الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سماع حديث المصطفى غاية الشفا

شمس الدين النواجيالعصر المملوكي · ٣٠ قصيدة
٤ قراءة
١
سماع حديث المصطفى غاية الشفالمن بات مطويّ الضلوع على شفا
٢
وأخباره كم أبرأت من معللبمعضل داء غير ذكراه ما شفا
٣
فيا لمعنى بالحسان معدّلبتجريح لحظ في الحشا سل مرهفا
٤
غريب عزيز الصبر منكر حالةبتعليق شوق ذاب منه تأسّفا
٥
يسلسل دمعا فوق خديه مرسلاويروي حديثا في الجفا ما به خفا
٦
فمتصل شجوا ومنقطع رجاومضطرب قلبا تفرد بالجفا
٧
عفا الله عنكم يا أهيل مودتينأيتم فربع الصبر بعدكم عفا
٨
وقلت عسى قلب يرق لمحنتيويصفو فقلتم في الهوى قلبنا صفا
٩
فيا ليت غزلان النقا لو تلفتواومالوا بأغصان القدود تعطفا
١٠
ويا يلت من قد مزق القلب هجرهتدارك ما قد فات بالوصل أو رفا
١١
رعى اللّه قوما دوّنوا العلم غيرةعليه وصانوا لفظه أن يحرفا
١٢
هم جمعوا شمل الحديث وقيدوابأقلامهم من غر معناه أحرفا
١٣
فكم فتحوا للعلم بابا ومهدواطريقا لأصحاب المسانيد يقتفي
١٤
وكم من فتىً في العلم كان منكراوهب عليه نشرهم فتعرفا
١٥
فأولهم مفتي المدينة مالكالمبرز سبقاً كلّهم إثره قفا
١٦
موطّأة أخباره وعلومهمدوّنة كم عالم بهما أكتفى
١٧
ومن خلقه صلى البخاري بجامعأصح صحيح في الأحاديث صنفا
١٨
بناه على التقوى وأعلى منارهوشاد به للدين ركنا مشرفا
١٩
وتابعه بالمسند الحبر مسلموزاد شروطا إذ أجاد تصرّفا
٢٠
مقدّمة عنها الفحول تأخرتمسلمة إنتاجها ما تخلّفا
٢١
ووافاهم القاضي عياض فأذعنتجماهيرهم واستبشروا منه بالشفا
٢٢
كتاب به تشفى القلوب وتكشفالكروب ويستسقى إذا الغيث أخلفا
٢٣
أنقذت من ذلة الكفر أنفسوصينت دماء أن تراق وتنزفا
٢٤
فللّه تصنيف له ومصنفببعض حقوق المصطفى فيه عرفا
٢٥
وكم غاص بالفكر الوري زنادهفجمع أزهار المعاني وقطّفا
٢٦
وأبعد من سمّى كتابا له الوفافذاك بحق المصطفى قط ما وفى
٢٧
ومن ذا يفي بالقول معشار عشرهورب السما رقاه للعرش واصطفى
٢٨
وبواه في حضرة القدس منزلايجل مقاما أن يحد ويوصفا
٢٩
محمد المختار أفضل من مشىومن قد نشا بين المحصب والصفا
٣٠
وأفضل من صلى وصام ومن دعاوحج ولبى بالحجيج وعرفا
٣١
به الحجر والميزاب والركن والمقاموالسعي والتطواف والبيت شرفا
٣٢
نبيّ براه اللّه للخلق رحمةوأرسل فينا رأفة وتعطّفا
٣٣
مصفى من الأدناس والرجس قلبهفللّه ما أبهى حلاه وألطفا
٣٤
نبي له القرآن خلق ونطقهعن الوحي لا فظّا ولا متجنّفا
٣٥
تكاد إذا لاحت أسارير وجههتشاهد من سر النبوة مصحفا
٣٦
خلائقه كالروض حسنا وكفّهفكالسيل إلا أنه ليس مجحفا
٣٧
كريم يرى الإنفاق واللّه مخلفوما إن يرى في وعده قط مخلفا
٣٨
ألا يا رسول الله يا خير مرسلبه الدين والإسلام والكون أتحفا
٣٩
ومن نرتجي في الحشر بل نلتجي إلىشفاعته العظمى فلن نتخلفا
٤٠
نزيلك ضيف أثقل الذنب ظهرهويرجو بأن يمحي بكم ويخففا
٤١
وأودى به سقم فأنحل جسمهوكاد بأن يفنى ويبلى ويتلفا
٤٢
فعطفا على عان بمصر مخلّفله منذ عام لم يزل متضعفا
٤٣
كساه الضنى والسقم ثوبا مشهّراوبردا بطرح الجسم فيه مفوفا
٤٤
تفاءل في حسن الختام بوصفكموأهدى مديحاً في الشفا يطلب الشفا
٤٥
وهيهات ترجى صحة وشبيبةلمن بلغ الستين عاما ونيّفا
٤٦
ولكن أمين الله في خلقه ومنبه تخرق العادات في الكون صرّفا
٤٧
إذا شاء أمرا كان لا شك واقعاوإن شاء أن تنفى حقيقته انتفى
٤٨
فمن وجد واعطف عليّ برأفةفمن عادة السادات أن تترأفا
٤٩
وكن لي شفيعا من لظى إن تلهبتوشاهدت من هول القيامة موقفا
٥٠
فأنت ملاذي في الأنام وعدّتيوكنز رجائي لا أرى عنك مصرفا
٥١
عليك صلاة اللّه ما أحرم امرؤيحجّ وبالبيت العتيق تطوّفا
٥٢
وزمزم حاد في صعيد نوىً لي الحجاز ومن عشّاقه السمع شنّفا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن شمس الدين النواجي

شمس الدين النواجي عالم بالأدب ونقّاد مصري، عُرف بكتبه في فنون الأدب ومنها حلبة الكميت ومراتع الغزلان وخلع العذار في وصف العذار. عاش في القرن التاسع الهجري، وله شعر إلى جانب اشتغاله بالتأليف والنقد.

قصائد أخرى لـشمس الدين النواجي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة