١
سِحْر نطقتُ به وأنت المنطِقُولكَ الولاءُ ولي بعرشكَ موثِقُ
٢
يا أفقَ إلهامي ووحيَ خواطريهذا نشيدي في سمائكَ يخفِقُ
٣
توحي إليَّ الشعرَ علويَّ السنىمصر ونورُ شبابكَ المتألِّقُ
٤
وشواردٌ هزَّ النجومَ رويُّهاوالكونُ مصغٍ والشعاعُ يُصفِّقُ
٥
في ليلةٍ للنفس فيها هِزَّةٌولكلِّ قلبٍ صبوةٌ وتشوُّقُ
٦
ريَّا الأديمِ كلجَّةٍ مسجورةٍيسري عليها للملائكِ زورقُ
٧
غنَّى بها الشعرُ الطروبُ وأقبلتبالزهرِ حوريَّاتُهُ تتمنطقُ
٨
وشدا الرعاةُ الملهَمون كأنماسيناءُ من قبَسِ النبوةِ تُشرقُ
٩
هيَ من طوالعِك الحسانِ وإنهأمَلٌ لمصرَ على يديكَ يُحقَّقُ
١٠
مصرٌ إذا سُئلت فأنت لسانُهاوجنانُها وشعورُها المتدفِّقُ
١١
فتلقَّ فرحتَها بعيدكَ إنَّهعيدٌ يهنئُ مصرَ فيه المشرقُ
١٢
مولايَ هلْ لي أن أُقبلَ راحةًبيضاءَ تُحيي المأثراتِ وتخلُقُ
١٣
مرَّتْ على الوادي فكلُّ شِعابِهِعَينٌ مفَجَّرَةٌ وغصنٌ مُورقُ
١٤
وجَلوتَها للناظرينَ فأبصروابرهانَ ربك ساطعاً يتألقُ
١٥
لو رُدَّ فرعونٌ وسِحْرُ دعاتهِوتساءلوا بكَ مُجمعينَ وأحدقوا
١٦
لقِفَتْ عصاكَ عصيَّهم فتصايحوالا سحرَ بعد اليوم أنتَ مُصدِّقُ
١٧
يا باعثَ الرُّوح الفتيِّ بأمةٍتسمو بها آمالُها وتُحلِّقُ
١٨
أغلى الذخائر في كنوز فخارِهاتاجٌ يُجمِّلهُ بنوركَ مفرِقُ
١٩
صاغَتهُ من آمالِها ودمائهاوأجلّهُنَّ دمُ الشباب المهْرَقُ
٢٠
إن أنسَ لا يَنسَ اليمينَ ويومهُقلبي الطروبُ وجفنيَ المغرورِقُ
٢١
وهُتافُ روحي في خِضمٍّ صاخبٍخِلتُ الفضاء الرَّحبَ فيه يغرقُ
٢٢
القائد الأعلى وتحتَ لوائهِحُرَّاسُ مصرَ الباسلونَ السُّبَّقُ
٢٣
طافوا بساحتكَ الكريمةِ فيلقاًيحدُوهُ منْ آمالِ مصرٍ فيلقُ
٢٤
وأنلتَهُمْ شرَفَ المثولِ فقرَّبوامُهَجاً يحوطُكَ حُبُّها ويُطوِّقُ
٢٥
وضعوا الأكفَّ على الكتاب وأقسمواوسُيوفُهمْ من لوعةٍ تتحرَّقُ
٢٦
أوْمى لها الماضي فجنَّ حديدُهاحتى تكادَ بغيرِ كفٍّ تُمشقُ
٢٧
ذكرَتْ بك النصرَ المبينَ وفاتحاًيطأُ الجبالَ الشامخاتِ ويَصعقُ
٢٨
يا صنوَ إبراهيمَ لو ناديتُهبك لاستجاب وجاء باسمكَ ينطقُ
٢٩
لك مصرُ والسودانُ والنهر الذييحيا المواتُ به ويغنيَ المُملِقُ
٣٠
عرشٌ قوائمهُ التُّقى وظلالهُعَدْلٌ وروحانيةٌ وترفُّقُ
٣١
المسجدُ الأقصى يودُّ لو أنهأسرى إليهِ بكَ الخيالُ الشيِّقُ
٣٢
كم وقفةٍ لكَ في الصلاةِ كأنماعمرٌ تحُفُّ به القلوبُ وتخفُقُ
٣٣
لما وقفتَ تلفّتَ المحرابُ منفرحٍ وأنتَ لديه حانٍ مطرقُ
٣٤
ويكاد من بَهَج يضيءُ سِراجَهوجهٌ عليه من الطهارةِ رَونقُ
٣٥
أحييتَ سنةَ مالكينَ سما بهمْفي الشرق أوج حَضارةٍ لا يُلحَقُ
٣٦
فانين في حبِّ الإله ولن ترىبعد الأُلوهة ما يُحبُّ ويُعْشَقُ
٣٧
طُهْرٌ عَصَمْتَ به الشبابَ وإنماشِيمُ الملوكِ به أحقُّ وأخلقُ
٣٨
تُغضي لرقّتكَ النفوسُ مهابةًوتهُمُّ بالنظرِ العيونُ فتُشفِقُ
٣٩
إنَّ السيوفَ تُهاب وهي رقيقةٌوخَلائقُ العظماءِ حين تُرفَّقُ
٤٠
ألقى البشيرُ على المدائنِ والقرىنبأً كصوت الوحيِ ساعةَ يطلَقُ
٤١
عَبر الضِّفافَ الحالماتِ فمسَّحتجَفناً وهبّ نخيلها يتأنَّقُ
٤٢
فرحٌ تَمثّلَ مصرَ فهي خواطرٌصدَّاحةٌ وسرائرٌ تترقرقُ
٤٣
اليومَ آمنَتِ الرعيةُ أنهاأدنى لقلبكَ في الحياة وألصقُ
٤٤
آثرْتها فحبتْكَ من إيثارِهاتاجاً شعائرهُ الولاءُ المطلقُ
٤٥
مَلكاتُ مصرَ الرائعاتُ إذا بداكفٌ تشير له وعينٌ ترمُقُ
٤٦
وحديثُ أرواحٍ يَضوعُ عبيرهُومن الطهارة ما يَضوعُ ويَعْبَقُ
٤٧
يا صاحبيْ مصرٍ أظلَّكما الرِّضىوجرى بيُمنِكما الربيعُ المونِقُ
٤٨
وفداءُ عرشكما المؤثَّلِ أمةٌأمستْ خناصرُها عليه تُوَثَّقُ
٤٩
يا شمسُ يا أمَّ الحياةِ تكلميفلقد يُثابُ على الكلام الصَّيْدَقُ
٥٠
أأعزُّ منا تحتَ ضوئِك أمةٌهي بالحياة وبالسيادة أخْلَقُ
٥١
إنّا بنوكِ وإن سُئلتِ فأُمنامهدُ الشموسِ وعرشُهنَّ المعْرِقُ
٥٢
عرشٌ لفاروقَ العظيمِ يزينهُهذا الشبابُ العبقريُّ المشرقُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.