الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

وهاجرة لا تستريد ظباؤها

كعب بن زهيرالمخضرمين · ٧٩ قصيدة
٤ قراءة
١
وَهاجِرَةٍ لا تَستَريدُ ظِباؤُهالِأَعلامِها مِنَ السَرابِ عَمائمُ
٢
تَرى الكاسِعاتِ العُفرَ فيها كَأَنَّماشَواها فَصَلّاها مِنَ النارِ جاحِمُ
٣
نَصَبتُ لَها وَجهي عَلى ظَهرِ لاحِبٍطَحينِ الحَصى قَد سَهَّلَتهُ المَناسِمُ
٤
تَراهُ إِذا يَعلو الأَحِزَّةَ واضِحاًلِمَن كانَ يَسري وَهُوَ بِاللَيلِ طاسِمُ
٥
زَجَرتُ عَلَيهِ حُرَّةَ اللَيطِ رَفَّعَتعَلى رَبِذٍ كَأَنَّهُنَّ دَعائِمُ
٦
تَخالُ بِضاحي جِلدِها وَدُفوفِهاعَصيمَ هَناءٍ أَعقَدَتهُ الحَناتِمُ
٧
يَظَلُّ حَصى المَعزاءِ بَينَ فُروجِهاإِذا ما اِرتَمَت شَرواتِهِنَّ القوائِمُ
٨
فُضاضاً كَما تَنزو دَراهِمُ تاجِرٍيُقَمِّصُها فَوقَ البَنان الأَباهِمُ
٩
كَأَنّي كَسَوتُ الرَحلَ جَونا رَباعِياًتَضَمَّنَهُ وَادي الجَبا وَالصَرائِمُ
١٠
أَتى دونَ ماءِ الرَسِّ بادٍ وَحاضِرٌوَفيها الجِمامُ الطامِياتُ الخَضارِمُ
١١
فَصَدَّ فَأَضحى بِالسَليلِ كَأَنَّهُسَليبُ رِجالٍ فَوق عَلياءَ قائِمُ
١٢
يُقَلِّبُ لِلأَصواتِ وَالريحِ هادِياًتَميمَ النَضِيِّ بَرَّصَتهُ المَكادِمُ
١٣
وَغائِرَةً في الحِنوِ دارَ حِجامُهالَها بَصرٌ تَرمى بِهِ الغَيبَ ساهِمُ
١٤
وَرَأساً كَدَنِّ التَجرِ جَأباً كَأَنَّمارَمى حاجِبَيهِ بِالجَلاميدِ راجِمُ
١٥
وَفوهُ كَشَرخِ الكورِ خانَ بِأَسرِهِمَساميرُهُ فَحِنوُهُ مُتَفاقِمُ
١٦
كِلا مِنخَرَيهِ سائِفاً وَمُعَشِّراًبِما اِنصَبَّ مِن ماءِ الخَياشيمِ راذِمُ
١٧
فَهُنَّ قِيامُ يَنتَظِرنَ قَضاءَهُوَهُنَّ هَوادٍ لِلرَكِيِّ نَواظِمُ
١٨
وَفي جانِبِ الماءِ الَّذي كانَ يَبتَغيبِهِ الرِيَّ دَبّابٌ إِلى الصَيدِ عَالِمُ
١٩
وَمِن خَلفِهِ ذو قُتَرَةٍ مُتَسَمِّعٌطَويلُ الطَوى خِفٌّ بِها مُتعالِمُ
٢٠
رَفيقٌ بِتَنضيدِ الصَفا ما تَفوتُهُبِمُرتَصَدٍ وَحشِيَّةٌ وَهُوَ نائِمُ
٢١
فَلَمّا اِرتَدى جُلّاً مِنَ اللَيلِ هاجَهاإِلى الحائِرِ المَسجونِ فيهِ العَلاجِمُ
٢٢
فَلَمّا دَنا لِلماءِ سافَ حِياضَهُوَخافَ الجَبانُ حَتفَهُ وَهُوَ قائِمُ
٢٣
فَوافَينَهُ حَتّى إِذا ما تَصَوَّبَتأَكَارِعُهُ أَهوى لَهُ وَهُوَ سادِمُ
٢٤
طَليحٌ مِنَ التَعساءِ حَتّى كَأَنَّهُحَديثٌ بِحُمّى أَسأَرَتها سُلالِمُ
٢٥
لَطيفٌ كَصُدّادِ الصَفا لا تَغُرُّهُبِمُرتَقَبٍ وَحشِيَّةٌ وَهُوَ حازِمُ
٢٦
أَخو قُتُراتٍ لايَزالُ كَأَنَّهُإِذا لَم يُصِب صَيداً مِنَ الوَحشِ غارِمُ
٢٧
يُقَلِّبُ حَشَراتٍ وَيَختارُ نابِلٌمِنَ الريشِ ما اِلتَفَّت عَلَيهِ القَوادِمُ
٢٨
صَدَرنَ رِواءً عَن أَسِنَّةَ صُلَّبٍيَقِئنَ وَيَقطُرنَ السِمامَ سَلاجِمُ
٢٩
وَصَفراءَ شَكَّتها الأَسِرَّةُ عودُهاعَلى الطَلِّ وَالأَنداءِ أَحمَرُ كاتِمُ
٣٠
إِذا أُطِرَ المَربوعُ مِنها تَرَنَّمَتكَما أَرزَمَت بَكرٌ عَلى البَوِّ رائِمُ
٣١
فَأَورَدَها في عُكوَةِ اللَيلِ جَوشَناًلِأَكفالِها حَتّى أَتى الماءَ لازِمُ
٣٢
فَلَمّا أَرادَ الصَوتَ يَوماً وَأَشرَعَتزَوى سَهمَهُ عاوٍ مِنَ الجِنِّ حارِمُ
٣٣
فَمَرَّ عَلى مُلسِ النَواشِر قَلَّماتُثَبِّطُهُنَّ بِالخَبارِ الجِراثِمُ
٣٤
وَمَرَّ بِأَكنافِ اليَدَينِ نَضِيَّهُوَلِلحَتفِ أَحياناً عَنِ النَفسِ عاجِمُ
٣٥
يَعُضُّ بِإِبهامِ اليَدَينِ تَنَدُّماًوَلَهَّفَ سِرّاً أُمَّهُ وَهُوَ نادِمُ
٣٦
وَقالَ أَلا في خَيبَةٍ أَنتِ مِن يَدٍوَجَدَّ بِذي إِثرٍ بَنانَكِ جاذِمُ
٣٧
وَأَصبَحَ يَبغي نَصلَهُ وَنَضِيَّهُفَريقَينِ شَتّى وَهُوَ أَسفانُ واجِمُ
٣٨
وَصاحَ بِها جَأبٌ كَأَنَّ نُسورَهُنَوىً عَضَّهُ مِن تَمرِ قُرّانَ عاجِمُ
٣٩
وَقَفّى فَأَضحى بِالسِتارِ كَأَنَّهُخَليعُ رِجالٍ فَوقَ عَلياءَ صائِمُ
٤٠
قَليلُ التَأَنّي مُستَتِبٌّ كَأَنَّهُلَها واسِقٌ يَنجو بِها اللَيلَ غانِمُ
٤١
فَوَرَّكَ قِدراً بِالشَمالِ وَضَلفَعاًوَحاذَتهُ أَعلاَمٌ لَها ومَخارِمُ
٤٢
وَأَمَّ بِها ماءَ الرَسيسِ فَصَوَّبَتلِلَينَةَ وَاِنقَضَّ النُجومُ القَوائِمُ
٤٣
فَلَم أَرَ مَوسوقاً أَقَلَّ وَتيرَةًوَلا واسِقاً ما لَم تَخُنهُ القَوائِمُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن كعب بن زهير

شاعر مخضرم عاش في الجاهلية وصدر الإسلام، وبيته من أعرق بيوت الشعر: أبوه زهير بن أبي سلمى، وأخوه بجير، وابنه عقبة، وحفيده العوّام. هجا النبي محمدًا ﷺ في الجاهلية، ثم جاءه مستأمنًا مسلمًا وأنشده لاميته التي مطلعها «بانت سعاد»، فعفا عنه النبي وخلع عليه بردته. عُني العلماء بهذه القصيدة شرحًا وتخميسًا ومعارضة، وترجمت إلى لغات عدة.

قصائد أخرى لـكعب بن زهير الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة