الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

دَعُوا أَدْمُعِي شَوْقاً لِلُقْيَاكُمُ تَجْرِي

ابن الحاج النميريالعصر المملوكي · ١٢٢ قصيدة
٣ قراءة
١
دَعُوا أَدْمُعِي شَوْقاً لِلُقْيَاكُمُ تَجْرِيفَإِنِّيَ فِي حُبِّي لَكُمْ رَابِحُ التَّجْرِ
٢
وَاْهْدُوا لَنَا رُوحَ العُذَيْبِ وَبَارِقٍوَلَكِنْ مِنَ الرِّيقِ الْمُعطَّرِ وَالثَّغْرِ
٣
وَلاَ تَبْتَغُوا مِنِّي السُّلُوَّ فَإنَّنِيسَأَسْلُو سُلُوَّ الْبَانِ عَنْ وَاكِفِ القَطْرِ
٤
وَأَتْرُكُ تَهْيَامِي بِكُمِ وَصَبَابَتِيكَمَا تَرَكَ الحَادِي السُّرَى لَيْلَةَ النَّفْرِ
٥
وَأَنْسَاكُمُ لَكِنْ كَمَا نِسِيَ الْهَوَىعَلَى النَّأْيِ قَيْسٌ وَابْنُ مَعْمَرٍ العُذْرِي
٦
فَيَا صَاحِبَيْ نَجْوَايَ مِنْ آلِ عَامِرٍأَلاَ نَادِمَانِي بِالغَرَامِ مَدَى عُمْرِي
٧
وَيَا مُثْقِلَ الْخِدْرِ الَّذِي قَذَفَتْ بِهِأَمُونٌ تُبَاري الرِّيحَ فِي الْبَلَدِ القَفْرِ
٨
دَعَوْتُكَ فَاحْلُلْ بَيْتَ قَلْبِيَ زَائِراًبِدَعْوَةِ إِبْرَاهِيمَ لِلْبَيْتِ ذِي الْحِجْرِ
٩
وَبِالسِّجْفِ فِي الْحَيِّ الْمُمَنَّعِ غَادَةٌيَبِيتُ بِهَا نَجْمُ السَّمَاءِ عَلَى ذُعْرِ
١٠
مُنَعَّمَةٌ لَذَّ الشَّقَاءُ بِحُبِّهَاوَلَوْ أَنَّهَا تُبْدِي هَجِيراً مِنَ الْهَجْرِ
١١
وَلَوْ صَدَعَتْ قَلْبِي وَحَيَّتْ بِوَجْهِهَالَقُلْتُ صَبَاحٌ دُونَهُ صَدْعَةُ الْفَجْرِ
١٢
بِوَادِي الغَضَى حَلَّتْ وَلَكِنْ مِنَ الحَشَاوَشِعْبِ النَّقَا لَكِنْ مِنْ السِّحْرِ وَالنَّحْرِ
١٣
وَأَسْنَدَ وَجْدِي مِنْ أَحَادِيثِ حُسْنِهَاغَرائِبَ لَمْ تَخْطُرْ بِبَالِ وَلاَ فِكْرِ
١٤
فَلَمْ تَرْوِ يَوْماً عَنْ نَمُومٍ سِوَى الشَّذَاوَلَمْ تَرُوِ يَوْماً عَنْ ضَعِيفٍ سِوَى الخِصْرِ
١٥
إِذَا لَمْ أُشَاهِدْ رَبْعَهَا كُلَّ لَيْلَةٍفَإِنَّكَ يَا إِنْسَانَ عَيْنِي لَفِي خُسْرِ
١٦
وَمِمَّا أَثَارَ الْوَجْدَ جِيدٌ أَمَالَنِيبِوَسْوَاسِ حَلْيٍ مَالِكٍ فِي الهَوَى أَمْرِي
١٧
وَثَغْرٌ ثَنَانِي الرَّدُّ عَنْ لَثْمِ دُرِّهِكَأَنَّ رَقِيبِي قَدَّمَ الرَّاءَ مِنْ دُرِّ
١٨
نَسِيتُ وَلاَ أَنْسَى مَعَاهِدَ بِالْحِمَىيُمَثِّلُهَا فِكْرِي وَيَلْزَمُهَا ذِكْرِي
١٩
إِذَا انْتَصَبَتْ دَوْحَاتُهَا خَفَضَتْ بِهَاغُصُوناً قَرَاهَا الغَيْثُ فِي الوَرَقِ الخضْرِ
٢٠
وَقَدْ جَرَّهَا نَفْحُ الصَّبَا بَعْدَ رَبْعِهَاكَأَنَّ نُسَيْمَاتِ الصَّبَا أَحْرُفُ الْجَرِّ
٢١
عَجِبْتَ لِنَبْتٍ وَسْطَهَا وَهْوَ بَاقِلٌيَخِيمُ بِهِ قُسُّ عَنِ النَّظْمِ وَالنَّثْرِ
٢٢
وَرُبَّ رِيَاضٍ بِالغُوَيْرِ تَزَيَّنَتْبِنَضْرِ نَبَاتٍ غَاصَ فِي مَائِهَا الْغَمْرِ
٢٣
وَأُخْرَى بِذَاتِ الجَزْعِ طَيّ ظِلاَلهَانَعِمْتُ بِهِ يَقْظَانَ فِي سِنَةِ الْعُمْرِ
٢٤
وَلَمَّا تَقَضَّى اللَّيْلُ إِلاَّ أَقَلَّهُحَبَتْنَا بِمِعْطَارِ الشَّذَا أَرِجِ النَّشرِ
٢٥
كَأَنَّ بُرُوقَ الجَوِّ نَارٌ تَلَهَّبَتْوَمَا ارْفَضَّ مِنْ جُنْحِ الدُّجَى عَنْبَرُ الْشِّحْرِ
٢٦
إِذَا مَا الْتَقَى فِي نَهْرِهَا سَاكِنَانِ مِنْقَضِيبٍ وَمِنْ حَصْبَاءَ حُرِّكَ بِالْكَسْرِ
٢٧
مُجَرِّرَةٌ ذَيْلَ النَّسِيمِ طَرُوبَةٌوَلاَ طَرَبَ الْحَادِي بِذِي الأثْلِ وَالسِّدْرِ
٢٨
تَرَى الغَيْثَ فِيهَا بَاكِياً مُتَعَيِّراًإِذَا ضَاعَ مِنْ أَكْمَامِهِ مُؤرجُ الزَّهْرِ
٢٩
مُعَانِقَةٌ مِنْ قُضْبِهَا كُلَّ أَهْيَفٍوَلاَ هَيَفَ الأَعْطَافِ فِي الْحُلَلِ الْحُمْرِ
٣٠
تَكَادُ لَعَمْرِي فِيهِ كُلُّ حَمَامَةٍتَشِبُّ عَنِ الطَّوْقِ ارْتِيَاحاً عَلَى الذّكْرِ
٣١
وَكَمْ سَاعَدَتْهَا وَهْيَ بِالشّرْبِ بَرَّةٌوَمَا بِرُّهَا بِالبِدْعِ كَلاَّ وَلاَ النُّكْرِ
٣٢
بِقَطْرِ النَّدَى قَطْرُ النَّدَى وَسْطَهَا اقْتَدَىفَمَا نَامَ لَمَّا نَامَ ذُو الكَأْسِ وَالوَتْرِ
٣٣
فَمَنْ عَاذِرِي مِنْ حِيرَتِي وَتَوَلُّهِيإِذَا سَفِرَتْ مِنْهَا المَحَاسِنُ لِلسَّفْرِ
٣٤
أَعَادَتْ لِيَ الشَّوْقَ الْقَدِيمَ مَيَاهُهَاوَسُقْنَ الْهَوَى مِنْ حَيْثُ أَدْرِي وَلا أَدْري
٣٥
كَأَنِّي عَلِيُّ وَالْعُيُونُ الَّتِي رَنَتْعُيُونُ المَهَا بَيْنَ الرُّصَافَةِ وَالجِسْرِ
٣٦
أَلاَ يَا نَدِيماً حُثَّ مِسْكِيَّةَ الشَّذَاإِلَى الدَّير لاَ دَارِينَ مَنْسُوبَةَ النَّجْرِ
٣٧
تُرَاجِعُهَا أَيْدِي السُّقَاةِ كَأَنَّهَاوَقَدْ قُطِعَتْ بِالْمَزْجِ بَيْتٌ مِنَ الشِّعْرِ
٣٨
نَشَدْتُكَ هَلْ غُصْنُ الرِّيَاضِ ابْنُ هَانِىءٍيَمِيلُ بِسَابَاطا ارْتِيَاحاً إِلَى الْخَمْرِ
٣٩
وَهَلْ بُلْبُلُ الدَّوْحَاتِ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمٍيَظَلُّ دَفِيناً فِي الرِّيَاحِينِ ذَا سُكْرِ
٤٠
وَهَلْ أَهْدَتِ الأَزْهَارُ عَاطِرَ نَفْحِهَامَعَ الْفَجْرِ أَمْ أَهْدَتْ مَدِيحَ بَنِي نَصْرِ
٤١
إِمَامُ الْهُدَى جَزْلُ الرِّدَا شَرَكُ العِدَىغَمَامُ النَّدَى بَحْرُ الجَدَا مَعْدِنُ الذُّخْرِ
٤٢
كَرِيمُ اللُّهَا زَاكِي النُّهَى مَجْدُهُ انْتَهَىلأَوْجِ السُّهَا كَيْفَ اشْتَهَى دُونَ مَا نُكْرِ
٤٣
إِذَا هُوَ أَجْرَى الطَّرْفَ وَالطَّبْلُ صَائِلٌيَفُضُّ دُرُوعَ الْهِنْدِ بِالذُّبَّلِ السُّمْرِ
٤٤
تَرَى الْغَيْثَ فَوْقَ الْبَرْقِ وَالرَّعْدُ قَاصِفٌيَقُدُّ سَحَابَ اللَّيْلِ بِالأَنْجُمِ الزُّهْرِ
٤٥
إِذَا شَكَّ بِالْخَطِّي دِرْعَ مُنَازِلٍعَلَى طَرْفِهِ وَالنَّقْعُ فِيهِ دَمٌ يَجْرِي
٤٦
أَرَى أَسْمَراً فِي أَزْرَقٍ فَوْقَ أَبْيَضٍعَلَى أَدْهَمٍ فِي أَدْكَنٍ وَهْوَ مُحْمَرِّ
٤٧
وَأَصْبَحَ مِنِّي الْكُلُّ وَالْبَعْضُ رَاوِياًأَحَادِيثَ نُعْمَاكَ الَّتِي شَرَّفَتْ قَدْرِي
٤٨
فَقَلْبِيَ عَنْ رُوحٍ وَعَنْ نَائِلٍ يَدِيوَعَنْ مَرْحَبٍ أُذْنِي وَعَيْنِيَ عَنْ بِشْرِ
٤٩
فَلَوْ أُلِّفَ الشَّوْقُ الَّذِي قَدْ لَقِيتُهُحَكَى بَأْسَكَ الْمَشْهُورَ فِي الْبَدْوِ وَالْحَضْرِ
٥٠
وَلَوْ أَنَّ دَمْعِي إِذْ نَأَيْتَ مُجَمَّعٌحَكَى جُودَكَ الْمَبْذُولَ فِي السِّرِّ والْجَهْرِ
٥١
وَمَاذَا عَسَى يُنْهِي لَكَ الْعَبْدُ إِنَّمَاوَكَلْتُكَ لِلْحُبِّ الْقَدِيمِ الَّذِي تَدْرِي
٥٢
فَيُضْفِي لَدَيْنَا بُرْدَ حَامٍ مِنَ الْعُلاَوَيُضْفِي عَلَيْنَا بُرْدَ سَامٍ مِنَ الْفَخْرِ
٥٣
يَعِمُّ الْوَرَى مِنْ كَوْمِهِ وَعُلُومِهِفَهَذِي لِمَنْ يَقْرَا وَهَذِي لَمَنْ يَقْرِي
٥٤
فَيُحْيِي بِنَشْرِ الْجُودِ مَيْتاً مِنَ الْغِنَىوَيُرْدِي بِطَيِّ الْبُخْلِ حَيًّا مِنَ الْفَقْرِ
٥٥
وَيُبْدِي بِوَصْلِ الْعِلْمِ صُبْحاً مِنَ الْهُدَىوَيُخْفِي بِقَطْعِ الْجَهْلِ لَيْلاً مَنِ الْكُفْرِ
٥٦
هُمَامٌ إِذَا مَا صَالَ أَوْ جَالَ فِي الْوَغَىفَلَيْثٌ لِمُغْتَرٍّ وَغَيْثٌ لِمُعْتَرِّ
٥٧
رَفِيعُ عِمَادِ الْبَيْتِ رَحْبٌ فِنَاؤهُعَظِيمُ رَمَادِ النَّارِ مُغْتَبِطُ الْوَفْرِ
٥٨
حَكَى سَيْفُهُ يَوْمَ الضُّيُوفِ مُهَلْهِلاًفَلَمْ يُبْقِ بَعْدَ النَّابِ حَيًّا عَلَى بَكْرِ
٥٩
مُقِيمٌ عَلَى دِينِ السَّمَاحَةِ وَالنَّدَىوَبَذْلُ النَّدَى والْفَضْلِ فَرْضٌ عَلَى الْحُرِّ
٦٠
إِذَا هُوَ أَعْطَاهَا دَنَانِيرَ رُشِّحَتْبِلَوْنِ مُحِبٍّ فِي الْهَوَى خَالِعِ العُذْرِ
٦١
يُؤَرِّخُ ذُو الأَمْدَاحِ مِمَّا جَنَتْ بِهِيَدَاهُ تَوَارِيخَ السَّعَادَةِ وَالنَّصْرِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الحاج النميري

شاعر أندلسي عُرف بابن الحاج، وُلد بغرناطة وارتسم في ديوان الإنشاء، ثم رحل إلى المشرق حاجًّا وعاد إلى إفريقية، فخدم بعض ملوكها ببجاية وسلطان المغرب الأقصى، قبل أن يستقر في الأندلس سفيرًا وقاضيًا. ركب البحر من المرية رسولًا إلى صاحب تلمسان، فأسره الفرنج وفداه السلطان بمال كثير. له شعر جيد وتصانيف، منها «المساهلة والمسامحة» و«تنعيم الأشباح» ورحلة «فيض العباب».

قصائد أخرى لـابن الحاج النميري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة