الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

على الصخرةِ البيضاءِ ظللني الدُّجى

علي محمود طهالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٨٧ قصيدة
٤ قراءة
١
على الصخرةِ البيضاءِ ظللني الدُّجىأسِرُّ إلى الوادي نجيَّةَ شاعرِ
٢
سمعتُ هديرَ البحر حولي فهاجَ بيخوالجَ قلبٍ مُزبد اللجِّ هادرِ
٣
وقفتُ أشيعُ الفكرَ فيها كأنماإلى الشاطئِ المجهولِ يسبحُ خاطري
٤
وقد نشرَ الغربُ الحزينُ ظلالَهُعلى ثَبَجِ الأمواجِ شُعْثَ الغدائرِ
٥
ومن خَلْفها تبدو النخيلُ كأنهاخيالاتُ حِنٍّ أو ظلالُ مساحرِ
٦
ألا ما لهذا البحر غضبانَ مثلماتنفَّسُ فيه الريحُ عن صدرِ ثائرِ
٧
لقد غمر الأكواخَ فوق صخورهولجَّ بها في موجه المتزائرِ
٨
وأنحى على قطَّانها غيرَ مُشفقٍبهم أو مجيلٍ فيهمو عينَ باصرِ
٩
وما لي كأني أبصرُ الليلَ فوقهيرفُّ كطيفٍ في السماواتِ حائرِ
١٠
ألا أينَ صيادوهُ فوق ضفافِهيهيمون في خلجانهِ والجزائرِ
١١
وبحارةُ الوادي تلفَّعُ بالدُجىوتُنْشِد ألحانَ الربيع المباكرِ
١٢
لقد غرقوا في إثر أكواخهم بهوما لمسوا من حكمِه عفوَ قادرِ
١٣
وسجَّاهمُ باليمِّ زاخرُ موجهِوأنزَلهم منه فسيحَ المقابرِ
١٤
أصِخْ أيها الوادي أما منك صرخةٌيدوِّي صداها في عميق السرائرِ
١٥
أتعلمُ سِرَّ الليل أم أنت جاهلٌبلى إنه يا بحرُ ليلُ المقادِرِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي محمود طه

عُرف بـ«المهندس» لأنه تخرّج في مدرسة الهندسة التطبيقية وعمل في الوظائف الحكومية حتى صار وكيلًا لدار الكتب المصرية. ارتبط اسمه بالمنصورة التي وُلد فيها ودُفن فيها بعد وفاته بالقاهرة. كتب كلمات أغانٍ لُحّنت وشدت، من أشهرها «الجندول» التي كانت سببًا في شهرته، وله دواوين شعرية منها «الملاح التائه» و«أرواح شاردة» و«زهر وخمر».

قصائد أخرى لـعلي محمود طه الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة