١
بأكثر هذا النّاس ينخدعإن قاتلوا جبنوا أو حدّثوا شجعوا
٢
أهل الحفيظة إلاّ أن تجرّبهموفي التّجارب بعد الغيّ ما يزع
٣
وما الحياة ونفسي بعدما علمتأنّ الحياة كما لا تشتهي طبع
٤
ليس الجمال لوجهٍ صحّ مارنهأنف العزيز بقطع العزّ يجتدع
٥
أأطرح المجد عن كتفي وأطلبهوأترك الغيث في غمدي وأنتجع
٦
والمشرفيّة لا زالت مشرّفةًدواء كلّ كريمٍ أو هي الوجع
٧
وفارس الخيل من خفّت فوقّرهافي الدّرب والدّم في أعطافها دفع
٨
وأوحدته وما في قلبه قلقٌوأغضبته وما في لفظه قذع
٩
بالجيش تمتنع السّادات كلّهموالجيش بابن أبي الهيجاء يمتنع
١٠
قاد المقانب أقصى شربها نهلٌعلى الشكيم وأدنى سيرها سرع
١١
لا يعتقى بلدٌ مسراه عن بلدٍكالموت ليس له ريّ ولا شبع
١٢
حتّى أقام على أرباض خرشنةٍتشقى به الرّوم والصّلبان والبيع
١٣
للسّبي ما نكحوا والقتل ما ولدواوالنّهب ما جمعوا والنّار ما زرعوا
١٤
مخلىً له المرج منصوباً بصارخةٍله المنابر مشهوداً بها الجمع
١٥
يطمّع الطير فيهم طول أكلهمحتّى تكاد على أحيائهم تقع
١٦
ولو رآه حواريّوهم لبنواعلى محبّته الشّرع الّذي شرعوا
١٧
ذمّ الدّمستق عينيه وقد طلعتسود الغمام فظنّوا أنّها قزع
١٨
فيها الكماة الّتي مفطومها رجلٌعلى الجياد الّتي حوليّها جذع
١٩
يذرى اللّقان غباراً في مناخرهاوفي حناجرها من آلس جرع
٢٠
كأنّها تتلقّاهم لتسلكهمفالطّعن يفتح في الأجواف ما يسع
٢١
تهدى نواظرها والحرب مظلمةٌمن الأسنّة نارٌ والقنا شمع
٢٢
دون السّهام ودون الفرّ طافحةٌعلى نفوسهم المقوّرة المزع
٢٣
إذا دعا علجاً حال بينهماأظمى تفارق منه أختها الضّلع
٢٤
أجلّ من ولد الفقّاس منكتفٌإذ فاتهنّ وأمضى منه منصرع
٢٥
وما نجا من شفار البيض منفلتٌنجا ومنهنّ في أحشائه فزع
٢٦
يباشر الأمن دهراً وهو مختبلٌويشرب الخمر حولاً وهو ممتقع
٢٧
كم من حشاشة بطريقٍ تضمّنهاللباترات أمينٌ ما له ورع
٢٨
يقاتل الخطو عنه حين يطلبهويطرد النّوم عنه حين يضطّجع
٢٩
تغدو المنايا فلا تنفكّ واقفةًحتّى يقول لها عودي فتندفع
٣٠
قل للدمستق إن المسلمين لكمخانوا الأمير فجازاهم بما صنعوا
٣١
وجدتموهم نياماً في دمائكمكأنّ قتلاكم إيّاهم فجعوا
٣٢
ضعفى تعفّ الأعادي عن مثالهممن الأعادي وإن همّوا بهم نزعوا
٣٣
لا تحسبوا من أسرتم كان ذا رمقفليس يأكل إلاّ الميّت الضّبع
٣٤
هلاّ على عقب الوادي وقد صعدتأسدٌ تمرّ فرادى ليس تجتمع
٣٥
تشقكم بفتاها كلّ سلهبةٍوالضرب يأخذ منكم فوق ما يدع
٣٦
وإنّما عرّض اللّه الجنود بكملكي يكونوا بلا فسلٍ إذا رجعوا
٣٧
فكلّ غزوٍ إليكم بعد ذا فلهوكلّ غازٍ لسيف الدّولة التّبع
٣٨
تمشي الكرام على آثار غيرهموأنت تخلق ما تأتي وتبتدع
٣٩
وهل يشينك وقتٌ كنت فارسهوكان غيرك فيه العاجز الضّرع
٤٠
من كان فوق محلّ الشّمس موضعهفليس يرفعه شيءٌ ولا يضع
٤١
لم يسلم الكرّ في الأعقاب مهجتهإن كان أسلمها الأصحاب والشّيع
٤٢
ليت الملوك على الأقدار معطيةٌفلم يكن لدنيٍّ عندها طمع
٤٣
رضيت منهم بأن زرت الوغى فرأواوأن قرعت حبيك البيض فاستمعوا
٤٤
لقد أباحك غشاً في معاملةٍمن كنت منه بغير الصّدق تنتفع
٤٥
الدّهر معتذرٌ والسّيف منتظرٌوأرضهم لك مصطافٌ ومرتبع
٤٦
وما الجبال لنصرانٍ بحاميةٍولو تنصّر فيها الأعصم الصّدع
٤٧
وما حمدتك في هولٍ ثبتّ لهحتى بولتك والأبطال تمتصع
٤٨
فقد يظنّ شجاعاً من به خرقٌوقد يعدّ جباناً من به زمع
٤٩
إنّ السّلاح جميع النّاس تحملهوليس كلّ ذوات المخلب السّبع
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.