الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لقاؤكما قد كان حُلمَ زمانيوعهدُكما للشرق فجرُ أماني
٢
ولا عهدَ إلَّا للعروبة والعُلىلقلبَينِ في كفَّين يعتنقانِ
٣
تُحدِّثني عيني وقد سِرتُما معاًحبيبانِ سارا أم هما أخوانِ
٤
ويسألني قلبي وقد لاح موكبٌمن الأحمر اللجيِّ أشرقَ داني
٥
على ملكيٍّ من شراعٍ ولُجَّةٍتطامنُ في صفوٍ له وأمانِ
٦
تناسمه بين العشيَّات والضُّحَىسرائرُ منْ أرضِ الحجازِ حواني
٧
وأفئدةٌ من أرضِ مصرَ مشُوقةٌشواخصُ في الثغر المشوق رواني
٨
إلى أُفُقٍ فيه من الروحِ هزَّةٌوفيه مِنَ الوحي القديمِ مَعاني
٩
أتسألُ يا قلبي وأنت بجانبيوكيْفَ ألم تعلم من الخفقانِ
١٠
وأنت الذي تُصغي وأنت الذي ترىوتُنطِقُ مني خاطري ولساني
١١
ومنك الذي أوحى إليَّ فهزَّنيوفجَّر شعري مِن سماءِ بياني
١٢
أنالَ جلالُ اليوم منك فخِلتَهُرُؤى يقظةٍ بل ذاك رأيُ عيانِ
١٣
هو الملكُ الفاروقُ في موقف الهدىتسير إليه الفلكُ دون عنانِ
١٤
يؤمُّ بها ربُّ الجزيرة مصرهوما هيَ إلَّا فرحةٌ وأغاني
١٥
هما عاهلا الشرق العريق وركنُهُهما حِصنُهُ الواقي من الحدثانِ
١٦
هما الحبُّ والإِيمانُ والمجدُ والنّدىتمثّلَ في آياتها ملكانِ
١٧
سلاماً طويلَ العمر مصرُ تبُثُّهُبأعذبِ ما رفَّتْ به شَفَتَانِ
١٨
وللنِّيل أمواجٌ يثبنَ صبابةًبأفراح دورٍ فوقهُ ومغاني
١٩
تجلّى طرازاً في لقائكَ مُفرداًرفارفَ خُضراً في ظلالِ جنانِ
٢٠
يُحيّي بكَ الشعبَ الحجازيَّ شعبُهُوفيكَ يُحيِّي القِبلةَ الهَرَمانِ
٢١
تساءَل فيها الصاحبان وقد بَدَتْمخاضرها من لُؤلؤٍ وجمانِ
٢٢
وآفاقُها مكيّة النور والشّذىيُضئْنَ بأقمارٍ بهنَّ حِسانِ
٢٣
جلاها المساءُ القاهريُّ صباحةًتغايرَ في لألائها القمرانِ
٢٤
سعوديةَ الإِشراق تُزهَى بنورهامطالع فاروقيةُ اللّمعانِ
٢٥
أَفي مصرَ أَم بطحاء مكة يومُناهُنَا وطنٌ أَم هَهُنَا وطنانِ
٢٦
وتلكَ قطوفُ النِّيل دانيةَ الجَنَىأَم أن قطوفاً للرياضِ دواني
٢٧
هوىً لكَ يا عبد العزيز أصارهاوما اختلفتْ في صورةٍ ومكانِ
٢٨
وأنت أخو الفاروق دارك دارُهعلى الرَّحبِ والدّاران تلتقيانِ
٢٩
فإِن تذكر الأوطانَ والأهلَ عندهافما مصرُ إلَّا موطنٌ لكَ ثاني
٣٠
وما هي إلَّا أمَّةٌ عربيَّةٌمُوحَّدَةٌ في فكرةٍ ولسانِ
٣١
أَيُنْصِتُ لي الضيفُ العظيمُ هنيهةًويسمع لي الفاروقُ صوتَ جناني
٣٢
يقولون نارُ الحرب في الغرب أُخمِدتْفما لي أرى في الشرق سُحْبَ دخانِ
٣٣
مَشَتْ بالشتاءِ الجهم فوق تخومهبرعْدِ حسامٍ والتماعِ سنانِ
٣٤
بإِيرانَ صيحاتٌ وفي الشام ضجةوفي القدس جمرٌ مُوشكُ الثَّورانِ
٣٥
وفي الساحل الغربيِّ من آل طارقٍجريحا إِباءٍ في دمٍ غرِقانِ
٣٦
طماعيةٌ فيه أزالتْ قناعهاوما سترتْ وجهاً لها ببنانِ
٣٧
رمتْ عن يدٍ قفَّازَها وتحفَّزَتْمخالبَ ضارٍ أو براثنَ جاني
٣٨
فإِن قيل هذا مجلسُ الأمنِ فاسألواعلام تضجُّ الأرض بالشّنآنِ
٣٩
وفيمَ دعاة السَّلْمِ طال حديثهمْعلى غير معنىً من رِضىً وأمانِ
٤٠
وأُبْهِمَ حتى بانَ كالظلِّ طامساًودَاوَر حتى راغَ في الدَّوَرَانِ
٤١
أرى اليوم مثل الأمس صورةَ غاصبٍوإِن حُوِّرَتْ في صبغةٍ ودهانِ
٤٢
إليكم ملوكَ الشرق كم عن مقالةٍثناني حيائي والوفاءُ دَعاني
٤٣
أشَدتُ بما شِدتم فرادى وكلكميُفاخر جيلٌ بالذي هُو باني
٤٤
أناشدكُمْ والشرقُ بينَ مطامعٍتُهددهُ في حوزةٍ وكيانِ
٤٥
فهلَّا جمعتم أمره واستعنتموبكلِّ فتىً بالطّيبات مُعانِ
٤٦
أرى حُلفاء الأمْس لم يَحْفِلوا بهوما زال من خُلْفِ الوعودِ يعاني
٤٧
وما قرَّ في ظلِّ السلام بحقِّهِولا فازَ من حريَّةٍ بِضمانِ
٤٨
وتلْكَ أمانيهِ على عَتباتهممطرَّحةٌ في ذِلَّةٍ وهوانِ
٤٩
أنقنع من حقٍّ وجامعةٍ لهبجمعٍ يديرُ الرأيَ حولَ خوانِ
٥٠
وليس لها من قُوَّةٍ غير ألْسنٍوأقلام كُتّابٍ وسحرِ بَيانِ
٥١
وماذا يفيد الرأيُ لا سيفَ عندهوماذا يُصيب القولُ يوم طعانِ
٥٢
على البأس فابنوا رُكْنَها وتأهَّبوابمستقتلٍ مِنْ حولها مُتفاني
٥٣
تلاقى به راياتُ كلِّ شُعوبهِوأسيافُهم من صُلْبةٍ وِلدان
٥٤
كأمواج بحرٍ زاخرٍ متلاطمٍينابيعُهُ شتَّى ذُرىً ورِعانِ
٥٥
ضَمِنْتُ بكمْ مَجْدَ العروبةِ خالداًعلى كرِّ دهرٍ واختلافِ زَمانِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي محمود طه

عُرف بـ«المهندس» لأنه تخرّج في مدرسة الهندسة التطبيقية وعمل في الوظائف الحكومية حتى صار وكيلًا لدار الكتب المصرية. ارتبط اسمه بالمنصورة التي وُلد فيها ودُفن فيها بعد وفاته بالقاهرة. كتب كلمات أغانٍ لُحّنت وشدت، من أشهرها «الجندول» التي كانت سببًا في شهرته، وله دواوين شعرية منها «الملاح التائه» و«أرواح شاردة» و«زهر وخمر».

قصائد أخرى لـعلي محمود طه الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة