الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ما بال عينك لم تغمض فلم تنمِ

أحمد الكاشفالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٨م · ٤٠٨ قصيدة
٣ قراءة
١
ما بال عينك لم تغمض فلم تنمِما بال مدمعها ينهل كالديمِ
٢
هل ذكَّرتك بمن أحببت بارقةتألقت في الدجى من نحو حيِّهِمِ
٣
نعم تذكرت أحبابي فهيجنيتذكُّري وشجاني طول بعدهم
٤
فبت ليلي غريقَ الدمع تسكبهعيني حريقَ جوىً بالقلب مضطرم
٥
جمَّ الهيام بدار قد تركت بهاقلباً عصاني فإن قلت استفق يَهِم
٦
معاقل هي طاولن الكواكب لاربع بنجد ولا رسم بذي سلم
٧
محمية بكرام قد كلفتُ بهموما كلفت بغير الجود والكرم
٨
لئن تخليت عن أهلي وعن سكنيفقد تأهلت من نعماء وُدِّهِم
٩
وإن تَنَكَّرَ جسمي بالسقام فقدغدا غرامي بهم ناراً على علم
١٠
يا لائماً قد لحاني في محبتهمعني فما طاعة اللوام من شيمي
١١
ماذا يريبك مني بعد علمك منأني بحب سواهم غير متهم
١٢
إني ثبت فلا قلبي بمنصرفٍعنهم ولا حبل إخلاصي بمنصرم
١٣
أتعبت نفسك فارحمها ببعدك عنلومي وتركيَ في شوقي وفي سقمي
١٤
وليس همك من أمري بأكبر منهمي ولكنني مستعذبٌ ألمي
١٥
شتان ما بين مسعى دون غايتهيأسٌ ومسعى بحلو الفوز مختتم
١٦
وهل أبرّئ نفسي من محبة منقد شرّفت قيمتي في حبهم تهمي
١٧
بل كيف أنزعها وهي التي نشأتمن بدء منتشأي ممزوجة بدمي
١٨
فلا انتفعت بأيام الحياة إذالم أقضها وفؤادي مغرمٌ بِهِم
١٩
ولا تفيأت ظلاً غير ظلهمُولا ارتويت بكأس غير كأسهم
٢٠
هم آل عثمان أصحاب الخلافة أرباب اليقين ينابيع الندى العَمم
٢١
قوم هم الأسد بطشاً والبدور سناوالراح لطفاً أماجيدٌ ذوو شمم
٢٢
سادوا بمولى أعاد الدين سيرتهمتوج بجلال الدين متَّسِم
٢٣
عف الضمير رحيب الصدر طاهرهماضي العزيمة ماضي الصارم الخذم
٢٤
يا خير من ساس أحوال الرعية بالحسنى ودافع عن ملك وعن حرم
٢٥
يا حاكماً ينفذ الأحكام عادلةعن أمر خالقه في العرب والعجم
٢٦
ويا حكيماً تمسكنا بحكمته العليا وكم قبلها ملنا عن الحكم
٢٧
تخاف كل ملوك الأرض بطشتك الكبرى ويخفق منها قلب ملكهم
٢٨
فذاك يدعو إلى نشر السلام بإلقاء السلاح وترك الخيل واللجم
٢٩
وما أراد سوى التمويه خيفة ماأعددته وسوى التضليل لم يرم
٣٠
أدركت حيلته فازداد سعيك فيتعزيز ملكك شأن الليث في الأجم
٣١
وذاك يرغب بالزلفي إليك رضايراه منك لديه خير مغتنم
٣٢
ولست تخذل من يرجو أمانك منهول أحاط به في يوم مصطدم
٣٣
يا كوكباً بات يهدينا إذا اشتبهتعلى النواظر شتى السبْل في الظلم
٣٤
للّه جيشك سلطان البرية منبحرٍ خضم بموج البأس ملتطم
٣٥
من كل محتفظ بالدين ذي ثقةللنصر منتدب باللّه معتصم
٣٦
كم رد خطباً وأعلى للمواطن منقدْرٍ بما نال من عزم ومن همم
٣٧
يسقي العدا لهباً يوم الكفاح كمايسقي الموالين عذب البارد الشبم
٣٨
يا من أعاد إلى الإسلام قوتهوحسنه الغض بعد الضعف والهرم
٣٩
أيام حكمك أعياد مباركةلكل يوم تراه وجه مبتسم
٤٠
فاستقبل الآن عيد النحر مجتلياًنوراً ينالك منه أوفرُ القسم
٤١
وضحِّ عن دولة تفدي حياتك ياعبد الحميد بأهل الأرض كلهم
٤٢
أثابك اللّه يا مولاي عن أمملولاك لم يستقم معوَجُّ أمرهم
٤٣
للّه آثارك الغر الكريمة منعقد بديعٍ بجيد الدهر منتظم
٤٤
إن كنَّ زيَّنَّ بالنور الوجود فقدزيَّنتُ في شكرهن الصحف بالقلم
٤٥
وكم تسابق أبطال القريض معيإليك وازدحمت أبكار مدحهم
٤٦
فما بلغت بطيئاً يوم مستبقولا حرمت منالاً عند مزدحم
٤٧
يا آل عثمان ما أعلى مقامكمبناظريَّ وأحلى ذكركم بفمي
٤٨
يا أمةً سلكت بالدين مسلك أصحاب الرسول فصارت أفضل الأمم
٤٩
لا زلت ثابتة الأركان نافذة السلطان ظافرة في كل محتدم
٥٠
تسعى إليك ملوك الأرض وافدةًعليك سعياً على العينين لا القدم

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد الكاشف

شاعر مصري من أصل شركسي، عاصر أحمد شوقي وكانت له مواقف وطنية مشهودة. وُلد في قرية القرشية بمحافظة الغربية، وتعلّم مبادئ اللغة الفرنسية والحساب والتاريخ والهندسة، وكان مولعًا بالتصوير والموسيقى ودراسة سير المبدعين. بدأ نظم الشعر مادحًا الأدباء والكتّاب الكبار ليتصل بهم ويستفيد من تجاربهم، ثم جمع شعره في ديوان الكاشف. وصفه خليل مطران بأنه ناصح ملوك وفارس هيجا ومقرّع أمم ومرشد حيارى.

قصائد أخرى لـأحمد الكاشف الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة