الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
نزولك في القرى فضلٌ كبيرُوفتح الخط بالعقبى بشيرُ
٢
حديد من يديك امتدَّ فيهونار للحديد بها يسير
٣
كأن صفيره نغم المغنيلركبك والدخان له عبير
٤
يقل الزائرين إلى مقامٍهو اليوم الخورنق والسدير
٥
ضيوفاً في حماك غدوا وراحواوكلُّهمُ قبيلك والعشير
٦
كأن أديم هذي الأرض لمامشت فيها مواكبهم حرير
٧
تلاقوا ساعة في رحب دارهي الدنيا وساعتها الدهور
٨
وجاءوا مهرجاناً فيه يتلوويشرح سورة الفتح الوزير
٩
نقيُّ الجو مصقول الحواشيتظلله الخوافق والطيور
١٠
رآه الغائبون بما تلقَّوامن النجوى كأنهمُ حضور
١١
مظاهرة لدولتك استحقتوأنت لكل مصري ظهير
١٢
تكاد إليك تستبق النواحيوتنعطف الجداول والجسور
١٣
وتنضج قبل موعدها ثماروتبسم قبل موعدها زهور
١٤
وتصبح هذه الأكواخ مماأنلت الزارعين هي القصور
١٥
ولولا الحقل والفلاح فيهلأقفرت المدائن والثغور
١٦
تريه حقه وهو الموفَّىوترفع قدره وهو الأجير
١٧
ولو يُجزَى بما صنعت يداهلأصبح وهو في الوادي أمير
١٨
أتيت اليوم تكمل ما نواهوأزمع أمس ندك والنظير
١٩
وحولك سبعةٌ وزراء صدقٍوإخوانٌ همُ المدد الطهور
٢٠
تسير إلى المدى بهمُ قوياًويشرف مثل نيتك المصير
٢١
هو الحزم الذي لا بد منهلمصر لتستقيم به الأمور
٢٢
وحسبك بعد تجربة وعلممراسك والعزيمة والضمير
٢٣
فهل للغاضبين عليك عذرسوى ضغن تضيق به الصدور
٢٤
توالت مرجفاتهمُ وطالتفأين وعيدهم لك والنذير
٢٥
أخافوا أن تواريهم سجونٌفوارتهم من الخجل الخدور
٢٦
فإن هم قاطعوك فليس فيهمقويٌّ تتقيه ولا خطير
٢٧
وكم قوم كثيرهمُ قليلٌوكم قوم قليلهم كثير
٢٨
أصابك ما أصاب سواكَ منهموليتك من خصومهمُ الأخير
٢٩
وأنت بكل جهدهم محيطوأنت بكل سرهم بصير
٣٠
وأصعب ما تعالج من رجالشعورهم إذا اختل الشعور
٣١
ولو أمهلت صحفهم امتهاناًلطار بهذه الصحف الفجور
٣٢
وبات رواتها وهمُ ذئابوبات الكاتبون وهم نسور
٣٣
ظفرت بأكثر الباغين شراًوأنت على بقيتهم صبور
٣٤
وما اعتبروا بما آلوا إليهوهل تدري فتعتبر الصخور
٣٥
وظنوا أنه لا الدهر يجريبما كرهوا ولا الدنيا تدور
٣٦
مجانينٌ بحب الحكم حتىتكاد عقولهم منهم تطير
٣٧
يريدون الزعامة وهو أمرعليهم بعد عثرتهم عسير
٣٨
وهل بعد الشهور السود منهمتعود إليهمُ تلك الشهور
٣٩
يعللهم سفيرهمُ بما لايصدقه من الأمل السفير
٤٠
مهازل ليس يرضاها فقيرلعيشته وإن هلك الفقير
٤١
ومن جاءت غنائمه جزافاًتولاه فطاح به الغرور
٤٢
هل الدستور للأهواء سوقليتَّجر المشاور والمشير
٤٣
وهل هو بين أيدي الرهط ملهىًكما يلهو بدميته الصغير
٤٤
فإن ثاروا عليك وأنت سلمٌفحجَّتُك القوية أن يثوروا
٤٥
وإن آبوا فأنت لهم شفيعوإن تابوا فأنت لهم غفور
٤٦
وما يرضيك ما تجني عليهمنفوسهمُ وليس لهم مجير
٤٧
وإن تك أزمة بالناس حلتفأنت بحل أزمتهم خبير
٤٨
نصرتك يا ابن إقليمي وإنيلمثلك في رعايته نصير
٤٩
فخور أنت بي فيه وإنيعلى كل العباد بك الفخور
٥٠
أقر صنيعَك الملك المفدىوأيد رأيك الشعب الغيور
٥١
وأنت بكل إعجاب خليقوأنت بكل تكريم جدير

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد الكاشف

شاعر مصري من أصل شركسي، عاصر أحمد شوقي وكانت له مواقف وطنية مشهودة. وُلد في قرية القرشية بمحافظة الغربية، وتعلّم مبادئ اللغة الفرنسية والحساب والتاريخ والهندسة، وكان مولعًا بالتصوير والموسيقى ودراسة سير المبدعين. بدأ نظم الشعر مادحًا الأدباء والكتّاب الكبار ليتصل بهم ويستفيد من تجاربهم، ثم جمع شعره في ديوان الكاشف. وصفه خليل مطران بأنه ناصح ملوك وفارس هيجا ومقرّع أمم ومرشد حيارى.

قصائد أخرى لـأحمد الكاشف الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة