الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أَمّا أَمينُ فَقَد ذُقنا لِمَصرَعِهِوَخَطبِهِ مِن صُنوفِ الحُزنِ أَلوانا
٢
لَم تُنسِنا ذِكرَهُ الدُنيا وَإِن نَسَجَتلِلراحِلينَ مِنَ النِسيانِ أَكفانا
٣
مَضى نَقِيّاً عَفيفَ النَفسِ مُحتَسِبافَهَدَّ مِن دَولَةِ الأَخلاقِ أَركانا
٤
جَرَت عَلى سَنَنِ التَوحيدِ نَشأَتُهُفي اللَهِ وَالرَأيِ إِخلاصاً وَإيمانا
٥
لَم يَلوِهِ المالُ عَن رَأيٍ يَدينُ بِهِوَلَو حَمَلتَ إِلَيهِ الدَهرَ مَلآنا
٦
وَلَم يَلِن عودُهُ لِلخَطبِ يُرهِقُهُقَسا عَلَيهِ شَديدُ العَيشِ أَم لانا
٧
ظُلمٌ مِنَ القَبرِ أَن تَبلى أَنامِلُهُفَكَم رَمَت في سَبيلِ اللَهِ مَن خانا
٨
كانَت مَطِيَّةَ سَبّاقٍ جَوانِبُهُيُرويكَ فَيّاضُها صِدقاً وَعِرفانا
٩
عِشرونَ عاماً عَلى الطِرسِ الطَهورِ جَرىما خَطَّ فاحِشَةً أَو خَطَّ بُهتانا
١٠
يَجولُ بَينَ رِياضِ الفِكرِ مُقتَطِفاًمِن طيبِ مَغرِسِها وَرداً وَرَيحانا
١١
فَيَنشَقُّ الذِهنُ مِن أَسطارِهِ أَرَجاًوَتُبصِرُ العَينُ فَوقَ الطِرسِ بُستانا
١٢
أَمينَ فارَقتَنا في حينِ حاجَتِناإِلى فَتىً لا يَرى لِلمالِ سُلطانا
١٣
إِلى أَمينٍ عَلى أَوطانِهِ يَقِظٍذي مِرَّةٍ يَتَلَقّى الخَطبَ جَذلانا
١٤
أَيَلبَسُ الخَزَّ مَن لانَت مَهَزَّتَهُوَأَنتَ تَخرُجُ مِن دُنياكَ عُريانا
١٥
إِنَّ القَناعَةَ كَنزٌ كُنتَ حارِسَهُتَرى بِهِ القوتَ ياقوتاً وَمُرجانا
١٦
فَما سَعَيتَ لِغَيرِ الحَمدِ تَكسِبُهُوَلا رَضيتَ لِغَيرِ الحَقِّ إِذعانا
١٧
أَودى بِكَ السُكَّرُ المُضني وَلا عَجَبٌأَن يورِثَ الحُلوُ مُرَّ العَيشِ أَحيانا
١٨
ما هانَ خَطبُكَ وَالأَخلاقُ والِهَةٌتَبكي عَلَيكَ إِذا خَطبُ اِمرِئٍ هانا
١٩
أَمينُ حَسبُكَ ما قَدَّمتَ مِن عَمَلٍفَأَنتَ أَرجَحُنا في الحَشرِ ميزانا
٢٠
أَبشِر فَإِنَّكَ في أُخراكَ أَسعَدُناحَظّاً وَإِن كُنتَ في دُنياكَ أَشقانا
٢١
بَلِّغ ثَلاثَتَكُم عَنّا تَحِيَّتَناوَاِذكُر لَهُم ما يُعاني قَومُنا الآنا
٢٢
وَاِضرَع إِلى اللَهِ في الفِردَوسِ مُبتَهِلاًأَن يَحرُسَ النيلَ مِمَّن رامَ طُغيانا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حافظ ابراهيم

عُرف بشاعر النيل وشاعر الشعب، وهو لقب أطلقه عليه أحمد شوقي. ارتبط اسمه بمصر في مطلع القرن العشرين، حتى صار لسان حال شعبها في مأساة دنشواي عام 1906. عمل في دار الكتب وتدرّج فيها إلى أن صار مديرًا لها، ونال البكوية عام 1912. جمع شعره بعد رحيله في ديوان من جزئين.

قصائد أخرى لـحافظ ابراهيم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة