١
يا راكباً تقطُع البيداءَ همّتُهوالعِيسُ تعجِزُ عما تُدرِك الهِمَمُ
٢
بلِّغ أميرِي مُعينَ الدّين مألُكَةًمِن نازحِ الدّارِ لكن وُدُّه أَمَمُ
٣
وقل له أنت خيرُ التّركِ فضَّلكَ الحياءُ والدّينُ والإِقدامُ والكرمُ
٤
وأنت أعدلُ من يُشكَى إليه ولِيشَكِيّةٌ أنت فيها الخَصم والحكمُ
٥
هل في القضيّة يا من فضلُ دولتِهوعدلُ سِيرتِه بين الورَى عَلَمُ
٦
تَضييعُ واجبِ حقّي بعد ما شَهِدَتْبه النّصيحةُ والإخلاصُ والخِدَمُ
٧
وما ظننتُكَ تَنسى حقَّ معرفتِيإنّ المعارفَ في أهلِ النُّهى ذِمَمُ
٨
ولا اعتقدتُ الذي بيني وبينَك مِنوُدٍّ وإنْ أجلبَ الأعداءُ ينصرِمُ
٩
لكن ثِقاتُك ما زالوا بِغِشِّهِمُحتى استوتْ عندَكَ الأنوارُ والظُّلَمُ
١٠
باعُوكَ بالبَخِس يبغُون الغِنَى ولهُملو أنّهم عَدِمُوك الويلُ والعدَمُ
١١
واللهِ ما نَصَحُوا لمَّا استَشرتَهُمُوكُلُّهم ذُو هوىً في الرّأْيِ مُتَّهَمُ
١٢
كم حرَّفُوا من مقالٍ في سِفَارَتهموكم سَعَوْا بفسادٍ ضَلَّ سعيَهمُ
١٣
أينَ الحميّةُ والنّفسُ الأبيّةُ إذسامُوك خُطّةَ خسْفٍ عارُها يَصِمُ
١٤
هلاّ أنِفْتَ حياءً أو محَافظَةًمِن فعلِ ما أنكرَتْهُ العُرْبُ والعَجَمُ
١٥
أسلمتَنَا وسيوفُ الهندِ مُغمدةٌولم يُروِّ سِنانَ السمهرِيِّ دَمُ
١٦
وكنتُ أحسَبُ مَن والاَك في حَرَمٍلا يَعترِيه به شيبٌ ولا هَرَمُ
١٧
وأنَّ جارَك جارٌ للسِّمَوءَلِ لايَخشَى الأعادِي ولا تَغتالُه النِّقَمُ
١٨
وما طُمانُ بأولى من أُسَامَةَ بالوفاءِ لكنْ جرى بالكائِن القَلمُ
١٩
هَبنا جَنَيْنا ذُنوباً لا يُكَفِّرُهاعُذرٌ فماذَا جَنى الأطفالُ والحُرُمُ
٢٠
ألقيتَهُم في يَد الإفرِنج مُتَّبِعاًرِضَا عِدىً يُسخِطُ الرحمنَ فِعلُهُمُ
٢١
هُمُ الأعادي وقَاكَ اللُهُ شَرَهُمُوهُم بِزعْمهِمُ الأعوانُ والخدَمُ
٢٢
إذا نهضْتَ إلى مجدٍ تؤثِّلُهتقاعَدُوا فإذا شيَّدْتَهُ هَدَمُوا
٢٣
وإن عَرَتْكَ من الأيامِ نائبةٌفكلّهمْ للّذي يُبكِيكَ مُبْتَسِمُ
٢٤
حتّى إذا ما انجلَتْ عنهم غَيابَتُهابحدِّ عزمِكَ وهو الصّارِمُ الخَذِمُ
٢٥
رشَفْتَ آجِنَ عيشٍ كلُّه كَدَرٌووِردُهم من نَداك السَلسلُ الشّبِمُ
٢٦
وإن أتاهُم بقولٍ عنك مُختَلَقٍواشٍ فذاكَ الذي يُحْبَى ويُحتَرمُ
٢٧
وكلُّ من مِلْتَ عنهُ قرّبُوه ومَنوالاَكَ فهو الذي يُقْصَى ويُهْتَضَمُ
٢٨
بغياً وكفراً لِمَا أوليتَ من منَنٍومرتَعُ البغِي لولا جهلُهم وَخِمُ
٢٩
جرِّبْهمُ مِثلَ تَجريبِي لِتَخبرُهُمفللرّجالِ إذا ما جُرِّبُوا قِيَمُ
٣٠
هل فيهِمُ رجلٌ يُغني غَنَاي إذَاجَلاَ الحوادثَ حدُّ السّيفِ والقَلَمُ
٣١
أم فيهمُ مَن له في الخطْبِ ضَاقَ بهذَرعُ الرجالِ يَدٌ يَسطو بها وفَمُ
٣٢
لكنَّ رأيَكَ أدنَاهُم وأبْعَدَنيفليتَ أنَّا بِقَدْرِ الحبِّ نَقْتَسِمُ
٣٣
وما سَخِطتُ بِعادِي إذ رضِيتَ بهوما لِجُرحٍ إذا أرضاكُمُ أَلَمُ
٣٤
ولست آسَى على التَّرحالِ عن بلَدٍشُهْبُ البزاةِ سواءٌ فيه والرِّخَمُ
٣٥
تعلّقَتْ بحبالِ الشمسِ منه يَدِيثمّ انثَنَت وهي صِفرٌ ملؤُها ندَمُ
٣٦
لكنْ فراقُكَ آسانِي وآسَفَنِيففي الجوانحِ نارٌ منه تَضطرمُ
٣٧
فاسْلم فما عشتَ لِي فالدهرُ طوعُ يديوكلُّ ما نالنِي من بؤسه نِعَمُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.