثرى لم يخرج
٣٤
وحباه بالقرآن أبلغ معجزلقلوب أهل الزيغ أعظم مزعج
٣٥
كم جادلوا فيه بفاسد منطقومقدمات كلها لم تنتج
٣٦
حتى إذا سمعوا فصاحة لفظهأبدوا لسان الألكن المتلجلج
٣٧
فأباد حجتهم وأبطل كل ماأبدوه من زيف الكلام البهرج
٣٨
ودعا إلى الدين الحنيف بمقولنهج الطريق إليه أقوم منهج
٣٩
حتى محا ليل الضلالة وانجلىصبح الهداية كالجبين الأبلج
٤٠
وأتت تحث له القبائل عيسهامن أصبحي في المسير ومدلج
٤١
وعليه قد جاء البعير مسلمابفصيح لفظ منه غير مثبّج
٤٢
والبدر شق له وفاق بكفهينبوع ماء كالزلال مثجّج
٤٣
أكرم بأشرف مرسل وضحت بهحجج الدلالة للطريق الأنهج
٤٤
بر عطوف بالحياء ملثّمروف رحيم بالوقار متوج
٤٥
عرج الأمين به لأقصى غايةجبريل قبل لشأوها لم يعرج
٤٦
وحباه رؤيته بغير تحجبشرفا وخاطبه بدون تحرج
٤٧
بالعين جاد لناظر ولواردولآمل لندى يديه يرتجي
٤٨
يعطي عطا من لا يخاف الفقر مننعم ومن ورق لديه وزبرج
٤٩
فارو الندى عن بشر وجه عطائهواثقله بالسند الصحيح وخرج
٥٠
يا خير داع للإله ومن إذاذكر اسمه في ضيق أمر يفرج
٥١
كن لي شفيعا يوم لا يغني امرؤعنّي ولا أحد إليه ألتجي
٥٢
وق حر وجهي حرّ نار جهنموسعيرها المتوقّد المتوهّج
٥٣
فلأنت خير مشفع ولأنت أعظمشافع ولأنت أكرم من رجي
٥٤
يا قلب صبرا عند كل ملمّةواحذر وبال تضجر وتضجج
٥٥
سلم أمورك للإله وثق بهوكل الجميع إلى رضاه يفرج
٥٦
لا تطلبن بغير رفق رتبةوتأنّ في نيل المنى لا ترهج
٥٧
فالبدر وهو البدر ما بلغ العلاإلا بطول تدرب وتدرج
٥٨
ولرب نازلة يضيق بها الفتىذرعا وعند الله حسن المخرج
٥٩
ضاقت فلما استحكمت حلقاتهافرجت وكان يظنها لم تفرج
٦٠
وعلى النبي من الإله تحيةتنهل في برد الظلال السجسج
٦١
والآل والأصحاب مع أنصاره الغر الميامن أوسها والخزرج
٦٢
ما سار ركب بالعراق ميمماأرض المدينة من مدينة منبج

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن شمس الدين النواجي

شمس الدين النواجي عالم بالأدب ونقّاد مصري، عُرف بكتبه في فنون الأدب ومنها حلبة الكميت ومراتع الغزلان وخلع العذار في وصف العذار. عاش في القرن التاسع الهجري، وله شعر إلى جانب اشتغاله بالتأليف والنقد.

قصائد أخرى لـشمس الدين النواجي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة