الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هَوىً لكِ فيهِ كلُّ ردىً يُحَبُّ

علي محمود طهالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٨٧ قصيدة
٤ قراءة
١
هَوىً لكِ فيهِ كلُّ ردىً يُحَبُّفديتُكِ هل وراءَ الموت حُبُّ
٢
فديتُك مصرُ كلُّ فتىً مشوقٌإليكِ وكلُّ شيخٍ فيكِ صَبُّ
٣
ويحلُمُ بالفِدَى طفلٌ فطيمٌوكلُّ رضيعةٍ في المهدِ تحْبو
٤
أراك وأينما ولَّيتُ وجهيأرى مُهَجاً لوجهك تشرئبُّ
٥
وأرواحاً عليكِ محوِّماتٍلها فوق الضِّفافِ خُطىً ووثبُ
٦
عليها من دمِ الفادين غارٌله بيديكِ تضفيرٌ وعَصْبُ
٧
حَمتكِ صدورُها يومَ التَّناديووقَّتكِ الليالي وهي حَرْبُ
٨
إذا رامتكِ عاديةٌ وشقّتْفضاءَكِ غيلةً ورماكِ خَطبُ
٩
دَعَتْ بالنَّهر فهْوَ لظىً ووقدٌوبالنَّسماتِ فهي حصىً وحصْبُ
١٠
وبالشجر المنوِّر فهو غيلٌوكلُّ غُصونِهِ ظُفرٌ وخُلْبُ
١١
حقائقُ عن يدِ الإِيمانِ ترميصواعقَ ومضُها رُجْمٌ وشُهْبُ
١٢
لها في مهجة الجبّار فتكٌوفي عينيهِ إِيماضٌ وسكْبُ
١٣
صنائعُ كالغنائيَّات يَشدُوبها شرقٌ ويُلقي السمعَ غربُ
١٤
ويُبْعثُ في الحياةِ على صداهافراعنُ أو حواريُّون عُرْبُ
١٥
أهلُّوا بالصباحِ فثمَّ ركبٌتموجُ به الضِّفافُ وثمَّ ركبُ
١٦
بأرواحٍ مجنحةٍ نشاوىإِليكِ بكلِّ جارحةٍ تدبُّ
١٧
لقد بُعثتْ من الأحقابِ مِصرٌأَجل بُعِثت وهبَّ اليوم شعْبُ
١٨
توحَّدَ في الزعامة فهو فردٌوأُفرِدَ بالأمانةِ فهو صُلْبُ
١٩
فيا لكِ مِصرُ ما لجلالِ أمسٍعَلَتْهُ غَبَرةٌ وطوتهُ حُجْبُ
٢٠
وأُبهِمَ فهو رجْعُ صدىً وطيفٌبعيدٌ ليس يستجلِيهِ قُرْبُ
٢١
دَوت ريّاً ملامحهِ وحالتْمناقبهُ فهنّ أذىً وثلبُ
٢٢
أكان دمُ الفدائيِّينَ صِدْقاًوأصبَحَ وهو بعدَ الأمسِ كذْبُ
٢٣
فيُهدمُ ما بنى ويقالُ شادواوتُصدعُ وَحْدَةٌ ويُقال رأبُ
٢٤
علامَ إِذنْ أُريقَ بكلِّ وادٍفأوْرقَ مُجدِبٌ وأنارَ خِصْبُ
٢٥
وجاد به شبابٌ عبقريٌّوولدانٌ كفرخِ الطَّيرِ زُغْبُ
٢٦
أحقّاً ما يُقال شيوخُ جيلٍعلى أحقادهم فيه أكبُّوا
٢٧
وكانوا الأمسِ أرسخَ من جبالٍإذا ما زُلزلَتْ قِممٌ وهُضْبُ
٢٨
فمالهمو وَهَتْ منهم حُلومٌلها بيدِ الهوى دَفْعٌ وجَذْبُ
٢٩
أأرحامٌ مقطَّعَةٌ وأرضٌتَعادى فوقَها أهلٌ وصَحْبُ
٣٠
وأسواقٌ تُباع بها وتُشْرىضمائرُ هُنَّ للأهواءِ نَهْبُ
٣١
يطوف بها النِّفاقُ وفي يديهصحائفُ أُفْعمتْ زوراً وكُتْبُ
٣٢
يكاد الليلُ أن يَنْسى دُجاهُإذا نُشِرَتْ ويأخذَ منه رُعْبُ
٣٣
تعالوا يا بني قومي تعالواإلى حقٍّ وحَسْبُ الشعبِ حَسْبُ
٣٤
هو الدستور منه جَنىً قطفْناونهرُ حياتنا ملآنُ عَذْبُ
٣٥
فما للشَّرْبِ والجانينَ ثارواعليه بعد ما طَعموا وعَبُّوا
٣٦
فأُهْدِرَ مَرَّةً وأُبيحَ أخرىوعِيبَ وما له عيبٌ وذنبُ
٣٧
إذا ما الأكثريةُ فيه فازتْتحرَّكتِ الدسائسُ وهي إِلْبُ
٣٨
وإن هيَ حورِبَتْ عنه وذيدَتْتحدَّثَ باسمِهِ فَرْدٌ وحِزْبُ
٣٩
عجائب لم تقَعْ إلَّا بمصروأحداثٌ لهن يَطيش لُبُّ
٤٠
تَعالوا يا بَني قوْمي إليْهِفما في حُكمِهِ قَسْرٌ وغَصْبُ
٤١
وما هو أسْطُرٌ كُتِبَتْ ولكنْمعان في القلوب لهنَّ عَلْبُ
٤٢
تحررتِ الشعوبُ فكلُّ شعبٍطليقٌ والمجال اليوم رَحْبُ
٤٣
وَهَبّتْ في نواحي الأرضِ دُنيالحقٍّ يُجتَبَى ومُنىً تُلَبُّ
٤٤
أنلعبُ والزمانُ يقول جدُّواونرقدُ والحياةُ تصيحُ هُبُّوا
٤٥
فلا تقفوا بحريَّاتِ شَعْبٍوآمالٍ له للمجدِ تصْبو
٤٦
فما تثني خُطى شعبٍ طموحزعازعُ في ظلامِ الليل نُكْبُ
٤٧
إذا عصفتْ تلقَّاها بصدرٍوراءَ ضلوعِهِ نارٌ تُشَبُّ
٤٨
سألتكمو اليمينَ وحُبّ مصرٍألم يخفِقْ لكم بالحب قلبُ
٤٩
إذا عَبَسَ الزمانُ لمصرَ أوْمَتْإلى الفاروقِ وهيَ رضىً وحبُّ
٥٠
فقبَّلها وظلَّلها هواهُوندَّى قلبَها والعيشُ جَدْبُ
٥١
وباسمكَ أيها الملكُ المفدّىتَقَشَّعُ غُمَّةٌ ويزولُ كَرْبُ
٥٢
وباسمكَ لا يُضامُ لمصرَ حَقٌّوباسمكَ لا يُضارُ بمصرَ شَعْبُ
٥٣
وباسمكَ من عُضالِ الداءِ تُشْفَىوباسمكَ كلُّ داءٍ يُسْتطبُّ
٥٤
بحقِّ عُلاكَ وهو هُدىً ونورٌوحقِّ هَواكَ وهو عُلاً وكسْبُ
٥٥
إليكَ توجّهَتْ بالروحِ مصرٌوأنتَ لمصرَ بعد اللّه ربُّ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي محمود طه

عُرف بـ«المهندس» لأنه تخرّج في مدرسة الهندسة التطبيقية وعمل في الوظائف الحكومية حتى صار وكيلًا لدار الكتب المصرية. ارتبط اسمه بالمنصورة التي وُلد فيها ودُفن فيها بعد وفاته بالقاهرة. كتب كلمات أغانٍ لُحّنت وشدت، من أشهرها «الجندول» التي كانت سببًا في شهرته، وله دواوين شعرية منها «الملاح التائه» و«أرواح شاردة» و«زهر وخمر».

قصائد أخرى لـعلي محمود طه الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة