١
ألا قوموا بأسحارِبليلٍ غير مقمارِ
٢
وسيروا خفيةً سعياإلى حانوتِ خمارِ
٣
وكِيلوها شراءً لوبذلتم ألفَ دينارِ
٤
وزُفّوها علينا بابليّاً غيرَ مُسْطارِ
٥
لها لونٌ كلونِ الورْسِ أو لونِ الدم الجاري
٦
ونشرٌ فاق نشرَ العنبر الهنديِّ والداري
٧
أشعتُها تُغَطى الشمس في صبح وإِبكار
٨
كعين الديك روَّقَهابجُهْدٍ خيرُ عصَّار
٩
قَنَى منها الزجاجُ وقدكستْه ضوءَ أنوار
١٠
تُسلِّى كلَّ محزونٍوتَهدي كلَّ مِحيار
١١
بها يُضحى أخو الإعسار مقروناً بإيسار
١٢
يخال كأنه ملكٌتملّك ألفَ قنطار
١٣
فحُثوا عَجَّلُوا فيهافما في ذاك مِنْ عار
١٤
وإن فارقْتمُ ذنبافظنوا الخيرَ بالبارى
١٥
وحُثُّوا هيثوا قدحاًصغيراً غير كُبَّار
١٦
وخبزا من نقى البُرْر معْه لحمُ أطيار
١٧
يُشابُ بسمن صانٍ معْكوامِيخٍ وأبزار
١٨
وطيباً معْ بخور العود تهْدَي عندَ عطار
١٩
وكلِّ فتى أخي ثقةٍأَمُونٍ غير مِذْعار
٢٠
له أدب وأخلاقٌتضمَّنَ كل أسرار
٢١
كمىٍّ كيِّس شهمٍعلى الأبِطال كرَّار
٢٢
إذا ما ثار يَرْهبُه الْهصورُ الضيْغمُ الضارى
٢٣
يحامِى عن أصاحبهوحامِى الأهلِ والجار
٢٤
سخىٍّ ربِّ تدبيرٍوإيرادٍ وإصدار
٢٥
بدارٍ شُيِّدَتْ ما بينجناتٍ وأنهار
٢٦
بساتينٌ لقد حُفَّتْنواحيها بأشجارِ
٢٧
بها من كلِّ فاكهةٍوأثمار ونوَّارِ
٢٨
ومِنْ ظلٍّ وأمن مِنْأذى ضُر وإضرارِ
٢٩
ومِنْ فرُشٍ كأنا مِنْتجار العُرْس من لار
٣٠
وللأطْيار أسجاعٌبآصالٍ وأسحار
٣١
وخودٍ من بنات الترْك تسقينا بمقدار
٣٢
تدير الكأس يمْنَابين نُيَّام وسُمَّار
٣٣
وترفلُ في ثيابِ الخزْزِ قُمصٍ غيرِ أطمار
٣٤
تُقِلُّ إليك غصنا زاهيا في حسن إثمار
٣٥
هي المعطار فاقتِ كلْلَ مِكسالٍ ومِعْطِار
٣٦
مؤدبةٌ فلم تحتجْلنهَّاءِ وأَمَّار
٣٧
وتجلو الهمَّ رؤيتُهاوتنفى كلَّ إقتار
٣٨
بوجه نيِّرٍ يُغنيكَ عن شمسٍ وأقمار
٣٩
وقد جاءت على رغمالرقيب العائِب الزاري
٤٠
وإن طابتْ خواطرُناأَثيبُونا بمزمار
٤١
بليل معْ نواقيسٍطراها في الهوى طارى
٤٢
وعبدان وراقصةٍلعوبٍ ذات زُنَّار
٤٣
تُرجّع صوتَها ما بينترجيع وتكرار
٤٤
تُهَيِّجُ كلَّ أشواقٍوتُذْكى كلَّ تَذكار
٤٥
تُسَلِّينا وتترك كلْلنا مسْتيْقظاً دارى
٤٦
إذا غنت أجبناهابأسجاعٍ وأشعار
٤٧
فتُطربنا ويُطربناصياح الديك قمَّار
٤٨
له صوت يرجَّعُهكترجيع ابن عمار
٤٩
وسامعُنا لنا يدعوبإعلانٍ وإسرار
٥٠
سقى يومَ التصابي وابلٌ مثْعَنْجِرٌ جار
٥١
وأمطارٌ تروِّى أرضَه من بعد أمطار
٥٢
تحدَّرُ من مُلِثٍّ منصبير المُزْنِ مهمار
٥٣
ورعيا للذي قد غاب عن سمعي وأبصارى
٥٤
وأضحى ساكناً قلبيرعاك اللهُ مِنْ جارِ
٥٥
حبيبٌ حبه قد صار إظهارى وإضمارى
٥٦
ولما ودَّعوا والعيسُقدْ شُدَّتْ بأبكار
٥٧
وحالَ البينُ بينهمُوبينى والقضا الجارى
٥٨
وصاروا مثلَ إنكارٍأبي من بعد إقرار
٥٩
كحلمٍ أو سحابٍ هبَّفيه العاصفُ السارى
٦٠
فما رأيكمُ فالحبُّحارتْ فيه أفكاري
٦١
فإن أجرَى دموعي حشْشَ جمراً في الحِشا وُارِي
٦٢
فكيف حياة صبْبٍ صار بين الماء والنار
٦٣
ألا يا صاح إنْ كذّبْتني في ذلك الطارى
٦٤
فسَلْ يخبرْك عني بعضُ عوَّدى وزُوارى
٦٥
قتيلُ الحب لا يُودَىولم يحصلْ على ثار
٦٦
فإني غيرُ ناجٍ منهلولا عفو غفّار
٦٧
سألتك يا إلهي رحمةً تنصبٌ في داري
٦٨
ومتَّعني بعافيةٍوضَعْ إصرى وأوزاري
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.