الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هَنِيئاً كَمَا حَيَّا الْحَيَا أَوْجُهَ الزَّهْرِ

ابن الحاج النميريالعصر المملوكي · ١٢٢ قصيدة
٣ قراءة
١
هَنِيئاً كَمَا حَيَّا الْحَيَا أَوْجُهَ الزَّهْرِوَبُشْرَى كَمَا جَلَّى الدُّجَى وَضَحُ الْفَجْرِ
٢
وَنُعْمَى أَتَتْ تَتْرَى كَمَا وَافَتِ الصَّبَافَجَرَّتْ ذُيُولَ الرَّوْضِ عَاطِرَةَ النَّشْرِ
٣
وَحُسْنَى أَتَتْ فِي إِثْرِ حُسْنَى كَمَا أَتَىإِلَى الرَّوْضِ إِثْرَ الغَيْثِ مُنْسَكِبُ النَّهْرِ
٤
وَإِقْبَالُ مَلْكٍ رَاقَ بِالْعِزِّ تَاجُهُكَمَا رَاقَ تَاجُ الأُفْقِ بِالأَنْجُمِ الزُّهْرِ
٥
وَعَصْرٌ غَدَا يَفْتَرُّ بِالسَّعْدِ ثَغْرُهُكَمَا افْتَرَّ ثَغْرُ الْكَأْسِ عَنْ حَبَبِ الْخَمْرِ
٦
وَأَيَّامُ أُنْسٍ قَدْ مَحَتْ كُلَّ وَحْشَةٍكَمَا قَدْ مَحَا صُبْحُ الرِّضَى لَيْلَةَ الْهَجْرِ
٧
وَإِدْرَاكُ آمَالٍ مَلَكْتَ قِيَادَهَاكَمَا مَلَكَ السَّاقِي قِيَادَ أَخِي السُّكْرِ
٨
سَمَتْ بِكَ أَفْلاَكُ الْخِلاَفَةِ رَاقِياًكَمَا قَدْ سَمَا فِي أَوْجِهِ طَائِرُ النَّسْرِ
٩
وَوَاقَعْتَ بِالْحَرْبِ الشَّقِيَّ الَّذِي بَغَىكَمَا قَدْ بَغَى شَرُّ الْبُغَاةِ عَلَى الصَّقْرِ
١٠
وَضَمَّكَ بَيْتُ الْمُلْكِ أَبْلَجَ أَزْهَراًكَمَا ضَمَّتِ الأصْدَافُ كَشْحاً عَلَى الدُّرِّ
١١
وَسُرَّتْ بِكَ الدُّنْيَا وَرَاقَ جَمَالُهَاكَمَا رَاقَ مَنْسُوقُ الْحُلِيِّ عَلَى النَّحْرِ
١٢
وَجَالَ إِلَيْكَ النَّصْرُ فِي حُلَلِ الرِّضَىكَمَا جَالَ غُصْنُ الرِّوْضِ فِي الورقِ الخُضْرِ
١٣
وَيَهْنِيكَ عِيدٌ بِالسَّعَادَةِ وَالْمُنَىكَمَا عَادَ بُرْدُ العَصْبِ لِلطَّيِّ وَالنَّشْرِ
١٤
وَجَاءَكَ لِلأعْيَادِ فِي الْفَضْلِ سَابِقَاًكَمَا سَبَقَ الأَمْلاَكَ دَوْماً بَنُو نَصْرِ
١٥
وَقدْ ذَهَبَتْ بِالأَمْنِ كُلُّ مَسَاءَةٍكَمَا ذَهَبْتْ شَيْمَا الإِمَارَةِ بِالْبَشْرِ
١٦
وَلِلَّه فَتْحٌ قَدْ طَرِبْتُ لِوَقْتِهِكَمَا طَرِبَتْ نَفْسُ الْجَوَادِ إِلَى الشُّكْرِ
١٧
هَزَزْتَ بِهِ الدُّنْيَا فَدَلَّ عَلَى الْعُلاَكَمَا دَلَّ مَرْقُوبُ الْهِلاَلِ عَلَى الشَّهْرِ
١٨
وَأَصْبَحْتَ فِي الْحَمْرَاءِ تَسْكُنُ رَبْعَهَاكَمَا سَكَنَ القَلْبُ المُؤَمَّنُ فِي الصَّدْرِ
١٩
حَرِيصاً عَلَى الجُودِ المُوَاصَلِ وَالنَّدَىكَمَا حَرِصَتْ نَفْسُ الْبَخِيلِ عَلَى الْوَفْرِ
٢٠
فَلاَ شَخْصَ إِلاَّ وَهْوَ جَذْلاَنُ فَارِحٌكَمَا خَرَجَ الحُجَّاجُ فِي لَيْلَةِ النَّفْرِ
٢١
وَيَا ابْنَ أَبِي الْحَجَّاجِ لِلسَّعْدِ يُهْتَدَىكَمَا يَهْتَدِي الضُّلاَّلُ بِالْكَوْكَبِ الدُّرِّي
٢٢
إِمَامُ رِضىً قَدْ جَاءَ فِي الْفَضْلِ أَوَّلاًكَمَا جَاءَ بِسْمِ اللَّهِ فِي أَوَّلِ السَّطْرِ
٢٣
بِبَذْلِ النَّدَى وَالْبَأْسِ يُعْرَفُ دَائِماًكَمَا تُعْرَفُ الأَنْهَارُ بِالْمَدِّ وَالْجَزْرِ
٢٤
هُمَامٌ يَزِينُ الأرْضَ نَقْعُ جِيَادِهِكَمَا زُيِّنَتْ بِيضُ القَرَاطِيسِ بِالْحِبْرِ
٢٥
يَحُومُ عَلَى فَيْضِ النَّجِيعِ حُسَامُهُكَمَا حَامَ ظَمآنٌ عَلَى مَوْرِدٍ غَمْرِ
٢٦
إِلَيْكَ أَبَا عَبْدِ الإلهِ أَتَى الْمَلاَكَمَا قَدْ أَتَى الحُجَّاجُ شَوْقاً إِلَى الْحِجْرِ
٢٧
وَحَنَّتْ لِرُؤْيَاكَ الْقُلُوبُ مَحَبَّةًكَمَا حَنَّتِ الْوَرْقاءُ لَيْلاً إِلَى الْوَكْرِ
٢٨
وَعَادَتْ بِكَ الدُّنْيَا إِلَى الخَفْضِ وَالْغِنَىكَمَا عَادَ سِرُّ العَاشِقِينَ إِلَى الْجَهْرِ
٢٩
وَكُنْتَ لِفَيْضِ الْجُودِ أَصْلاً وَلِلْعُلَىكَمَا كَانَ ضَوْءُ الشَّمْسِ أَصْلَ السَّنَا البَدْرِي
٣٠
وَإِنِّيَ بِالأَمْدَاحِ فِيكَ لَمُولَعٌكَمَا وَلَعَ الأَبْطَالُ بِالْكَرِّ وَالْفَرِّ
٣١
وَإِنِّيَ بِالأَشْعَارِ قَدْ جِئْتُ مُتْحِفَاًكَمَا أَتْحَفَ الْجَمَّالُ يَثْربَ بِالتَّمْرِ
٣٢
بِمَقْدَمِكَ الْمَيْمُونِ أَرَّخْتُ أَسْعُدِيكَمَا أَرَّخَ الرُّومُ التَّوَارِيخَ بِالصّفْرِ
٣٣
وَأَنْتَ الَّذِي صُنْتَ الْوَرَى وَحَمَيْتَهُمْكَمَا قَدْ حَمَى رَبّ التُّقَى جَانِب الصَّبْرِ
٣٤
وَأَصْبَحْتَ بِالسَّيْفِ الْمُطَاوِلِ غَالِباًكَمَا يَغْلِبُ الْيُسْرَانِ بِالشَّرْعِ لِلْعُسْرِ
٣٥
وَلَكِنْ عَلَى عَفْوٍ جُبِلْتَ تَكَرُّماًكَمَا جُبِلَتْ نَفْسُ الْجَبَانِ عَلَى الذُّعْرِ
٣٦
فَلاَ زِلْتَ فِي بُرْدِ السَّعَادَةِ رَافِلاًكَمَا تَرْفُلُ الْحَسْنَاءُ فِي حُلَلِ الْخَمْرِ
٣٧
وَدَامَ لَك الْعِزُّ الْمُجَدَّدُ وَالْعُلَىكَمَا دَامَ حُبُّ الْعُرْبِ لِلنَّظْمِ والنَّثْرِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الحاج النميري

شاعر أندلسي عُرف بابن الحاج، وُلد بغرناطة وارتسم في ديوان الإنشاء، ثم رحل إلى المشرق حاجًّا وعاد إلى إفريقية، فخدم بعض ملوكها ببجاية وسلطان المغرب الأقصى، قبل أن يستقر في الأندلس سفيرًا وقاضيًا. ركب البحر من المرية رسولًا إلى صاحب تلمسان، فأسره الفرنج وفداه السلطان بمال كثير. له شعر جيد وتصانيف، منها «المساهلة والمسامحة» و«تنعيم الأشباح» ورحلة «فيض العباب».

قصائد أخرى لـابن الحاج النميري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة