الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لا مَرحَباً بِكَ أَيُّهَذا العامُلَم يُرعَ عِندَكَ لِلأُساةِ ذِمامُ
٢
في مُستَهَلِّكَ رُعتَنا بِمَآتِمٍلِلنافِعينَ مِنَ الرِجالِ تُقامُ
٣
عَلَمانِ مِن أَعلامِ مِصرَ طَواهُمافيكَ الرَدى فَبَكَتهُما الأَهرامُ
٤
غَيَّبتَ شُكري وَهوَ نابِهُ عَصرِهِوَأَصَبتَ إِبراهيمَ وَهوَ إِمامُ
٥
خَدَما رُبوعَ النيلِ في عَهدَيهِماوَالطِبُّ نَبتٌ لَم يَجُدهُ غَمامُ
٦
وَالناسُ بِالغَربِيِّ في تَطبيبِهِوَلِعوا عَلى بُعدِ المَزارِ وَهاموا
٧
حَتّى اِنبَرى شُكري فَأَثبَتَ سَبقُهُأَنَّ اِبنَ مِصرَ مُجَرِّبٌ مِقدامُ
٨
وَأَقامَ إِبراهيمُ أَبلَغَ حُجَّةٍأَنَّ العَرينَ يَحُلُّهُ ضِرغامُ
٩
وَتَرَسَّمَ المُتَعَلِّمونَ خُطاهُمافَاِنشَقَّ مِن عَلَمَيهِما أَعلامُ
١٠
قَد أَقسَموا لِلطِبِّ أَن يَسموا بِهِفَوقَ السِماكِ فَبَرَّتِ الأَقسامُ
١١
وَغَدَت رُبوعُ الطِبِّ تَحكي جَنَّةًفيها لِبُقراطَ الحَكيمِ مَقامُ
١٢
وَرَأى عَليلُ النيلِ أَنَّ أُساتَهُبَذّوا الأُساةَ فَلَم يَرُعهُ سَقامُ
١٣
يا مِصرُ حَسبُكِ ما بَلَغتِ مِنَ المُنىصَدَقَ الرَجاءُ وَصَحَّتِ الأَحلامُ
١٤
وَمَشى بَنوكِ كَما اِشتَهَيتِ إِلى العُلاوَعَلى الوَلاءِ كَما عَلِمتِ أَقاموا
١٥
وَمَدَدتِ صَوتَكِ بَعدَ طولِ خُفوتِهِفَدَعا بِعافِيَةٍ لَكِ الإِسلامُ
١٦
وَرَفَعتِ رَأسَكِ عِندَ مُفتَخَرِ النُهىبَينَ المَمالِكِ حَيثُ تُحنى الهامُ
١٧
كَم فيكِ جَرّاحٌ كَأَنَّ يَمينَهُعِندَ الجِراحَةِ بَلسَمٌ وَسَلامُ
١٨
قَد صيغَ مِبضَعُهُ وَإِن أَجرى دَماًمِن رَحمَةٍ فَجَريحُهُ بَسّامُ
١٩
وَمُوَفَّقٍ جَمِّ الصَوابِ إِذا اِلتَوىداءُ العَليلِ وَحارَتِ الأَفهامُ
٢٠
يُلقي بِسَمعٍ لا يَخونُ إِذا هَفَتأُذُنٌ وَخانَ المِسمَعَينِ صِمامُ
٢١
وَإِذا عُضالُ الداءِ أَبهَمَ أَمرُهُعَرَفَت خَفِيَّ دَبيبِهِ الإِبهامُ
٢٢
يَستَنطِقُ الآلامَ وَهيَ دَفينَةٌخَرساءُ حَتّى تَنطِقَ الآلامُ
٢٣
كَم سَلَّ مِن أَيدي المَنايا أَنفُساًوَثَنى عِنانَ المَوتِ وَهوَ زُؤامُ
٢٤
وَمُطَبِّبٍ لِلعَينِ يَحمِلُ ميلُهُنوراً إِذا غَشّى العُيونَ قَتامُ
٢٥
وَكَأَنَّ إِثمِدَهُ ضِياءٌ ذَرَّهُعيسى بنُ مَريَمَ فَاِنجَلى الإِظلامُ
٢٦
وَمُطَبِّبٍ لِلطِفلِ لَم تَنبُت لَهُسِنٌّ وَلَم يَدرُج إِلَيهِ فِطامُ
٢٧
يَشكو السَقامَ بِناظِرَيهِ وَما لَهُغَيرُ التَفَزُّزِ وَالأَنينِ كَلامُ
٢٨
فَكَمِ اِستَشَفَّ وَكَم أَصابَ كَأَنَّمافي نَظرَتَيهِ الوَحيُ وَالإِلهامُ
٢٩
وَمُوَلِّدٍ عَرَفَ الأَجِنَّةُ فَضلَهُإِن أَعسَرَت بِوِلادِها الأَرحامُ
٣٠
كَم قَد أَنارَ لَها بِحالِكَةِ الحَشاسُبُلاً تَضِلُّ سُلوكَها الأَوهامُ
٣١
لَولا يَداهُ سَطا عَلى أَبدانِهاكَربُ المَخاضِ وَشَفَّها الإيلامُ
٣٢
فَبِهَؤُلاءِ الغُرِّ يا مِصرَ اِهنَئيفَبِمِثلِهِم تَتَفاخَرُ الأَيّامُ
٣٣
وَعَلى طَبيبَيكِ اللَذَينِ رَماهُمارامي المَنونِ تَحِيَّةٌ وَسَلامُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حافظ ابراهيم

عُرف بشاعر النيل وشاعر الشعب، وهو لقب أطلقه عليه أحمد شوقي. ارتبط اسمه بمصر في مطلع القرن العشرين، حتى صار لسان حال شعبها في مأساة دنشواي عام 1906. عمل في دار الكتب وتدرّج فيها إلى أن صار مديرًا لها، ونال البكوية عام 1912. جمع شعره بعد رحيله في ديوان من جزئين.

قصائد أخرى لـحافظ ابراهيم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة