الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا صاحب الروضة الغناء هجت بنا

حافظ ابراهيمالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٢م · ٣٠٥ قصيدة
٣ قراءة
١
يا صاحِبَ الرَوضَةِ الغَنّاءِ هِجتَ بِناكُرى الأَوائِلِ مِن أَهلٍ وَجيرانِ
٢
نَشَرتَ فَضلَ كِرامٍ في مَضاجِعِهِمجَرَّ الزَمانُ عَلَيهِم ذَيلَ نِسيانِ
٣
إِنّي أُحَيِّيكَ عَنهُم في جَزيرَتِهِموَفي العِراقِ وَفي مِصرٍ وَلُبنانِ
٤
جَلَوتَ لِلغَربِ حُسنَ الشَرقِ في حُلَلٍلا يُستَهانُ بِها نَسّاجَ هِرناني
٥
ظَنّوكَ مِنهُم وَقَد أَنشَأتَ تَخطُبُهُمبِما عَنا لَكَ مِن سِحرٍ وَتِبيانِ
٦
ما زِلتَ تَبهَرُنا طَوراً وَتَبهَرُهُمحَتّى اِدَّعاكَ وَحَيّاكَ الفَريقانِ
٧
لَولا اِسمِرارُكَ فازوا في اِدِّعائِهِمُبِواصِفٍ وَخَسِرنا أَيَّ خُسرانِ
٨
غَرَستَ مِن زَهَراتِ الشَرقِ طائِفَةٍفي أَرضِ هيجو فَجاءَت طُرفَةَ الجاني
٩
حَديقَةً لَكَ لَم نَعهَد لَها شَبَهاًبَينَ الحَدائِقِ في زَهرٍ وَأَفنانِ
١٠
يُحيي شَذاها نُفوسَ الوافِدينَ وَمامَرّوا بِوَردٍ وَلا طافوا بِرَيحانِ
١١
لَكِنَّها مِن أَزاهيرِ النُهى جَمَعَتما لا تُنافِحُهُ أَزهارُ بُستانِ
١٢
بِالأَمسِ كانَ لَها شَرقٌ تَضوعُ بِهِوَاليَومَ صارَ لَها بِالغَربِ شَرقانِ
١٣
أَسمَعتَهُم مِن نَسيبِ القَومِ فَاِنطَلَقَتشُؤونُ كُلِّ شَجِيِّ القَلبِ وَلهانِ
١٤
وَزِدتَهُم مِن كَلامِ البُحتُري قِطَعاًمِثلَ الرِياضِ كَسَتها كَفُّ نَيسانِ
١٥
سَل أَلفَريدَ وَلامَرتينَ هَل جَرَيامَعَ الوَليدِ أَوِ الطائي بِمَيدانِ
١٦
وَهَل هُما في سَماءِ الشِعرِ قَد بَلَغاشَأوَ النَواسِيِّ في صَوغٍ وَإِتقانِ
١٧
وَدّا وَقَد شَهِدا بِالحَقِّ أَنَّهُمافي بَيتِ أَحمَدَ لَو يَرضى نَديمانِ
١٨
أَمسى كِتابُكَ كَالسيما يُعيدُ لَهُممَرأى الحَوادِثِ مَرَّت مُنذُ أَزمانِ
١٩
قَد شاهَدا فيهِ تَحتَ النَقعِ عَنتَرَةًيُصارِعُ المَوتَ عَن عَبسٍ وَذُبيانِ
٢٠
وَشاهَدوا أَسَداً يَمشي إِلى أَسَدٍكِلاهُما غَيرُ هَيّابٍ وَلا واني
٢١
هَذا مِنَ العُربِ لا يُلوي بِهِ فَزَعٌوَذاكَ أَروَعُ مِن آسادِ خَفّانِ
٢٢
لِلَّهِ دَرُّ يَراعٍ أَنتَ حامِلُهُلَو كانَ في أَنمُلي يَوماً لَأَغناني
٢٣
وَقَفتَ تَدفَعُ عَن آدابِنا تُهَماًكادَت تُقَوِّضُ مِنها كُلَّ بُنيانِ
٢٤
فَكُنتَ أَوَّلَ مِصرِيٍّ أَقامَ لَهُمعَلى نَبالَةِ مِصرٍ أَلفَ بُرهانِ
٢٥
ما زِلتَ تُلقي عَلى أَسماعِهِم حُجَجاًفي كُلِّ نادٍ وَتَأتيهِم بِسُلطانِ
٢٦
حَتّى اِنثَنَيتَ وَما لِلعُربِ مُجتَرِئٌعَلى البِناءِ وَلا زارٍ عَلى الباني
٢٧
مَحَوتَ ما كَتَبوا عَنّا بِقاطِعَةٍمِنَ البَراهينِ فَلَّت قَولَ رينانِ
٢٨
أَنحى عَلى الأَدَبِ الشَرقِيِّ مُفتَرِياًعَلَيهِ ما شاءَ مِن زورٍ وَبُهتانِ
٢٩
ظَنَّ الحَقيقَةَ في الأَشعارِ تَنقُصُناوَاللَفظَ وَالقَصدَ وَالتَصويرَ في آنِ
٣٠
وَأَنَّنا لَم نَصِل فيها إِلى مِئَةٍعَدّاً وَذاكَ لِعَيٍّ أَو لِنُقصانِ
٣١
وَلَو رَأى اِبنَ جُرَيجٍ في قَصائِدِهِلَقالَ آمَنتُ في سِرّي وَإِعلاني
٣٢
مالي أُفاخِرُ بِالمَوتى وَبَينَ يَديمِن شِعرِ أَحيائِنا ما لَيسَ بِالفاني
٣٣
في شِعرِ شَوقي وَصَبري ما نَتيهُ بِهِعَلى نَوابِغِهِم دَع شِعرَ مُطرانِ
٣٤
بورِكتَ يا اِبنَ الوَزيرِ الحُرِّ مِن رَجُلٍلَم يَختَلِف فيهِ أَو في فَصلِهِ اِثنانِ
٣٥
بَلِّغ إِذا جِئتَ باريزاً أَفاضِلَهاعَنّا التَحِيّاتِ وَاِشفَعها بِشُكرانِ
٣٦
وَخُصَّ كاتِبَهُم زولا بِأَطيَبِهاكَيما يُقابَلُ إِحسانٌ بِإِحسانِ
٣٧
وَاِجعَل لِسِفرِكَ ذَيلاً في شَواعِرِناوَقِف لَهُنَّ هُناكَ المَوقِفَ الثاني
٣٨
وَاِنثُر عَلى الغَربِ مِن تِلكَ الحُلى وَأَشِدبِكُلِّ حُسّانَةَ فينا وَحُسّانِ
٣٩
وَعُد إِلى الشَرقِ عَودَ الفاتِحينَ لَهُوَخُذ مَكانَكَ فيهِ فَوقَ كيوانِ
٤٠
وَاِشكُر رِعايَةَ عَبّاسٍ وَمِنَّتَهُوَاِشرَح وَلاءَكَ يا غالي لِعُثمانِ
٤١
وَاِضرَع إِلى اللَهِ أَن يَرعى أَريكَتَنامَرفوعَةَ الشانِ ما مَرَّ الجَديدانِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حافظ ابراهيم

عُرف بشاعر النيل وشاعر الشعب، وهو لقب أطلقه عليه أحمد شوقي. ارتبط اسمه بمصر في مطلع القرن العشرين، حتى صار لسان حال شعبها في مأساة دنشواي عام 1906. عمل في دار الكتب وتدرّج فيها إلى أن صار مديرًا لها، ونال البكوية عام 1912. جمع شعره بعد رحيله في ديوان من جزئين.

قصائد أخرى لـحافظ ابراهيم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة