الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
طُف بِالأَريكَةِ ذاتِ العِزِّ وَالشانِوَاِقضِ المَناسِكِ عَن قاصٍ وَعَن داني
٢
يا عيدُ لَيتَ الَّذي أَولاكَ نِعمَتَهُبِقُربِ صاحِبِ مِصرٍ كانَ أَولاني
٣
صُغتُ القَريضَ فَما غادَرتُ لُؤلُؤَةًفي تاجِ كِسرى وَلا في عِقدِ بورانِ
٤
أَغرَيتُ بِالغَوصِ أَقلامي فَما تَرَكَتفي لُجَّةِ البَحرِ مِن دُرٍّ وَمَرجانِ
٥
شَكا عُمانُ وَضَجَّ الغائِصونَ بِهِعَلى اللَآلي وَضَجَّ الحاسِدُ الشاني
٦
كَم رامَ شَأوي فَلَم يُدرِك سِوى صَدَفٍسامَحتُ فيهِ لِنَظّامٍ وَوَزّانِ
٧
عابوا سُكوتي وَلَولاهُ لَما نَطَقواوَلا جَرَت خَيلُهُم شَوطاً بِمَيدانِ
٨
وَاليَومَ أُنشِدُهُم شِعراً يُعيدُ لَهُمعَهدَ النَواسِيِّ أَو أَيّامَ حَسّانِ
٩
أَزُفُّ فيهِ إِلى العَبّاسِ غانِيَةًعَفيفَةَ الخِدرِ مِن آياتِ عَدنانِ
١٠
مِنَ الأَوانِسِ حَلّاها يَراعُ فَتىًصافي القَريحَةِ صاحٍ غَيرِ نَشوانِ
١١
ما ضاقَ أَصغَرُهُ عَن مَدحِ سَيِّدِهِوَلا اِستَعانَ بِمَدحِ الراحِ وَالبانِ
١٢
وَلا اِستَهَلَّ بِذِكرِ الغيدِ مِدحَتَهُفي مَوطِنٍ بِجَلالِ المُلكِ رَيّانِ
١٣
أَغلَيتَ بِالعَدلِ مُلكاً أَنتَ حارِسُهُفَأَصبَحَت أَرضُهُ تُشرى بِميزانِ
١٤
جَرى بِها الخِصبُ حَتّى أَنبَتَت ذَهَباًفَلَيتَ لي في ثَراهَ نِصفَ فَدّانِ
١٥
نَظَرتَ لِلنيلِ فَاِهتَزَّت جَوانِبُهُوَفاضَ بِالخَيرِ في سَهلٍ وَوِديانِ
١٦
يَجري عَلى قَدَرٍ في كُلِّ مُنحَدَرٍلَم يَجفُ أَرضاً وَلَم يَعمِد لِطُغيانِ
١٧
كَأَنَّهُ وَرِجالُ الرِيِّ تَحرُسُهُمُمَلَّكٌ سارَ في جُندٍ وَأَعوانِ
١٨
قَد كانَ يَشكو ضَياعاً مُذ جَرى طَلُقاًحَتّى أَقَمتَ لَهُ خَزّانَ أَسوانِ
١٩
كَم مِن يَدٍ لَكَ في القُطرَينِ صالِحَةٍفاضَت عَلَينا بِجودٍ مِنكَ هَتّانِ
٢٠
رَدَدتَ ما سَلَبَت أَيدي الزَمانِ لَناوَما تَقَلَّصَ مِن ظِلٍّ وَسُلطانِ
٢١
وَما قَعَدتَ عَنِ السودانِ إِذ قَعَدوالَكِن أَمَرتَ فَلَبّى الأَمرَ جَيشانِ
٢٢
هَذا مِنَ الغَربِ قَد سالَت مَراكِبُهُوَذا مِنَ الشَرقِ قَد أَوفى بِطوفانِ
٢٣
وَلّاكَ رَبُّكَ مُلكاً في رِعايَتِهِوَمَدَّهُ لَكَ في خِصبٍ وَعُمرانِ
٢٤
مِن كُردُفانَ إِلى مِصرٍ إِلى جَبَلٍعَلَيهِ كَلَّمَهُ موسى بنُ عِمرانِ
٢٥
فَكُن بِمُلكِكَ بَنّاءَ الرِجالِ وَلاتَجعَل بِناءَكَ إِلّا كُلَّ مِعوانِ
٢٦
وَاُنظُر إِلى أُمَّةٍ لَولاكَ ما طَلَبَتحَقّاً وَلا شَعَرَت حُبّاً لِأَوطانِ
٢٧
لاذَت بِسُدَّتِكَ العَلياءِ وَاِعتَصَمَتوَأَخلَصَت لَكَ في سِرٍّ وَإِعلانِ
٢٨
حَسبُ الأَريكَةِ أَنَّ اللَهَ شَرَّفَهافَأَصبَحَت بِكَ تَسمو فَوقَ كيوانِ
٢٩
تاهَت بِعَهدِ مَليكٍ فَوقَ مَفرِقِهِلِمُلكِ مِصرٍ وَلِلسودانِ تاجانِ
٣٠
هَذا هُوَ المُلكُ فَليَهنَئ مُمَلَّكُهُوَذا هُوَ الشِعرُ فَلتُنشِدهُ أَزماني

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حافظ ابراهيم

عُرف بشاعر النيل وشاعر الشعب، وهو لقب أطلقه عليه أحمد شوقي. ارتبط اسمه بمصر في مطلع القرن العشرين، حتى صار لسان حال شعبها في مأساة دنشواي عام 1906. عمل في دار الكتب وتدرّج فيها إلى أن صار مديرًا لها، ونال البكوية عام 1912. جمع شعره بعد رحيله في ديوان من جزئين.

قصائد أخرى لـحافظ ابراهيم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة