الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
صَبَرتُ عَنكَ فَلَم أَلفِظكَ مِن شَبَعِلَكِن أَرى الصَبرَ أَولى بي مِنَ الجَزَعِ
٢
وَإِنَّ لي عادَةً في كُلِّ نازِلَةٍأَن لا تَذِلَّ لَها عُنقي مِنَ الضَرَعِ
٣
لِذاكَ شَجَّعتُ قَلبي وَهوَ ذو كَمَدٍوَمِلتُ بِالدَمعِ عَنّي وَهوَ ذو دُفَعِ
٤
ماضٍ عَلى وَقَعاتِ الدَهرِ إِن طَرَقَتغَدا بِحَملِ أَذاها جِدُّ مُضطَلِعِ
٥
وَحاسِرٍ يَتَلَقّى كُلَّ نائِبَةٍتُدمي فَيَصبِرُ فيها صَبرَ مُدَّرِعِ
٦
ما غاضَ دَمعِيَ إِلّا بَعدَما اِنحَدَرَتغُروبُهُ بَينَ مُنهَلٍّ وَمُنهَمِعِ
٧
لَولا اِندِفاعُ دُموعِ العَينِ غالِبَةًلَم يُعقِبِ الصَبرُ دَمعاً غَيرَ مُندَفِعِ
٨
في اليَأسِ مِنكَ سُلُوٌّ عَنكَ يُضمِرُهُوَقَبلَ يَومِكَ يَقوى الحُزنُ بِالطَمَعِ
٩
ما كانَ ذَيلُكَ مَسدولاً عَلى دَنَسٍوَلا نِطاقُكَ مَعقوداً عَلى طَمَعِ
١٠
ما شِئتَ مِن لينِ أَخلاقٍ وَمَكرُمَةٍوَمِن عَفافٍ وَمِن فَضلٍ وَمِن وَرَعِ
١١
لِلَّهِ نَفرَةُ وَجدٍ لَستُ أَملِكُهاإِذا تَذَكَّرتُ إِخوانَ الصَفاءِ مَعي
١٢
يُواصِلُ الحُزنُ قَلبي كُلَّما فُجِعَتيَدي بِحَبلٍ مِنَ الأَقرانِ مُنقَطِعِ
١٣
أَلقى الغَمامُ حَواياهُ عَلى جَدَثٍنَزَلتَ مِنُه بِمَلقىً غَيرِ مُتَّسِعِ
١٤
في حَيثُ لا طَمعٌ يوماً لِذي طَمَعٍفي أَن يَعودَ وَلا رُجعى لِمُرتَجِعِ
١٥
لا عَينَ تَنظُرُ إِن أَرسى بِعَقوَتِهازَورٌ وَلا أُذُنٌ عِندَ النِداءِ تَعي
١٦
وَهَوَّنَ الوَجدَ أَنَّ المَوتَ مُشتَرَكٌفينا وَأَنّا لِذا الماضي مِنَ التَبَعِ
١٧
هِيَ الثَنايا إِلى الآجالِ نَطلَعُهافَمِن حَثيثٍ وَمِن راقٍ عَلى ظَلَعِ
١٨
كَالشاءِ يُعذَلُ مِنّا غَيرُ مُكتَرِثٍعَيّاً وَيوعَظُ مِنّا غَيرُ مُستَمِعِ
١٩
الآنَ يَعلَمُ أَنَّ العَيشَ مُختَلَسٌوَأَنَّنا نَقطَعُ الأَيّامَ بِالخِدَعِ
٢٠
هَيهاتَ لا قارِحٌ يَبقى وَلا جَذَعٌعَلى نَوائِبِ كَرِّ الأَزلَمِ الجَذِعِ
٢١
إِنَّ المَنايا لَشَتّى بَينَ طارِقَةٍهَوناً وَنافِرَةٍ عَن هَولِ مُطَّلَعِ
٢٢
إِمّا فَناءً عَنِ الدُنيا عَلى مَهَلٍأَوِ اِعتِباطاً يُغادي غُدوَةَ السَبُعِ
٢٣
ما لِلَّيالي يُرَنِّقنَ المُجاجَةَ مِنشُربي وَيوبينَ مُصطافي وَمُرتَبَعي
٢٤
عَدَت عَوادي الرَدى بَيني وَبَينَكُمُوَأَنزَلَتكَ النَوى عَنّي بِمُنقَطِعِ
٢٥
وَشَتَّتَت شَملَكَ الأَيّامُ ظالِمَةًفَشَملُ دَمعي وَلُبّي غَيرُ مُجتَمِعِ
٢٦
أُخَيَّ لا رَغِبَت عَيني وَلا أُذُنيمِن بَعدِ يَومِكَ في مَرأى وَمُستَمَعِ
٢٧
وَلا أَراكَ بِقَلبٍ غَيرِ مُصطَبِرٍإِذا أَهابَ بِهِ السُلوانُ لَم يُطِعِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الشريف الرضي

عُرف بلقب الشريف الرضي، وهو اللقب الذي خُصّت به بيوتات بني هاشم لشرف نسبتها إلى النبي محمد. وُلد في بغداد وتوفي فيها، وتولى نقابة الطالبيين حتى وفاته. جمع كتاب نهج البلاغة، وهو مجموعة من الخطب والرسائل والروايات المنسوبة إلى الإمام علي بن أبي طالب، ويُعدّ تحفة أدبية عند المسلمين. وقد وصفه صاحب النبذة بأنه أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.

قصائد أخرى لـالشريف الرضي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة