١
أقدم فداكَ حديدها ولهيبهاواغنم مجادتها فأنت ربيبها
٢
مجد الفتوح الغرّ أنت وريثهوالحرب أنت على المدى موهوبها
٣
ما الحرب لا ما شرعت وما رأتأممٌ تذود عن الحقوق شعوبها
٤
نادت فهبّ على الدماء ضريجهايمشي ويقتحم السعير خضيبها
٥
شرف المحارب أن يعفّ سلاحهن جارت الهيجاء وهو حريبها
٦
ليجير شعباً أو يحرّر أمّةلا تستباح ولا يضامُ نجيبها
٧
النصر أن تلقى الطغاة بضربةٍشعواء لم يضب الطغاة ضريبها
٨
فخذ العدوّ المستخفّ بطعنةٍن لم تمته غدا تمته ندوبها
٩
والمجد أن تحمي وراءك قريةضاعت مسالكها وضاق رحيبها
١٠
جنّ الحديد بأرضها وسمائهافجرى وطار تصيبه ويصيبها
١١
شدّت يد الفولاذ حول نطاقهاحلقا تصيح النار كيف أذيبها
١٢
بالروح والإيمان أنت قهرتهابأساً فلان على يديك صليبها
١٣
حتى ذا أعيا العدوّ جلادُهاووهت جحافِله وطاش وثوبُها
١٤
عضّت على كفّيه والتفّت علىساقيه وانسدّت عليه دروبها
١٥
ومشت له منها ضراغم غابةكلّ الردى أخلابُها ونيوبُها
١٦
قذفت به عنها وغودر جيشهبددا تعقّبه الخوف وحوبها
١٧
جثثا تعاف البيد شرب دمائهاويعفّ كاسرها ويأنف ذيبها
١٨
شرفا كماة النيل أيّ بطولةٍراع الكماة فنونها وضروبها
١٩
ومواقف لكمو تشيد بذكرهادول وراء النار قام رقيبها
٢٠
وملاحم الأبطالِ في فلوجهقصص الكفاح غريبها وعجيبها
٢١
هومير ما غنّى بها طروادةوكمثلها ما ألهمته حروبها
٢٢
ضربوا الحصار على الكماة فجاءهمفطِنُ الشجاعة في الحروب أريبها
٢٣
متمرس بطباعها متفرّسٌفي روعها يقط الخطى مرهوبها
٢٤
فادٍ أحمّ كأنما احترقت بهحربٌ من الميلاد كان نشوبها
٢٥
فنما وشبّ عليه من يحمومهاأدمٌ زهاه من السمات مهيبها
٢٦
طلعت به فريقيا وتطلّعتجامها وجبالها وسهوبها
٢٧
يزرى بما نصب الدهاة لصيدهويضلّ أشراك الردى ويخيبها
٢٨
ما زال مصطرعا يصول ودونهبيداء يغشاها اللظى ويجوبها
٢٩
ساق الطغاة لها فرائس فتنةٍحمراء ينفخ في الجحيم ربوبها
٣٠
عرضت مثمها بهم وتقدّمتأمم تمور على الرمال ذنوبها
٣١
حتى رأته كوى السماء ففتّحتوتلألأت بسنى السلام ثقوبها
٣٢
ومشى الكميّ أشمّ بين رجالهِأبطالِ حربٍ لا يقرّ سليبُها
٣٣
لن يستذلّ ثرىً عليه دماؤهمسالت لقد روى الحياة صبيبها
٣٤
يا أيها الأبطال مصرُ إليكمُبالغار يستبق الشبيبةَ شيبها
٣٥
وعقائلٌ خلفَ الخدور هواتفٌكالطير أذن بالصباح هبوبها
٣٦
ينثرنَ بالريحان فوق رؤوسكمطاقاتِ وردٍ ليس يذهبُ طيبها
٣٧
وهفت غمائمُ في السماء تظلُّكمويرفُّ مصعدُها لكم ومصيبها
٣٨
وعلى طريق المجد من فالوجةٍمهجٌ حوائمُ في التراب وجيبها
٣٩
شهداؤكم ودُّوا هناك لو اَنَّهمقدموا بألويَّةٍ يروعُ خضيبها
٤٠
طلعوا بنور الفجر فوق مذنٍتدعو ورحمن السماء يجيبها
٤١
هاتوا حديث الحرب كيف تطامنتلكمُ مفازعها وهان عصيبها
٤٢
في قرية محصورة كسفينةفي لجة هاجت وماج غضوبها
٤٣
لم تدر فيها الريح أين قرارُهاوالشمس أين شروقها وغروبها
٤٤
كم حدثوا عنها وقالوا في غدللقاع تهوي أو يحين رسوبها
٤٥
وبِمصرَ والدنيا عيونُ أحِبةٍالسُّهدُ والألم الممِضُّ حبيبها
٤٦
ترعى النهار وتتقي غسق الدجىهذا يطمئنها وذاك يريبها
٤٧
يهٍ حماةَ الشرق كم بجهادكمتشدو العصور بعيدها وقريبها
٤٨
هذي الضفاف وهذه داراتكمدارات شمس لا يحول شيوبها
٤٩
ترنو لكم وتكاد من أشواقهاتمشي وكيف حراكها ودبيبها
٥٠
لِمَ لا أغنيكم قوافيَّ التيغنَّى بملحمة الحياة طروبها
٥١
هي من روائعكم ووحيُ جديدهامنكم ومني في البيان وَجيبُها
٥٢
بالله ن طفتُم بساحة عاهلترعاه مصر عيونها وقلوبها
٥٣
فتقدموا تحت اللواء وقرّبواهذي السيوف الداميات عزوبها
٥٤
أحيت له ولمصر أيّ مجادةٍهي ذخرهُ المأثورُ وهو وهوبها
٥٥
هيهات تنبت تربة غير العلىما دام يسقى بالدماء خصيبها
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.