الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

مدارسنا ن كنت خير المدارس

حمزة قفطانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٢٣م · ٧ قصيدة
٣ قراءة
١
مدارسنا إن كنت خير المدارسفكوني على أخلاقنا خير حارس
٢
وإن رمت تنفيس الخناق فأسرعيلتهذيب هاتيك النفوس النفائس
٣
نفوس بنينا اليوم أشياخنا غداإذا هم غدوا للعلم غير مغارس
٤
نريد بهم للدهر أسداً خوادراًوها هم بدوا مثل الظباء الكوانس
٥
مثقفة أخلاقهم مستضيئةعقولهم نوراً كشعلة قابس
٦
ليثري من إيمانهم كل معدموينعم في أفكارهم كل بائس
٧
أتوك اختلافاً بين عاص وطائعوآباؤهم ما بين راج ويائس
٨
فإن شئت حلي اليوم عند رجائهممدافعة عنهم جميع الوساوس
٩
ولا تتركيهم والتهجم سائدبنشر العوادي أو بدس الدسائس
١٠
وسيري مثالاً بالتقدم فيهمعلى رغم قول مرجف في المجالس
١١
وقومي بنشر العلم في طبقاتهمليرفع رأساً للعلى كل ناكس
١٢
فقد أدركوا نفع العلوم وفضلهاعليهم فما أصغوا لقول المماكس
١٣
الا فخذي العلم الصحيح وهذبيعقولاً غدت للجهل مثل الفرائس
١٤
فما العلم إلا كوكب سوف يجليبه كل ليل للجهالة دامس
١٥
ضمنا لك النصر الموفر فاضمنيلنا النجح في أثمار تلك الغرائس
١٦
ملكت بنا الظن الجميل فحققيوقمت إلى الأمر المهم فمارسي
١٧
الا ما لهذا القثلب كثر همومهفسيح الأماني مستثار الهواجس
١٨
يميل إلى داعي الضلالة جهرةفيخبط في ليل بهيم الحنادس
١٩
يهيب به داعي الصلاح فينثنيبرأي إلى داعي الهوى متقاعس
٢٠
فكم راضه للرشد رأي مسددفيستن في الغن استنان الشوامس
٢١
ننكب ورد البحر والآل همةفعالج في التهجير ظمأ الخوامس
٢٢
يظن اكتساب العلم شيئاً مذمماًفيرقد تحت الجهل رقدة ناعس
٢٣
وما المرء إلا اصغراه وفخرهبفضل المساعي لا بفضل الملابس
٢٤
واما القلب الا مضغة لا يزينهاسوى العلم والخلق الكريم المؤانس
٢٥
وليس لسان المرء الا ابن عقلهوذا العقل إن هذبته خير سائس
٢٦
ألا حي قومي الصيد أبناء يعربكرام الأياي البيض شم المعاطس
٢٧
لئن درجوا عنا وقمنا بربعهمعلى طلل رهن الحوادث دارس
٢٨
وكانوا تشيد العالمون بذكرهمفيورق من ذكراهم كل يابس
٢٩
وكانوا بجمع الرأي ترمق نحوهمعداهم بلحظ المستريب المخالس
٣٠
وكانوا بعز البأس يسري لوائهمرفيعاً فيغلي قدرهم كل باخس
٣١
إذا ما دعا عمرو القنا برماحهمرأيت بهم أنصار زيد الفوارس
٣٢
وكانوا بفضل العلم يشرق عصهمشروق اللئالي في نحور العرائس
٣٣
تؤمهم من كل أوب وفودهمإلى عيلم من منهل العلم قامس
٣٤
إلى أن تجهمن الليالي وأردفتحوادث دهر باسر الوجه عابس
٣٥
وعدنا يوافي أرضنا كل طارقويلمس من أرواحنا كل لامس
٣٦
ويوثق من إيماننا كل آسرويحبس من أفكارنا كل حابس
٣٧
وقمنا لنسطيع اللحوق بشأوهمفنسبق للعلياء كل منافس
٣٨
فليس لنا إلا العلوم وسيلةوما العلم إلا في رقي المدارس
٣٩
ألا فانصروها أيها القوم وانهضوابها نهضة الأسد الغضاب الأشاوس
٤٠
ومدوا إلى إسعادها كل ممكنبأيد كأمثال الغمام الرواجس
٤١
لنصبح في أفكارنا خير مرشدوتغدوعلى أخلاقنا خير حارس

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حمزة قفطان

شاعر عراقي من مدينة الحي في واسط، نشأ في عائلة معروفة، وتعهده أخوه محمد صالح بالرعاية والتعليم منذ صغره. هاجر إلى النجف عام 1912 ليواصل دراسته، وهناك نضجت موهبته الشعرية وظهرت له ميزات خاصة. رحل في مدينته عن أربعة وثلاثين عامًا، ثم نُقل جثمانه إلى النجف حيث دُفن، وترك ديوانًا شعريًا لم يبق منه شيء.

قصائد أخرى لـحمزة قفطان الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة