الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
إليك وإلا لا تشد الرواحلوعنك وإلا لا يصدق ناقل
٢
ومنك وإلا فهو نزر وتافهوفيك وغلا فهو زور وباطل
٣
أيا سيّدا في الكون أشرق نورهفدانت له شمس الضحى والأصائل
٤
ويا خير مبعوث إلى خير أمةبخير كتاب شرعه لا يحاول
٥
إليك انتهت غايات كل فضيلةونلت مقاما لم تنله الأماثل
٦
تجليت من أنوار حضرة قدسهفللّه بدر في سما الفضل كامل
٧
وخصّك بالعلم اللدني خالقالبرايا بدر في سما الفضل كامل
٨
لك اللّه من داع إلى الله بشرتبمبعثه الغر القرون الأوائل
٩
تحلى به جيد الزمان وطالمامضى زمن جم الحلى وهو عاطل
١٠
وكم ظهرت من قبل إبان بعثهإمارات خير للورى ومخايل
١١
نبي الهدى الأواه للّه قاتتعليم بأنباء الشريعة عامل
١٢
أمين على وحي الإله مبلّغعن اللّه أعباء الرسالة حامل
١٣
تشرفت البطحا بوطىء نعالهوفاخرت الشهب الحصى والجنادل
١٤
وسيع مجال الصدر كم حاز حكمةيضيق بها رحب الفضا والفضائل
١٥
بديع معان بالبيان تجانستفضائل من نعمائه وفواضل
١٦
براحته السحب الغوادي غوادقٌوساحته المزن الهوامي هوامل
١٧
له محكم القرآن أعظم شاهدوآياته الكبرى هدى ودلائل
١٨
متى رام فضلا بين حق وباطلتناجيه من آي الكتاب فواصل
١٩
لقد شدّ أزر الدين والشرع رافعاًلواه بأيدٍ وهو للنصح باذل
٢٠
وقام بأمر الله في كل مشهديجالد في مرضاته وبجادل
٢١
يفل سيوف الملحدين بمغولحديد شبا لم تعيَ فيه الصياقل
٢٢
إذا ما انتضاه في خميس وجمعةفما هو إلا سيفه والحمائل
٢٣
إلى أهل بدر سار كالشمس حولهنجوم هدى منها البدور أوافل
٢٤
بكل كمي إن دعا جيش عزمهلحرب أطاعته القنا والقنابل
٢٥
مسدّد رأي في المغازي مجاهدوكم سيرة عنه رواها مقاتل
٢٦
فلما التقى الجمعان طل دم العداوحزّت رقاب منهم ومفاصل
٢٧
وألقوا سريعا في القليب وقلبتقلوب وغالت جمعهن الغوائل
٢٨
ويوم حنين كبروا فشجى العداحنين وولى جمعهم وهو ذاهل
٢٩
مسومة فيه ملائكة السماكأنهم فيه ليوث بواسل
٣٠
بهم حفظ الحزب الإلهي وكيف لاوهنّ حروزٌ في الوغى وهياكل
٣١
وفي خيبر قد صدّق الخبر في الوغىلهم خبرا قد سلسلته الجحافل
٣٢
تجر رؤوس القوم لا مات حربهمفنجزمها المران وهي عوامل
٣٣
وللّه يا ذات السلاسل كم شفتبها ضربة منها تقد السلاسل
٣٤
لها شرر كالقصر ترمي به العداإذا قدحت في الهام تلك المناصل
٣٥
كأن الجحيم استبطأتهم فبادرتبإحراقهم قبل الممات تعاجل
٣٦
هم جاهدوا في الله حق جهادهولم يثنهم عن نصرة الحق عاذل
٣٧
فنالوا به حسن الخواتم وانثنوايقودهم نحو الجنان سلاسل
٣٨
إذا شببوا بالسيف في الحرب دففتنصال على الجرحى لهم وذوابل
٣٩
حدادٌ كأن القين أهمل سقيهافمن دم أهل الشك هن نواهل
٤٠
وغنت على العيدان أوتار قسيهمفيا حبذا الإيقاع والضرب داخل
٤١
وكم رقصت تلك الخيول بهم ومابأيديهم غير السيوف منادل
٤٢
ترى هل ترى عيني ثرى حبهم وهلأبيت وربع الشوق بالحب آهل
٤٣
وهل يسمح الدهر الضنين بقربهموترجح أيام اللقاء القلائل
٤٤
وهل من سبيل للمصلى فكم بهاصلاة صلات للورى ونوافل
٤٥
بعيشك يا حادي المطي ترفقنفقلبي من قبل الترحل راحل
٤٦
نزال بسلمى على تهدى بوجههالمقلتها الحوراء فالليل لائل
٤٧
ورد ما عيوني فهو للركب مشرعإذا بخلت بالري تلك المناهل
٤٨
وفي التيه للا إن ضللت رأيت منغضا أضلعي مالا تريك المشاعل
٤٩
معاهد حيّاها الحيا ومنازللها في قلوب العاشقين منازل
٥٠
بتربتها الغر النياق تبرّكتفهن إليها كل عام رواحل
٥١
نياق عتاق ما تمل من السرىكرام لما حملتهن حوامل
٥٢
سوابح في لجّ من القاع سبسببعيد قرير ما يرى فيه ساحل
٥٣
وتعلو بنا في الجو حتى كأنهاطيور ولكن ما لهن حواصل
٥٤
حنانيك عج بي نحو كاظمة عسىيفرّج عني بعض ما أنا حامل
٥٥
وتنشر أعلام الهناء بذي طوىويقصر من هجري النوى المتطاول
٥٦
ويفرح قلبي عند وادي مفرحوتطوى بأيدي العيس تلك المراحل
٥٧
يغني لها الحادي ونحن من السرىسكارى وعلى أكوارها نتمايل
٥٨
وبالروضة الغنا نبيت معا عسىتهب علينا بالقبول شمائل
٥٩
نشم بها عرف الجنان ونتمنىإلى حجرة تعنو إليها القبائل
٦٠
فيذكر كل شجوة ويقول ياشفيع الورى ضيفٌ ببابك نازل
٦١
فقير غريب قد أتاك ودمعهعلى خده يجري دما وهو سائل
٦٢
فصله وبلغه رضاك وكن لهشفيعا ونوله الذي هو آمل
٦٣
وجد يا إله العرش منك بتوبةلتحسن أعمال لنا والفعائل
٦٤
فبابك مقصود وحلمك واسعوجودك موجود وفضلك شامل
٦٥
وكم خصنا من غيث فضلك وابلوعم الورى من بحر جودك نائل
٦٦
وكم قد توسلنا بجاه محمدإليك فما خابت لديك الوسائل
٦٧
عليه من الرحمن أزكى تحيةوسحب صلاة سحّها متواصل
٦٨
مع الآل ما لبى الحجيج بمكةوسارت إلى أرض الحجاز المحامل

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن شمس الدين النواجي

شمس الدين النواجي عالم بالأدب ونقّاد مصري، عُرف بكتبه في فنون الأدب ومنها حلبة الكميت ومراتع الغزلان وخلع العذار في وصف العذار. عاش في القرن التاسع الهجري، وله شعر إلى جانب اشتغاله بالتأليف والنقد.

قصائد أخرى لـشمس الدين النواجي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة