١
ألا عادل حكما من الحكماءفيكسر عنا سورة الجهلاء
٢
طغى بيننا تيارهم حين اهملوافسال لجرف العلم والعلماء
٣
فكم حكم فضوا بعلك شكيمهاجماحا ومروا اليوم بالغلواء
٤
أهابوا بنا يدعوننا نحو موردنراهم بورد منه جدّ ظماء
٥
رويدكم ما النصح منكم سجيةفنصغي وهل في النار جرعة ماء
٦
قفوا نبؤونا ما أردتم فإنناوإياكم في الحكم غير سواء
٧
حكمتم على الشرق احتساء دوائكموأنتم على ذا الشرق أكبر داء
٨
هو الداء داء الجهل كل يقولهويطلب في الأفكار كل دواء
٩
ولكن من المرضى ومن هو عارفبهم فينالوا منه خير شفاء
١٠
وماذا هوالجهل الذي تصفونهلأهليه حتى تبرموا بقضاء
١١
تبصر هديت الرشدان كنت مبصرابعين وإلا ضاع كل ضياء
١٢
سمعناك تنعى اليوم للشرق أهلهوتدعو بني الدنيا نعاء نعاء
١٣
نقمت على العادات فيه وأنهابزعمك كالأغلال للإسراء
١٤
نعم إن في العادات بعضا يمجهفم العقل فاسأل عنه العقلاء
١٥
ولا تحتكم قبل السؤال تسرعافتخطي وإن صوبت مقلة رائي
١٦
أتجمل في العادات قول مناصحوتبسط فيها بعد فكر مرائي
١٧
قضيت بها فاخترت منها أجلهافذممته أهلا لكل ثناء
١٨
تذمرت من حجب القوارير معلناوسميته حبسا وطول ثواء
١٩
وأغماط حق إنها تستحقهلتحي فتحيينا مع السعداء
٢٠
وأنكرت ضرب الخدر حتى حبستهصفايح قبر أو قيود عناء
٢١
ونتّجت من هون النساء عليهمتحمل جور الساسة الغرباء
٢٢
أبن مالذي تبغي إذا الحجب رفعتوأبرز من فيها بغير غطاء
٢٣
أتضمن أن يبقى لنا مبدأ العلىنزان به من عفة وحياء
٢٤
ونمشي معاً للعلم لا غير كلناأكف رجال في أكف نساء
٢٥
فما يمنع التحجيب والعلم نورهإذا شع لم يمنعه سجف خباء
٢٦
أيمنع أن تمشي إلى العلم حرةمحجبة في برقع ورداء
٢٧
وهل سد مجرى الماء في الغصن يرتويبه إنه في فرقة ولحاء
٢٨
تروح وتغدو ماالحجاب يسؤوهطلاب العلى عنها صباح مساء
٢٩
أم أنت امرؤ نفس الحجاب يسوؤهفعاداه بين الناس شرّ عداء
٣٠
تغربت لا تدري لأية غايةلنصح لأهل الشرق أو لوفاء
٣١
لو أن ابتذالاً أصل كل سعادةوأن حجابا أصل كل شقاء
٣٢
لما فات بعض القوم علم وقد مشوابغير حجاب مشية الخيلاء
٣٣
وهل كان من قلدتهم في شؤونهمبنو الغرب عصر الظلمة المتنائي
٣٤
ينيطون حجبا للنساء فيصبحوابها تحت وبل دائم وبلاء
٣٥
أم الحال فيهم قبل ذا مثل هذهسواء وإن ماريت كل مراء
٣٦
فقل أي شيء كان يمنع عنهمسنا العلم أو يخفيه جد خفاء
٣٧
وهل كان أهل الشرق أيام مجدهمقديما وقد فازوا بكل علاء
٣٨
على غير ذي الحال التي أنت ناقمعليها وقد أنذرتهم بفناء
٣٩
ولكنها الأيام تعطي مواهبابغير رجاء منك جزل عطاء
٤٠
وهل أنت أكملت نقص روايةعلى مسرح التمثيل للجلساء
٤١
بلغت الأماني مصلحاً كل فاسدبتمثيل حالي عزّة وإباء
٤٢
ولكن زوت وجه الحقيقة مقلةتظن سراب القفر عذب رواء
٤٣
دع الدين إن لم تعتقد أن حكمهمع العقل ننظر نظرة الحكماء
٤٤
نجد أن أصل الداء جهل رجالناوقد فضلوا نسوانهم بذكاء
٤٥
فلو برزت ما بينهم وهم همفهل أنت فيهم ضامن لصفاء
٤٦
فاصلح رجال القوم إن كنت مصلحاوقم بينهم يا أخطب الخطباء
٤٧
وإلا فدع أهل الصلاح وشأنهمفما أجدر الإصلاح بالصلحاء
٤٨
رميت لأهل الشرق قول مؤنبوما أنت فيهم مسخط السفهاء
٤٩
لعمرك ما أسخطت إلا ذوى النهىولم ترم إلا جلة الزعماء
٥٠
وما سفهاء القوم إلا الذين هميرجون بالتقليد كل رجاء
٥١
يريدون تقليد الغريب بزيهليهدم ركني إلفةٍ واخاء
٥٢
فيصبح إعلانا يداً متضرعاوأقربنا بين الأقارب نائي
٥٣
واحفظنا للعزّ عبداً إذ أنت قائلوارجحنا عقلا من البسطاء
٥٤
ولكن ابن من هم وماداؤنا بهمفإن بهيم القوم ضغث غثاء
٥٥
فإن الألى منهم شفاء بلادناظننتهم جرثومة البرحاء
٥٦
وقمت وهجيراك في كل وقفةبكاء لظلم العلم بعد رثاء
٥٧
وقد قلت سمى الشرق ذا الجهل عالماوذو العلم معدود من الجهلاء
٥٨
فإن كنت تدعي عالما فهي دعوةحكمت بها بالجهل في العلماء
٥٩
وإلا فإن أثبت علمك أولافقم ناصحا فيه من النصحاء
٦٠
وإن لم تنل هذا ولا ذاك فاستجبدعاءً ولا تؤذن بنا بدعاء
٦١
نعم نحن للأوطان ندعو جميعنابنهضة مجد وارتقاء سناء
٦٢
ولكن كلا يدعي أن رايهلورد قليب الفضل خير رشاء
٦٣
إلى أن دجا صبح الحقايق بينناوغابت شخوص الحق تحت ضراء
٦٤
وأمست مراعاة الحقايق في الورىخيالا ضئيلا سابحاً بفضاء
٦٥
فقد همت في وادي الخيال مفكراًلذا كنت معدوداً من الشعراء
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.