١
راية العز شأنها الإرتفاعتتسامى منصورة إذ تطاع
٢
تزحم النجم في ذراه اعتلاءكلما التف حولها الإجتماع
٣
راية يقرأ المفكر فيهاما روى مجدنا القديم المضاع
٤
حي أعلامنا وحي قناهايوم كانت تندك منها القلاع
٥
يوم كانت بنو معد بن عدنان مهيباً جهادها والدفاع
٦
يوم كان العقاب يخفق في الجو ومنه نسر الأعادني يراع
٧
يوم أردى كسرى وقيصر منهزجل لا تطيقه الأسماع
٨
ما اكتسى لون خضرة النصر إلابعدما أحمر بالدماء اليفاع
٩
ذاك عصر النبي والأمناء الغر إذ أمرهم مهيب مطاع
١٠
ثم عم السلام والعدل ظللم يكدر به الصفاء نزاع
١١
فاكتسى بعد خضرة النصر لوناًمن بياض للسلم فيه التماع
١٢
ثم وافى عصر العلوم بفضلأشرقت من سناه تلك البقاع
١٣
فأتاهم شعاره من سواد الحزن فيهم أو يدركوا ما أضاعوا
١٤
فاستطاعوا بسيرهم للمعاليفي المساعي ونعم ذاك الزماع
١٥
واستطاعوا بوحدة العزم والآراء من حفظ مجدهم ما استطاعوا
١٦
أيهذا المذكري مجد قوميحين فاض الونى وجف اليراع
١٧
تلك أعلامهم بألوانها الأربع مرفوعة وهذي الرباع
١٨
أين لا أين هم وأين علاهمأسلام ذكراهم أم وداع
١٩
فيرغمي أن الديار طلولحين راحوا ومنتدى الحي قاع
٢٠
طمعت فيهم الأعادي لوهنٍفأذاعوا ما بينهم ما أذاعوا
٢١
رقدوا والمخاتلون قياموتوانوا والحادثات سراع
٢٢
رب ظلم بالحزم أشبه حقاًوحقوقا أضاعها الإنخداع
٢٣
أيها الغرب هل تصورت يوماًكيف تعلو على الهضاب التلاع
٢٤
سترى اضغط كيف يضرم ناراًيصطلي حرّها الكمي الشجاع
٢٥
لم تزل تظهر التلطف حتىشف عن سوء ما نويت القناع
٢٦
فأقم صدرها فرب ثناياليس ينسى عثارها الطلاع
٢٧
قف معي ننظر الحياة بعينٍلا تغشي جفونها الأطماع
٢٨
لنرى مالذي ملكت به الشرق فأضحى يشري لكم ويباع
٢٩
أنت والشرق في الوجود سواءلم يميزك دونه الإبداع
٣٠
لكما في الحياة حرّية العيش سواء لكم بها الإنتفاع
٣١
فلماذا تمتاز بالحكم فيهوعليه لأمرك الاستماع
٣٢
ألفضل أضحت تدار لديهبيديك الشؤون والأوضاع
٣٣
كل ما تدعيه أنك أقوىوبذا تدعي الوحوش السباع
٣٤
ما لهذي النفوس تضري مع القوة في ظلمها وتجفو الطباع
٣٥
فيخال القوي أن له الحقومن واجباته الأخضاع
٣٦
مستبد بكل أمر ونهيفبها الحق للجميع مشاع
٣٧
فلعل الأيام ترجع فيمامنحته وشأنها الإرتجاع
٣٨
إذ تعيد المجد الؤثل فيناويرى كيف ودّنا المقطاع
٣٩
حيث نمشي إلى النجاح بعزمليس فيه من الشقاق إنصداع
٤٠
حيث يعلو بجدنا راية العزكما كان شأنها الإرتفاع
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.