الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لعمري لقد طالت بواسط ليلتي

حمزة قفطانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٢٣م · ٧ قصيدة
٣ قراءة
١
لعمري لقد طالت بواسط ليلتيوأطول منها لو علمت نهاري
٢
أصارع فيها الهم حتى إذا انجلتغدوت أجاري بالخلاعة جاري
٣
أبث بها للبدر وجدي وهاجسيوأغدو أواري عن ذكاء أواري
٤
أبيت أساري النجم طلقاً بفكرتيوأصبح موثوقاً علي اساري
٥
وما استغربت سري النجوم أبثهاكما استغربت أهل العداء جهاري
٦
فقد صحبتني في الدجى وصحبتهالزاماً على نائي وبعد مزار
٧
فلم لي إذا ما الشعريان تجارتادموع جرت شعراً تبل شعاري
٨
فإن عبرت تلك العبور فادمعيطفحن وما نهر المجرة جاري
٩
وقد أبكت الأخرى الغميصاء زفرتيوما هجرتها اختها بجوار
١٠
وللطرف والقلب التهاب كانماسرت لهما تحت الدجنة ناري
١١
إذا قرط النسران زنجية الدجىوناطت لها الجوزاء عقد دراري
١٢
وكللها الإكليل تاجاً مرصعاًعليها نظام النجم در نثار
١٣
وأبرزت الكف الخضيب مختماًوصاغت هلال الأفق طوق نضار
١٤
وقد ودعت كف الثريا بمعصمله الشفق المبيض شكل سوار
١٥
واصحر للطعن السماك برمحهولاذ أخوه أعزلاً بفرار
١٦
وقد سدد الرامي معابل قوسهإليه ودون النزع قال حذار
١٧
واصعد في السر الدليلان موهناًيجران نجم النعش جر قطار
١٨
كأن السها ما بينها متضائلاأديب له في الحي دار قرار
١٩
كأن سعود النجم في غير أهلهاطلعن فاعطاهن نظرة زاري
٢٠
وحامت حوالي النجوم كأنمالها موقفي في الليل قطب مدار
٢١
نظرت إليها نظرة كلها جوىوكل جفوني للدموع مجاري
٢٢
تعللت بالشكوى إليها ولم تكنلتصغي إلى شكواى وهي سواري
٢٣
ولكنني لم ألق في الأرض مثلهاصديقاً بدعوى الحب غير مماري
٢٤
حفظن ذمار الود لما تذمرتبنو أرضنا منحفظ كل ذمار
٢٥
فناجيتها الآلام حتى حسبتهاتزيد خفوقاً لاستماع سراري
٢٦
وقد كدت أعديها ببثي ودونهاغمار دجى موصلة بغمار
٢٧
وهيهات عز النجم من أن تنالهيد الظلم إن مدت له بضرار
٢٨
وأين له داري فيدر الذي بهاأقاسي ألا يا ليته هو داري
٢٩
فقد جر فيها الجهل ذيل ظلامهوضم عليها الظلم طوق حصار
٣٠
ألا علمت هذي النجوم صبابتيوشوقي إدليها لو ملكت خياري
٣١
فلو أسعدتني الكهرباء بفعلهالقربت منها بالمسير دياري
٣٢
إذا لا رتضيت العيش غضاً بقربهاوألبست ثوب العز غير معار
٣٣
ولو نظرت في الأرض نظرة شاهدلغطت حياء وجهها بخمار
٣٤
هل الأرض تدعى في السما كوكب الشقافقد دعيت في الناس دار بوار
٣٥
يقولون في كل النجوم عوالمكعالمنا في نظمه المتباري
٣٦
شموس بدت مركوزة وكواكبتدور واقمار بكل مدار
٣٧
فهل بينها أرض لها حال أرضناوساكنها من ذلة وصغار
٣٨
تعارضت الأهواء فيها فلم تجدوفاقاً يغطي جهلهم بستار
٣٩
نزاع يجر النزع للروح نزعةبسم من البلوى كسهم قدار
٤٠
قويهم مغرى باكل ضعيفهمسجية وحش بالفريسة ضاري
٤١
يقولون حفظ النوع في الناس واجبعلى الناس من باد هناك وقاري
٤٢
فأي قوي لو تمكن لم يكنمريق دم يروي صداه جبار
٤٣
ينازعه أمر البقاء كأنمالديه اتحاد الجنس أعظم نار
٤٤
على أن حد السيف أهون فيهممن الجهل في الأحياء وقع غرار
٤٥
فكم جاهل فيهم رمى العلم جهلهبما شاء من عار به وشنار
٤٦
يرى النقص كل النقص تعليم جاهليؤهل يوماً لاكتساب فخار
٤٧
يظن احتكار اعلم فيهِ بزعمهِيدر عليه الرزق در عشار
٤٨
فآلى يميناً أن يحارب نهضةإلى العلم سدت عنهُ باب يسار
٤٩
فناهض في أوطانه كل ناهضوشن على الأفكار أي غوار
٥٠
وفي الناس أدواء كرهن دواءهافمالت إلى تغرير كل مماري
٥١
وما هم وإن عاشوا وشادوا مساكناًسوى جثث موتى مشت بقفار
٥٢
أرى الحي في حال لها كل هذهينام بمهد الجهل غير غرار
٥٣
فقد أقفر النادي وأقوت ربوعهوعادت هضاب المجد فيهِ صحاري
٥٤
فمرت لياليهِ كأن نحومهابكت بدموع في سماه غزار
٥٥
عجبت لها مبيضة في سوادهوكم لحقت للجار صبغة عار
٥٦
فت أراعيها وأشكو لها الجوىدجى الليل حتى ودعت لسفار
٥٧
ألا ما لهذا النجم قد مل موقفيطويلاً فألوى سربه لنفار
٥٨
هل الفجر عاداني فقصر ليلتيوجار فأعطى فضلها لنهاري
٥٩
فخضب مصقول الشبا من أديمهانجيعاً كما عصفرت شق ازار
٦٠
فما ذر قرن الشمس حتى عاورتدواعي هموم في القؤاد كثار
٦١
تخادعني عيني وسمعي بان أرىمظاهر نسك كلهن فجار
٦٢
توهمت ستر الليل بيني وبينهافكشف ضوء الصبح كل عوار
٦٣
أرى بشراً تسعى طوالا جسومهمذوي همم دون العلاء قصار
٦٤
تراهم وإن كانوا كباراً بنخوةلهم أنفس بالجهل جد صغار
٦٥
وأعظم داء الحر في العيش أنهيرى الأمر لا يرضى فيه فيداري
٦٦
لعمرو أبي الأيام رنقن مشربيوأكثرن في طرق الحياة عثاري
٦٧
لقد أفردتني في الحياة كأنمالسكان هذي الأرض غير نجاري
٦٨
إذا ما بكى شعري سقتني دموعهُعلي من السلوان كأس عقار
٦٩
وإن جل ما بي أن ينهنه بالكباشدا باسماً في الطرس شدو هزار
٧٠
لحا الله دهراً أوردتني بحكمهِعلى دفر بالعيش أم دفار
٧١
يريد بأمثالي هواناً وإنهلأظلم حكماً من مهين عرار
٧٢
خطوب أطافت بي كأني بها علىشفا جرف مما أحاذر هار
٧٣
فطال بها ليلي علي كأنماتمطي بصلب جوزه وفقار
٧٤
ولما لبست الصبح أوقد ضوؤهشهاب جوي بين الأضالع واري
٧٥
على أن ذا ما هد ركن تجلديولا خف يوماُ منهُ طود وقاري

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حمزة قفطان

شاعر عراقي من مدينة الحي في واسط، نشأ في عائلة معروفة، وتعهده أخوه محمد صالح بالرعاية والتعليم منذ صغره. هاجر إلى النجف عام 1912 ليواصل دراسته، وهناك نضجت موهبته الشعرية وظهرت له ميزات خاصة. رحل في مدينته عن أربعة وثلاثين عامًا، ثم نُقل جثمانه إلى النجف حيث دُفن، وترك ديوانًا شعريًا لم يبق منه شيء.

قصائد أخرى لـحمزة قفطان الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة