١
هَنِيئاً بِنَصْرِ اللَّهِ قَدْ جَاءَ وَالفَتْحُوَصَاحَبَكَ اليُمْنُ المُوَاصَلُ وَالنُّجْحُ
٢
وَوَافَتْكَ بُشْرَى إِثْرَ بُشْرَى كَمَا أَتَىعَلَى أَثَرِ الفَجْرِ الَّذِي صَدَقَ الصُّبْحُ
٣
وَأَبْدَى لَكَ الصُّنْعُ الْجَمِيلُ عَجَائِباًفَعَزَّ مِثَالُ الوَصْفِ وَامْتَنَعَ الشَّرْحُ
٤
وَلَمْ أَنْسَ لاَ أَنْسَ السُّرَى وَكَتَائِباًلِزَنْدِ المَنَايَا كُلَّمَا زَحَفَتْ قَدْحُ
٥
لَوَاحِقَ مِنْ نَسْلِ الوَجِيهِ وَلاَحِقٍهِيَ السُّفْنُ فِي بَحْرِ العَجَاجِ لَهَا سَبْحُ
٦
عَلَيْهَا مِنَ الأَبْطَالِ كُلُّ مُبَاسِلٍعَلَى بَأْسِ لَيْثِ الغَابِ ضُمَّ لَهُ كَشْحُ
٧
وَذِي لُجَبٍ جَمِّ الصَّوَاهِلِ أَرْعَنٍإِذَا لَمَحَتْهُ الشَّمْسُ أَعْجَزَهَا اللَّمْحُ
٨
مِنَ التَّارِكِينَ الأَرْضَ تُشْرِقُ بِالْقَنَاوَسُحْبُ الدَّمِ المَوَّارِ فِيهَا لَهَا سَبْحُ
٩
رَمَيْتَ بِهِمْ إِشْبِيلِيَهْ وَحُصُونَهَافَثُلَّتْ عُرُوشُ الْكُفْرِ وَاسْتُنْزِلَ الصَّرْحُ
١٠
وَجَاؤُوا بِهَا مِلءَ الفَضَاءِ مَغَانِماًلِلَيْلِ عَجَاجِ الْخَيْلِ مِنْ فَوْقِهَا جُنْحُ
١١
وَصَبَّحْتَ مِنْ إِطْريرَةٍ ذَات مَنْعَةٍبِهَا لَمْ يُرَجَّ لاَ صَلاَحٌ وَلاَ صُلْحُ
١٢
وَدَارَتْ بِهَا دَوْرَ الْوِشَاحِ جَحافِلٌلِنَارِ المَنَايَا فِي الوُجُوهِ بِهَا نَفْحُ
١٣
مُعَوَّدَةٌ طَعْنَ الْفَوَارِسِ فِي الْوَغَىوَضَرْباً بِهِ قَدْ جَرَّحَ الدَّارِعَ الجُرْحُ
١٤
وَحَادَثْتَ بِالْحَرْبِ الزَّبُونِ مَعَاقِلاًبِأَوْجُهِهَا بِالنَّيْلِ مُذْ حُودِثَتْ نَضْحُ
١٥
فَسُرْعَانَ مَا جَرَّتْ عَلَى الأَهْلِ أَهْلِهَاهَزَائِمَ مَسْرُورٌ بِهَا السَّيْفُ وَالرُّمْحُ
١٦
وَمُلِّكَ مِنْ أَسْوَارِهَا كُلُّ شَاهِقٍلِمَالِكِهِ حُسْنٌ بَدَا وَلَهَا قُبْحُ
١٧
وَجَاسَتْ عَلَى جُرْدٍ خِلاَلَ دِيَارِهِاكُمَاةٌ لَهُمْ سَعْيٌ زَكَا وَلَهُمْ كَدْحُ
١٨
وَأَمْسَتْ كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ وَاغْتَدتْفَلاَ رَبْعُهَا رَبْعٌ وَلاَ سَرْحُهَا سَرْحُ
١٩
وَحَاقَ مُسِيءُ المَكْرِ فِيهِ بِأَهْلِهِفَحَظُّهُمُ الخُسْرَانُ بِالْمَكْرِ لاَ الرِّبْحُ
٢٠
وَفِي يَوْمِكَ الثَّانِي زَحَفْتَ لِمَعْقِلٍإِلَى النَّطْحِ يَسْمُو أَوْ يُتَاحُ لَهُ نَطْحُ
٢١
تَحَصَّنَتِ الْكُفَّارُ فِيهِ وَمَا دَرَوْابِفَتْحٍ لأَبْوَابِ السُّعُودِ بِهِ فَتْحُ
٢٢
وَرَامُوا نَجَاةً مِنْكَ فِيهِ وَإِنَّمَايُتِيحُ نَجَاةَ الْمَرْءِ حِلْمُكَ وَالصَّفْحُ
٢٣
فَذَاقُوا وَبَالَ الأَمْرِ وَاسْتَشْعَرُوا الَّتِيتُغَادِرُ صَرْعَى فِي البِّطَاحِ لَهُمْ بَطْحُ
٢٤
وَدَارَتْ عَلَيْهِمْ أَكْؤُسُ الْحَتْفِ مُرَّةًفَمِنْ سُكْرِهَا الصَّاحُونَ فِي الحَرْبِ لاَ تَصْحُ
٢٥
وَنُبِّئْتُ أَنَّ الرُّومَ جَاءَتْ جُيُوشُهَاإِلَيْكَ ضُحىً وَالعَادِيَاتُ لَهَا ضَبْحُ
٢٦
فَآثَرْتَ مَحْضَ الْحَزْمِ بِالْعَزْمِ صَادِقاًوَأَمْرُكَ جِدٌّ حَيْثُ لاَ يُحْمَدُ الْمَزْحُ
٢٧
وَوَافَيْتَ مُرْتَاداً مُعَسْكَرَكَ الَّذِيلِوُرْقِ التَّهَانِي فَوْقَ أَعْلاَمِهِ صَرْحُ
٢٨
وَبَوَّأْتَ فِيهِ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِداًلأِيّ قِتَالٍ آيَةَ الصِّدْقِ لاَ يَمْحُ
٢٩
وَكُنْتَ لَعَمْرِي لِلأَهَمِّ مُقَدِّماًفَلاَ طَعْنَ فِي الطَّعْنِ الْمُعَدِّ وَلاَ قَدْحُ
٣٠
إِلَى أَنْ كَفَى اللَّهُ الْقِتَالَ وَأُحْمِدَتْعَوَاقِبُ لَمْ يَغْفَلْ مُرَاعَاتهَا النُّصْحُ
٣١
فَعُدْتَ إِلَى حَرْبِ الَّذِينَ تَمَنَّعُواوَلِلسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ مَا بَيْنَهُمْ مَسْحُ
٣٢
فَأَنْزلْتَهُمْ أَسْرَى عَلَى حُكْمِكَ الَّذِيبِهِ لِلرَّدَى مَنْعٌ وَفِي طَيِّهِ مَنْحُ
٣٣
وَسِيقُوا أُلُوفاً يَذْكُرُ الْحَشْرُ عَرْضَهُمْعَلَى نَارِ حُزْنٍ لاَ يَغِبُّ لَهَا لَفْحُ
٣٤
وَكَفَّتْ أَكُفُّ السَّبْيِ مِنْهُمْ عَقَائِلاًحِسَاناً عَلَيْهِنَّ الْقَلاَئِدُ وَالوُشْحُ
٣٥
وَأَدْرَكْتَ ثَأْرَ الدِّينِ فِي القَوْمِ مَسَّهُمْكَمَا مَسَّ أَسْرَانَا بِغَدْرِ العِدَى قَرْحُ
٣٦
وَوَافَتْكَ أَرْسَالُ النَّصَارَى خَوَاضِعاًبِرَوْعِهِمُ يَنْحُو الأَسَى أَيَّةً تَنْحُو
٣٧
بِكُلِّ كِتَابٍ كُلَّمَا خُطَّ صَفْحُهُتَهَلَّلَ لِلسَّيْفِ اليَمَانِي بِهِ صَفْحُ
٣٨
وَأَبْدُوا لَكَ الإخْلاَصَ سَمْعاً وَطَاعةًوَذَاكَ كَمَالُ الفَتْحِ لاَ عُدِمَ الْفَتْحُ
٣٩
وَجِئْتَ بِأَسْرَى ضَاقَتِ الأَرْضُ عَنْهُمُفَمَا نَهَضَ الْوَادِي بِهِمْ لاَ وَلاَ السَّفْحُ
٤٠
وَأَظْهَرْتَ عِزَّ الدِّينِ لَمَّا أَجَزْتَهُمْعَلَى طُرُقٍ رِيَعَتْ بِهَا الرِّيحُ وَالضَّحُّ
٤١
وَدَوَّخْتَ أَرْضَ الرُّومِ مُحْتَمِلاً لَهُمْعَلَيْهَا وَلِلْحَرْبِ العَوَانِ بِهِمْ لَقْحُ
٤٢
وَلَوْلاكَ مَا رِيعَتْ وَذَلَّتْ جُمُوعُهُمْوَلاَ مُلِئَتْ رُعْباً بِلاَدُهُمُ الْفُسْحُ
٤٣
صَنَائِعُ لَمْ تَحْكِ التَّوَارِيخُ مِثْلَهَاوَلاَ حَدَّثَتْ عَنْ شِبْهِهَا الأَلْسُنُ الفُصْحُ
٤٤
وَلِلَّهِ يَا لِلَّهِ مَقْدَمُكَ الَّذِيلَهُ الطَّائِرُ الْمَيْمُونُ وَالسَّنْحُ لاَ البَرْحُ
٤٥
وَمَا كُنْتَ إِلاَّ الشَّمْسَ وَالطَّرْفُ أُفْقُهَاوَنَقْعُكَ سُحْبٌ بِالدِّمَاءِ لَهَا سَفْحُ
٤٦
وَقَامَ بِأَمْرِ اللَّهِ مِنْكَ خَلِيفَةٌرَفِيعُ عِمَادِ الْفَخْرِ لِلْمُجْتَدي سَمْحُ
٤٧
مُحَمَّدٌ الْمَحْمُودُ ذُو الشَّرَفِ الَّذِيبِعطْفِ العُلَى مِنْ جُودِ مُحْرِزِهِ رَشْحُ
٤٨
مِنَ الْقَومِ مَا بَيْنَ الْخِيَامِ تَخَالُهُمْحَيَاءً مِنَ الجَارَاتِ مَرْضَى وَقَدْ صَحُّوا
٤٩
مِنَ الْعَرَبِ الْغُرِّ الْوُجُوهِ تُظِلُّهُمْبُنُودُهُم لاَ الْبَانُ كَلاَّ وَلاَ الطَّلْحُ
٥٠
أُولَئِكَ أَنْصَارُ النَّبِيِّ تَزَامَرُوافَلاَ الْبُخْلُ مِمَّا يَعْرِفُونَ وَلاَ الشُّحُّ
٥١
وَجَاءَ مِنَ اللَّهِ الْكِتَابُ بِمَدْحِهِمْأَلاَ إِنَّ مَدْحَ اللَّهِ جَلَّ هُوَ الْمَدْحُ
٥٢
بَقِيتَ أَمِيرَ المُسْلِمِينَ مُهَنّأًبِغُرِّ فُتُوحٍ لاَ يَغِيبُ لَهَا قَدْحُ
٥٣
وَدَامَتْ لَكَ الْبُشْرَى وَأُيِّدْتَ مَا ذَكَالِعَرْفِ الصَّبَا بِالزَّهْرِ غِبَّ الحَيَا نَفْحُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.