الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أَيا قَبرُ هَذا الضَيفُ آمالُ أُمَّةٍفَكَبِّر وَهَلِّل وَاِلقَ ضَيفَكَ جاثِيا
٢
عَزيزٌ عَلَينا أَن نَرى فيكَ مُصطَفىشَهيدَ العُلا في زَهرَةِ العُمرِ ذاوِيا
٣
أَيا قَبرُ لَو أَنّا فَقَدناهُ وَحدَهُلَكانَ التَأَسّي مِن جَوى الحُزنِ شافِيا
٤
وَلَكِن فَقَدنا كُلَّ شَيءٍ بِفَقدِهِوَهَيهاتَ أَن يَأتي بِهِ الدَهرُ ثانِيا
٥
فَيا سائِلي أَينَ المُروءَةُ وَالوَفاوَأَينَ الحِجا وَالرَأيُ وَيحَكَ هاهِيا
٦
هَنيئاً لَهُم فَليَأمَنوا كُلَّ صائِحٍفَقَد أُسكِتَ الصَوتُ الَّذي كانَ عالِيا
٧
وَماتَ الَّذي أَحيا الشُعورَ وَساقَهُإِلى المَجدِ فَاِستَحيا النُفوسَ البَوالِيا
٨
مَدَحتُكَ لَمّا كُنتَ حَيّاً فَلَم أَجِدوَإِنّي أُجيدُ اليَومَ فيكَ المَراثِيا
٩
عَلَيكَ وَإِلّا ما لِذا الحُزنِ شامِلاًوَفيكَ وَإِلّا ما لِذا الشَعبِ باكِيا
١٠
يَموتُ المُداوي لِلنُفوسِ وَلا يَرىلِما فيهِ مِن داءِ النُفوسِ مُداوِيا
١١
وَكُنّا نِياماً حينَما كُنتَ ساهِداًفَأَسهَدتَنا حُزناً وَأَمسَيتَ غافِيا
١٢
شَهيدَ العُلا لا زالَ صَوتُكَ بَينَنايَرِنُّ كَما قَد كانَ بِالأَمسِ داوِيا
١٣
يُهيبُ بِنا هَذا بِناءٌ أَقَمتُهُفَلا تَهدِموا بِاللَهِ ما كُنتُ بانِيا
١٤
يَصيحُ بِنا لا تُشعِروا الناسَ أَنَّنيقَضَيتُ وَأَنَّ الحَيَّ قَد باتَ خالِيا
١٥
يُناشِدُنا بِاللَهِ أَلّا تَفَرَّقواوَكونوا رِجالاً لا تَسُرّوا الأَعادِيا
١٦
فَروحِيَ مِن هَذا المَقامِ مُطِلَّةٌتُشارِفُكُم عَنّي وَإِن كُنتُ بالِيا
١٧
فَلا تُحزِنوها بِالخِلافِ فَإِنَّنيأَخافُ عَلَيكُم في الخِلافِ الدَواهِيا
١٨
أَجَل أَيُّها الداعي إِلى الخَيرِ إِنَّناعَلى العَهدِ ما دُمنا فَنَم أَنتَ هانِيا
١٩
بِناؤُكَ مَحفوظٌ وَطَيفُكَ ماثِلٌوَصَوتُكَ مَسموعٌ وَإِن كُنتَ نائِيا
٢٠
عَهِدناكَ لا تَبكي وَتُنكِرُ أَن يُرىأَخو البَأسِ في بَعضِ المَواطِنِ باكِيا
٢١
فَرَخِّص لَنا اليَومَ البُكاءَ وَفي غَدٍتَرانا كَما تَهوى جِبالاً رَواسِيا
٢٢
فَيا نيلُ إِن لَم تَجرِ بَعدَ وَفاتِهِدَماً أَحمَراً لا كُنتَ يا نيلُ جارِيا
٢٣
وَيا مِصرُ إِن لَم تَحفَظي ذِكرَ عَهدِهِإِلى الحَشرِ لا زالَ اِنحِلالُكِ باقِيا
٢٤
وَيا أَهلَ مِصرٍ إِن جَهِلتُم مُصابَكُمثِقوا أَنَّ نَجمَ السَعدِ قَد غارَ هاوِيا
٢٥
ثَلاثونَ عاماً بَل ثَلاثونَ دُرَّةًبِجيدِ اللَيالي ساطِعاتٍ زَواهِيا
٢٦
سَتَشهَدُ في التاريخِ أَنّكَ لَم تَكُنفَتىً مُفرَداً بَل كُنتَ جَيشاً مُغازِيا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حافظ ابراهيم

عُرف بشاعر النيل وشاعر الشعب، وهو لقب أطلقه عليه أحمد شوقي. ارتبط اسمه بمصر في مطلع القرن العشرين، حتى صار لسان حال شعبها في مأساة دنشواي عام 1906. عمل في دار الكتب وتدرّج فيها إلى أن صار مديرًا لها، ونال البكوية عام 1912. جمع شعره بعد رحيله في ديوان من جزئين.

قصائد أخرى لـحافظ ابراهيم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة