الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

عكّاءُ في الساحلِ الشرقيّ شامخةٌ

علي محمود طهالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٨٧ قصيدة
٤ قراءة
١
عكّاءُ في الساحلِ الشرقيّ شامخةٌتطاولُ النجمَ أبراجاً وأسوارا
٢
كم غرّرت بالغزاة الصيد والتفتَتإلى جحافلهم هزوا وإصغارا
٣
وخلّفَت نارها أقوى سفائِنِهِميلهو بها الموجُ أنقاضا وأطمارا
٤
مشى لها من ضفافِ السين مقتتلدانوا به قيصرا في الحرب جبّارا
٥
تساءل العرب من هذا وأيّ فتىًيلقى الكماة شديدَ البأس قهّارا
٦
وما سفائنُه في البحر منشَئَةًرُعنَ الحديد وهجنَ النار إعصارا
٧
كأنّ قرطاجةً ثارت ملاحِمُهاتنازعُ الغربَ أقواما وأمصارا
٨
ذاك الذي راع ذئب البحر مخلبُهوقلّمَ الدبّ أنيابا وأظفارا
٩
تعوّدَ الحرب إقبالاً فما برَحَتتغريه بالشرق حتى ارتدّ إدبارا
١٠
ألقتهُ عكّاء عن أبوابها ورمَتبه شراعا على الدأماء منهارا
١١
حتى أتاها فتىً من مصر تعرفهُفي الروعِ مقتحما في النقع كرّارا
١٢
أباح سدّتها واجتاحَ ساحتَهافسلّمت كفّهُ الزيتونَ والغارا
١٣
وقبّلت في لواءٍ تحت إمرَتهِمن فتيةِ النيلِ مقداماً ومغوارا
١٤
سمرٌ لهم بالشموس الغرّ واشجةٌتضيءُ أنسابهم شهباً وأقمارا
١٥
من كلّ رامٍ كما تنقضّ صاعقةٌيرمي العداة حديد الظفر عقّارا
١٦
وكلّ ليثٍ غضوبٍ مثل عاصفةمنه يطيرون ألباباً وأبصارا
١٧
لم يتركوا في مجال النصر متسعاًللاحقٍ أو لباغي السبقِ مِضمارا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي محمود طه

عُرف بـ«المهندس» لأنه تخرّج في مدرسة الهندسة التطبيقية وعمل في الوظائف الحكومية حتى صار وكيلًا لدار الكتب المصرية. ارتبط اسمه بالمنصورة التي وُلد فيها ودُفن فيها بعد وفاته بالقاهرة. كتب كلمات أغانٍ لُحّنت وشدت، من أشهرها «الجندول» التي كانت سببًا في شهرته، وله دواوين شعرية منها «الملاح التائه» و«أرواح شاردة» و«زهر وخمر».

قصائد أخرى لـعلي محمود طه الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة