الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أقول لركب رائحين لعلكم

الشريف الرضيالعصر العباسي · ٧٢٥ قصيدة
١٤ قراءة
١
أَقولُ لِرَكبٍ رائِحينَ لَعَلَّكُمتَحِلّونَ مِن بَعدي العَقيقَ اليَمانِيا
٢
خُذوا نَظرَةً مِنّي فَلاقوا بِها الحِمىوَنَجداً وَكُثبانَ اللِوى وَالمَطالِيا
٣
وَمُرّوا عَلى أَبياتِ حَيٍّ بِرامَةٍفَقولوا لَديغٌ يَبتَغي اليَومَ راقِيا
٤
عَدِمتُ دَوائي بِالعِراقِ فَرُبَّماوَجَدتُم بِنَجدٍ لي طَبيباً مُداوِيا
٥
وَقولوا لِجيرانٍ عَلى الخَيفِ مِن مِنىًتَراكُم مَنِ اِستَبدَلتُمُ بِجِوارِيا
٦
وَمَن حَلَّ ذاكَ الشِعبَ بَعدي وَراشَقَتلَواحِظُهُ تِلكَ الظِباءَ الجَوازِيا
٧
وَمَن وَرَدَ الماءَ الَّذي كُنتُ وارِداًبِهِ وَرَعى الرَوضَ الَّذي كُنتُ راعِيا
٨
فَوالَهفَتي كَم لي عَلى الخَيفِ شَهقَةًتَذوبُ عَليها قِطعَةٌ مِن فُؤادِيا
٩
صَفا العَيشُ مِن بَعدي لَحَيٍّ عَلى النَقاحَلَفتُ لَهُم لا أَقرَبُ الماءَ صافِيا
١٠
فَيا جَبَلَ الرَيّانِ إِن تَعَر مِنهُمُفَإِنّي سَأَكسوكَ الدُموعَ الجَوارِيا
١١
وَيا قُربَ ما أَنكَرتُمُ العَهدَ بَينَنانَسيتُم وَما اِستَودَعتُمُ الوُدَّ ناسِيا
١٢
أَأَنكَرتُمُ تَسليمَنا لَيلَةَ النَقاوَمَوقِفَنا نَرمي الجِمارَ لَيالِيا
١٣
عَشِيَّةَ جاراني بِعَينَيهِ شادِنٌحَديثَ النَوى حَتّى رَمى بي المَرامِيا
١٤
رَمى مَقتَلي مِن بَينِ سِجفي عَبيطِهِفَيا رامِياً لا مَسَّكَ السوءُ رامِيا
١٥
فَيا لَيتَني لَم أَعلُ نَشزاً إِلَيكُمُحَراماً وَلَم أَهبِط مِنَ الأَرضِ وادِيا
١٦
وَلَم أَدرِ ما جَمعٌ وَما جَمرَتا مِنىًوَلَم أَلقَ في اللاقينَ حَيّاً يَمانِيا
١٧
وَيا وَيحَ قَلبي كَيفَ زايَدتُ في مِنىًبِذي البانِ لا يُشرَينَ إِلّا غَوالِيا
١٨
تَرَحَّلتُ عَنكُم لي أَمامِيَ نَظرَةٌوَعَشرٌ وَعَشرٌ نَحوَكُم لي وَرائِيا
١٩
وَمِن حَذَرٍ لا أَسأَلُ الرَكبَ عَنكُمُوَأَعلاقُ وَجدي باقِياتٌ كَما هِيا
٢٠
وَمَن يَسأَلِ الرُكبانَ عَن كُلِّ غائِبٍفَلا بُدَّ أَن يَلقى بَشيراً وَناعِيا
٢١
وَما مُغزِلٌ أَدماءُ تُزجي بِرَوضَةٍطَلاً قاصِراً عَن غايَةِ السِربِ وانِيا
٢٢
لَها بَغَماتٌ خَلفَهُ تُزعِجُ الحَشىكَجَسِّ العَذارى يَختَبِرنَ المَلاهِيا
٢٣
يَحورُ إِلَيها بِالبُغامِ فَتَنثَنيكَما اِلتَفَتَ المَطلوبُ يَخشى الأَعادِيا
٢٤
بِأَروَعَ مِن ظَمياءَ قَلباً وَمُهجَةًغَداةَ سَمِعنا لِلتَفَرُّقِ داعِيا
٢٥
تُوَدِّعنُا ما بَينَ شَكوى وَعَبرَةٍوَقَد أَصبَحَ الرَكبُ العِراقِيُّ غادِيا
٢٦
فَلَم أَرَ يَومَ النَفرِ أَكثَرَ ضاحِكاًوَلَم أَرَ يَومَ النَفرِ أَكثَرَ باكِياً

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الشريف الرضي

عُرف بلقب الشريف الرضي، وهو اللقب الذي خُصّت به بيوتات بني هاشم لشرف نسبتها إلى النبي محمد. وُلد في بغداد وتوفي فيها، وتولى نقابة الطالبيين حتى وفاته. جمع كتاب نهج البلاغة، وهو مجموعة من الخطب والرسائل والروايات المنسوبة إلى الإمام علي بن أبي طالب، ويُعدّ تحفة أدبية عند المسلمين. وقد وصفه صاحب النبذة بأنه أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.

قصائد أخرى لـالشريف الرضي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة