سَلامٌ يُحاكِي حُسنُهُ الرَّوضَةَ الغَنّا
عبد العزيز بن حمد آل مباركالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤١م · ٤٢ قصيدة
٣ قراءة
١
سَلامٌ يُحاكِي حُسنُهُ الرَّوضَةَ الغَنّاوشَوقٌ رَواهُ صادِحُ الوُرقِ إِذ غَنّى
٢
وأَزكَى تَحِيَّاتٍ بَدَت مِن مُتَيَّمٍبِكم هامَ شَوقاً فاستَهامَ إِلى المَغنَى
٣
وَأَبهَى ثَناءٍ نَغَّمَتهُ يَدُ الهَوىوَأَلَّفتُ فيهِ بَعضَ أَوصافِكَ الحُسنى
٤
إِلى الماجِدِ المَيمُونِ وَالأَروَعِ الَّذيبِغُرَّتِهِ أَضحى العُلا ضاحِكاً سِنّا
٥
غِيَاثُ المنادِي عَيشُهُ غَيظُ مَن بَغىوذُو العِزَّةِ القَعساءِ والمَنصِبِ الأَسنى
٦
فَتىً راحَ مِن راحِ المَعارِفِ شارِباًمُرَوَّقَةً لَم تَصحَبِ الكَفَّ والدَنّا
٧
وأَضحَى لأَبكارِ العَوارِفِ خاطِباًفقُلنَ عَلى العَينَينِ والرّاسِ قَد حِنّا
٨
وأَصبَحَ مِن نَسجِ التُّقى في مُفاضَةٍتكُونُ لَهُ مِن حَرِّ نارِ لَظى كِنّا
٩
وَجَرَّ على الأَقرانِ أَذيالَ مَفخَرٍوحُقَّ لَهُ إِذ مَن يُقاسُ بِهِ مِنّا
١٠
إِذا ما ذَكَرنا أَحمَدَ بنَ مُحَمَّدٍلِخَطبٍ أَلَمَّ انجابَ دَيجُورُهُ عَنّا
١١
فَلا زالَ للإِخوانِ والصَحبِ بَهجَةًولا انفَكَّ غَيظاً لِلعِدا فوقَ ما رُمنا
١٢
أَخي دُمتَ تَرقَى في العُلا ما رِسالةٌرَفَعتَ بِها لِي بَينَ الوَرى شَأنا
١٣
وَقلَّدتَني مِنها حُلىً لستُ أَهلَهاوَما هِيَ إِلا مِن مَحاسِنِكُم تُجنَى
١٤
وَأَلبَستَنِي مِن نَسجِهَا خيرَ حُلَّةٍفجُزتُ بِها الأَقصى وطُلتُ بِهَا الأَدنَى
١٥
وَضَمَّنتَها ذِكرَ الَّذي بَهَرَ الوَرىبِهِمَّتِهِ الكُبرى وميزَتِهِ الحَسنا
١٦
وَأَحيى النَّدى والعَدلَ والدِّينَ مِثلَماأَماتَ مِنَ الأَعداءِ إِحسانُهُ الضِّغنا
١٧
وَأَضحَت لَهُ الغُلبُ الأَشاوِسُ خُضَّعاًوهدَّت مِنَ الأَملاكِ هَيبَتُهُ رُكنا
١٨
مَلِيكٌ أَطاعَ اللَّه في كُلِّ سَعيِهِفَكانَت لَهُ الأَقدارُ فِي مُلكِهِ عَونا
١٩
فَلا زالَ كَفُّ السَعدِ يَعقِدُ بَندَهُولا زالَ بالدِينِ الحَنِيفِيِّ مُستَنّا
٢٠
ولَيسَت بأُولى دِيمةٍ مِنكَ أَمطَرَتعَلى رَوضِ مَجدِي فاغتَدا أَخضَراً لَدنا
٢١
لكَ اللَّه مِن ذِي هِمَّةٍ قد سَمَت بِهِمَحلاً تَمَنّى النَسرُ فيهِ لَهُ رُكنا
٢٢
ومِن ماجِدِ الغِطريفِ وافَت رِسالَةٌإِلَيَّ ومِنها هِمتُ باللفظِ والمَعنى
٢٣
وقالَ أَتى مِن أحمَدَ بنِ مُحَمَّدٍإِلَيكَ رَقِيمٌ بَعدَ رِحلَتِكُم عَنّا
٢٤
وَعُنوَانُهُ بالإِذنِ لِي كانَ مُفصِحاًفَحالاً فَضَضنا الخَتمَ مِنهُ وَبادَرنا
٢٥
فَظَلنا حَيارَى بَل سُكارى فَكُلُّنامِنَ السُّكرِ مِن هنّا نَمِيلُ وَمن هَنّا
٢٦
وَفِيهِ سَلامٌ لِلأَميرِ كأنَّهُنَظِيمٌ مِنَ الجَوزاءِ لاحَ لَنا وَهنا
٢٧
وَلمّا رَأَيناهُ يُناسِبُ قَدرَهُجَلَوناهُ في النادِي عَليهِ كَما شِئنا
٢٨
فَقَرَّ بِهِ عَيناً وقَالَ كَما قُلناوَطابَ بِهِ نَفساً وَمالَ كَما مِلنا
٢٩
فَجوزِيتَ يا ابنَ العَمِّ عَنِّي بِصَالحٍولا زِلتَ تبنِي مَجدَنا ثُمَّ لا زِلنا
٣٠
وَدُونَكَ ما أَملَيتُ وَالفِكرُ جَامِدٌفَجاءَ رَكِيكَ اللفظِ مُختَلِفَ المَعنَى
٣١
وَلِي أَلفُ عُذرٍ فَالفُؤادُ مُقَسَّمٌوَقَلبي لَدَيكُم وَادِعٌ يَومَ وَدَّعنا
٣٢
وَهَب أَنَّ عِندِي يَومَ سِرنَا بَقِيَّةٌأَعِيشُ بِها بَينَ الوَرى حَيثُما كُنّا
٣٣
فَهَل ماجِدٌ والشُّمُّ مِن أَهلِ بَيتِهِلَنا تَرَكُونا أَو لنا غادَرُوا ذِهنا
٣٤
هُمُ أَشهَدُونا مِن بَديعِ جَمالِهِمشُمُوسَ كمالٍ مُذ فَهمنَا بِهَا هِمنَا
٣٥
وَهُم أَنهَلُونا مِن رَحِيقِ وِصالِهِممُعَتَّقَةً عَمَّن سِواهُم بِها غِبنا
٣٦
وَهُم قَد شَرَوا مِنّا النُفوسَ بِوُدِّهِمولكنَّنا واللَّه لم نَحذَر الغَبنا
٣٧
فَجَادَ سَحابُ الجُودِ مُمرِعَ رَوضِهِموَلا انفَكَّ نَجمُ السَّعدِ مَولىً لَهُم قِنّا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.