١
رُدّوا على الوادي ربيعَ نهارهآب الزعيمُ اليوم من أسفارِهِ
٢
جاب البحارَ إليكمو حتى إذانصلَ الدُّجى ألقى عصا تسيارِهِ
٣
هذا الذي قدر الإِلهُ حياتَهليُنَقِّل التاريخ في أداورِهِ
٤
الأعزلُ المنفيُّ فارق قيدَهورمى بآسره وذلَّ إِسارِهِ
٥
عجبا يُخافُ مطاردٌ بجزيرةٍضرب الوجودُ بها وراءَ بحارِهِ
٦
فيُجشَّم المنفى البعيدَ بصخرةٍفي مائجٍ مُتَلَثّمٍ بخطارِهِ
٧
تخشى أساطيلُ الغزاة عبورهويروع وحشَ البحرَ صمتُ قرارِهِ
٨
سِيرٌ من الأمجاد لم يُسْمَعْ بهاحتى أُتِحْنَ فكنَّ من أخبارِهِ
٩
تلك البطولةُ لم تكن يوماً ولميطلعْ بها زمنٌ على حُضَّارِهِ
١٠
قم حدِّثِ التاريخ غير مُكذَّبٍيا منْ غدا التاريخُ مِن آثارِهِ
١١
أنت المصاولُ عن حماك فصِفْ لناحربَ الفدائيين من أنصارِهِ
١٢
والأرضُ كيف تَصُدُّ عن رحمائهاوالكونُ كيف يضيق عن أحرارِهِ
١٣
والغاصبُ السَّفاحُ من أنيابهيجري الدمُ القاني ومن أظفارِهِ
١٤
يا من شَدَوْتُمْ بالسلام رويدكمداوودُ لمَّا يَشْدُ في مزمارِهِ
١٥
تحت الرِّماد وميضُ نارٍ فالدجىوالبرقُ بعضُ دخانه وشرارِهِ
١٦
رُدُّوا السلامَ إِلى الحوادث تشهدواأنَّ المآمنَ هن من أخطارِهِ
١٧
حمل البشيرُ قميصَهُ بيمينهودمُ الجنايةِ صارخٌ بيسارِهِ
١٨
هذا ضياءُ العدل بدّد ظلمهمكالليل بدّدهُ الضُّحَى بمنارِهِ
١٩
سعدٌ أهلَّ به وسعدٌ جاءكمبالحق أبلجَ في سماءِ ديارِهِ
٢٠
فاستقبلوه كعهدكم وَتَخَيَّروالجبينه العالي مُضَفَّرَ غارِهِ
٢١
قالوا نُفِيت فهل نفى عنك الهوىظُلمٌ سُقِيتَ الأمس كأس عقارِهِ
٢٢
لا تَلْحَ من كفروا بدعوتك التيوضَحتْ وخلِّ أذى المسيءِ ودارِهِ
٢٣
آثامُهم فَزِعَتْ بخالقهم فَدَعْللّه حكمَ اللّه في كفَّارِهِ
٢٤
واللّه لو لمَسوا فؤادك لانثنواجَزِعينَ مما لامسوا من نارِهِ
٢٥
ومحا سناهُ ظلام أنفسهم وماحُمِّلْنَ من ذل النكوص وعارِهِ
٢٦
الشعبُ مثل البحر إنْ يغضبْ فماتقفِ السدودُ الشمُّ في تيَّارِهِ
٢٧
ورجالُهُ الأبطالُ ويحَ رجالهلم يهدأوا والظلمُ في تهدارِهِ
٢٨
خاضوا الحتوفَ فَما انثنت عزماتُهمعن قاهر الوادي وعن جبَّارِهِ
٢٩
طلعوا على حِصْن الظلام فزحزحواأحجاره ومَشوا إِلى أغوارِهِ
٣٠
قذفوا به غَضب السرائر فانظرواللحصن يسقط في يديْ ثُوَّارِهِ
٣١
أمسى ورايات الجهاد خوافقٌحُمْرٌ مُنَشَّرةٌ على أسوارِهِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.