١
مَنْ داؤه الحبُّ لم يبرأْ من الألمومن يهِمْ من فعال البين لم يُلَمِ
٢
ومن دواه الهوى فالوجدُ يَهْتكهومن يبيتُ بداء الحب لم ينم
٣
وليس يكتم حبا منْ به سطعتْنارٌ وماء المآقي منه كالدِّيَمِ
٤
يا كاتم الحبِّ كيف الصبرُ مع سقمٍوكيف تكتمُ سرا غيرَ مُنْكتم
٥
أما ترى الدمعَ يُفشى سِرَّ صاحبهوالحبُّ للجسم كالسكين للقلم
٦
نعمْ بكيتُ على الأحبابِ حين نأَوْاوخَلَّفوني حليف الوجد والندمِ
٧
ما لاح برق وما هبَّتْ رَياحُ صباًإلا تذكرتُ طيباً في ديارهمِ
٨
تالله ما هذه الدنيا وزخرُفهاإلا كتأويلِ أضغاثٍ من الحُلُمِ
٩
وكم حوَى هذه يا صاح مِنْ مَلِكٍأباده هاذمُ اللذاتِ والنعم
١٠
وكم أعانتْ وكم أغنتْ وكم رفعتْوكم أماتتْ وكم أفنتْ من الأمم
١١
لو أنها هذه يا صاح دائمةٌلنا لدامتْ لخير العُرْب والعجم
١٢
محمدٍ المصطفى المختارِ سيدنالولاه ما صلَّت الدنيا ولم تَصُم
١٣
صلى عليه إِلهُ العرشِ ما صدَحَتْورقا وما خطر الماشي على قدم
١٤
فما بكيْتُ على مالٍ ولا ولدٍولا على إبلٍ أبكى ولا نَعَم
١٥
ولا ديار أحباء عفَتْ وخلَتْولا على طللٍ بالٍ ولا خِيَمِ
١٦
ولا فتاةٍ تريكَ الشمسَ كاسفةًوتترك الليلَ باهٍ غيرَ مرتكم
١٧
لكن على منْ وَرِثْتُ الحزنَ بعدهمكادَتْ بلادُهم تبكى لفقدهمِ
١٨
لله طيبٌ بذيَّاكَ الزمانِ مضىعنا ولكن طيبَ الذّمْر لم يدمِ
١٩
كيف البقاءُ وكيف الحالُ بعدهمُهل يسْتوى بدَنٌ حيّاً بلا نسم
٢٠
يا ليت داريَ معْ كلِّ الديار فدىلأرض بيرين دار السادة البُهَم
٢١
دار حوَتْ كلَّ شىء ما حوت عُشُراًمنه الديار وقد فاقتْ على إرَم
٢٢
فانظرْ إلى العيسِ والخيل العِتاق وكلِّالطير والضأن والآام الغنم
٢٣
وانظرْ إلى الخير والوُفّادُ قد نزلوابقربه وهْو يُغنى جائعاً وظمى
٢٤
وانظرْ إلى كل شىءٍ لا يشاكهُهُشىءٌ مع العرَب العرْباءِ والعجم
٢٥
قفْ بالبلاد حِذَا الحصْن المُنيف وسلْيخبرْكَ ما حاله من بعد بيْنِهم
٢٦
يُخبرْك حقا وصدقاً حين تسألُهعمَّن ثوى فيه تحت الطين والرَّجمِ
٢٧
هو الكريم الحليم القرْم سيدُنابَلْعربٌ سيدُ الأحرارِ والخدِم
٢٨
السيدُ العلمُ ابنُ السيدِ العلمِابْنِ السيد العلم ابن السيدِ العلمِ
٢٩
هو الإمامُ الهمامُ الليثُ عادتُهحتفُ العُداةِ وأهلُ البغى كلِّهمِ
٣٠
ليثُ الأسودِ فتى ذاكى الجدودِ وقتَّالُ الحسود بعضْبٍ صارم خذم
٣١
ذو العلم والحلم ذو جودٍ وذو كرمٍوالدين والمكرُماتِ الغُرِّ والشيم
٣٢
لهفي علية ويا طولَ البُكاءٍ علىعصرٍ به ما رأينا قطُّ مِنْ عَذِم
٣٣
نعم السخىُّ الفتى الزّاكى النقى وياطوبى لمن أوعد الأعدا بجسمهم
٣٤
يا ويلَ أعدائه يومَ اللقاءٍ غدَوْاقتلَى الظُّبَى وطعامَ السبع والرَّخم
٣٥
يسقى الغضا شرْبةً من بعد شربتهبالماء رِيّاً ويسقى من دمائهم
٣٦
يا مَورداً شَبِماً ذو الفقر واردُهوبحرَ سُمٍّ لأهل البغى مُلتطم
٣٧
عذْب لوارده سُمٌّ لحاسدهطوبى لقاصده أحلى من الشَّبِم
٣٨
تُغنِى المَلاَ يدُه جُمٌّ فوائدُهكم قال وافدُه يا نفسُ فاغتنمي
٣٩
اللهُ أعطاه مُلكا في الحياة وقدأعطاه فضلاً وجيشا غيرَ مُنهزم
٤٠
وإن رأى قومُه قومَ العدا قتلوامنهمْ وذو البغْى لم يسمعْ ولم يشم
٤١
كأن أسيافَهم تحتَ العجاج أَضَتْبروقَ نبسان تحت المزْن والظلم
٤٢
من كان حتف نفوس القوم عادتُهفبالذي قد حواه مِنْ سيوفهمِ
٤٣
صادٍ لماء المنايا لم يُصبْه صدىًوهائم معْ فتى في الحرب لم يَهِم
٤٤
لله من ذَمِرٍ في الحرب مُشْتهرٍبالله مُنتصر بالله مُعتصم
٤٥
لله من رجل في عزمه عَجِلٍوالخصم في وَجل منه وفى ألم
٤٦
وإن رأته ليوثٌ في مبارزةٍأضحى به الليثُ باك غير مبتسم
٤٧
ليثٌ ولكنَّ حاشا ان يكون لهمَرْعى من الفقر أو عارٌ من الأجُم
٤٨
اللهُ أسكنه حصناً وأيَّدهبالنصر والفضل من آلائه الجُمَم
٤٩
حتى أتى القدرُ الجارى فغيَّر ماكانوا عليه فيا سبحان ذى العِظمَ
٥٠
مضى لخمس سنين بعدما مائةٍخلَتْ مع الألف ما في القول من دهمِ
٥١
لهجرة المصطفى الهادي لأُمتهمحمد القرشيِّ الطاهرِ الشِّيم
٥٢
صلى عليه إله العرش ما وخَدتْعيسٌ وما غرَّدَ الحدون النغم
٥٣
وإنما هذه دنياكمُ عِبَرٌلقلب كلِّ لبيبٍ عاقلٍ فَهِم
٥٤
فالحمدُ لله رب العالمين علىبقاء مَنْ جودُه يغُنى عن الديم
٥٥
سيفٍ سلالةِ سلطانَ الذي اتَّضَحتْآياتُه كاتِّضاح الصبح للظلم
٥٦
نعم الإمامُ إمامُ المسلمين وخيْرُ الأكْرمينَ حليفُ الجود والكرم
٥٧
شمسُ الزمانِ وبدر يُسْتضاء بهوصارم باترُ اللاماتِ واللِّمَم
٥٨
فهْو الشجاعُ الذي صارتْ شجاعتُهأمراً يقصِّرُ عنه كلُّ مُقتحِم
٥٩
فلْيبْق ما طلعتْ شمس وما نطقتْلسان كلِّ قؤولٍ ناطق بفم
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.