١
هَبَت لَنا سَحَراً والصُّبحُ مُلتَثِمُواللَّيلُ قَد عاثَ فيهِ الشَّيبُ والهَرَمُ
٢
ضَعيفَةٌ مِن رياحِ الشَّرقِ أضعَفَهاعَن قُوَّةِ السَّيرِ لَمّا هَبَّتِ السَّقَمُ
٣
فَبَلَّغَت بِلسانِ الحالِ إذ نَسَمَتتَحيَّةٌ ما يُؤدّيها إليّ فَمُ
٤
سِرٌ لِغانيَةٍ يَسري إليَّ بِهِمِنَ النَّسيم رَسُولٌ لَيسَ يُتَّهَمُ
٥
إذا تَضَمَّخَ مِسكاً مِن ذَوائِبِهاألمَّ بِالقَلبِ مِن إلمامِهِ ألَمُ
٦
أُصافِحُ الرّيحَ إجلالاً لِما حَمَلَتإليَّ مِن ريحِ بُردَيها وأستَلِمُ
٧
ضَنَّت بِزَورَتِها إذ دارُها أُممٌفَكَيفَ تَسمَحُ إذ لا دارُها أمَم
٨
كَيفَ الغَضا يا صَبا نَجدٍ وَما فَعَلَتتِلكَ الخيامُ وَذاكَ الضّالُ والسَّلَمُ
٩
لِلبَرقِ مَكرُمَةٌ إن شقَّ في إضَمٍجَيبَ الغَمامَةِ أو تُروى بِهِ إضَمُ
١٠
ما كانَ أَحسَنَ أيّاماً خَلَونَ بِهاكَأَنَّها مِن تَقَضّي عَهدِها حُلُمُ
١١
وَعاسِفٌ شُقَّةَ الأَخطارِ مُرتَكِباًهَولَ الخِطارِ وَجِلبابُ الدُّجى فَحِمُ
١٢
يَستَعرِضًُ الرَّكبَ والأنضاءُ أَذرُعُهاوَسابِقُ الرَّكبش مَلويّا بِها الخُطُمُ
١٣
بَدرٌ مَشَى بِالثُّرَيّا زانَهُ قَدَمٌوالبَدرُ لَيسَ لَهُ ساقٌ وَلا قَدَمُ
١٤
فالوَردُ والجُلَنارُ الغَضُّ وَجنَتُهُحُسناً وَأنمُلُهُ العُنّابُ والعَنَمُ
١٥
أمسَى ضَجيعي وَما فَوقَ النِّطاقِ لَناحِلٌ وَأمّا سَراويلاتُهُ حُرُمُ
١٦
يا طالِبَ الرِّزقِ بَعدَ اللهِ مِن بَشَرٍالرّزقُ مِن قاسِمِ الذَّروي مُقتَسَمُ
١٧
إنزِل عَلَيهِ إذا استَسمَنتَ ذا وَرَمٍإن غَر غَيركَ جِسمُ شَحمُهُ وَرَمُ
١٨
لا يُطمِعَنَّكَ غَيمٌ ما لَهُ مَطَرٌوَيَخدَعَنَّكَ آلٌ وُجدُهُ عَدَمُ
١٩
فالبَحرُ أَغزَرُ مِن أن يُستَقَى وَشَلٌواللهُ أكبَرُ مِن أن يُعبَدَ الصَّنَمُ
٢٠
أما لِعَقلِكَ نُورٌ يُستَضاءُ بِهِمِن أينَ تَشتَبِهُ الأنوارُ والظُّلَمُ
٢١
لَولا التَّفاضُللاُ بالأَفعالِ ما شَرُفَ الإنَسانُ فالنّاسُ لَحمٌ كُلُّهُم وَدَمُ
٢٢
وَلِلعُلُوِّ دَلالاتٌ يُبَيِّنُهافي العالَمِ البَشَريّ الهَمُّ والهِمَمُ
٢٣
انظُر إلَى الطَّيرِ في تَفضيلِ جارِحِهابِالصَّيدِ هَل يَستوي العِقبانُ والرُّخَمُ
٢٤
وَالقاسِمُ بنُ عَليّ المَحضُ جَوهَرَةُ الدُّنيا وَلا عَرَبٌ فيها وَلا عَجَمُ
٢٥
خُلاصَةُ السَّبكِ إن كَيَّفتَ هَيئَتَهُفَإنَّما هي مَعنىً والوَرَى كَلِمُ
٢٦
أغَرُ تَكسِرُ عَينُ الشَّمسِ غُرَّتُهُأشَمُّ سائِلُهُ في مالِهِ حَكَمُ
٢٧
بِالسَّيفِ مُعتَزِمٌ بِألحَقّ مُلتَزِمٌبِاللهِ مُعتَصِمٌ في اللهِ مُنتَقِمُ
٢٨
إذا انتَضَى الخَذِمَ الصٍِّمصامَ يَومَ وغىًلَم يُدرَ أيُّهُما الصِّمصامَةُ الخَذِمُ
٢٩
أمرٌ تَكادُ مِن الإلزامِ طاعَتُهُأَن تُلزِمَ الذّئبَ أن يُرعَى بِها الغَنَمُ
٣٠
مُصغٍ إلى دَعوةِ الدّاعي فَيسمَعُهُقبلَ التَّكلُّمِ سَمعٌ ما بِهِ صَمَمُ
٣١
يَلقَى السُّيُوفَ كَما يَلقَى الضُّيوفَ فَمايَنفَكُّ في حالَتَيهِ وَهُوَ مُبتَسِمُ
٣٢
لا يَذبَحُ الشّاةَ إجلالاً لِطارِقِهوَلا كَرامَةَ ما لَم تُنحَرِ النَّعَمُ
٣٣
سَماحَةٌ ما أتاها حاتِمٌ أبداًفي طَيّءٍ لا وَلا في مُرة هَرَمُ
٣٤
فَما يُعَدُّ لِعمرو عامِر مَعَهُفَضلٌ ولا لِلكُليبٍ بَعدَهُ حَشَمُ
٣٥
فَخراً أبا خالِدٍ فالفَخرُ أنتَ وَماتَحوي وَفَخرُ سِواكَ الأَعظُمُ الرِّمَمُ
٣٦
هَيهاتَ ما كُلُّ سَيفٍ ذُوالفِقارِ وَلاكُلُّ البِلادِ عَلَى استِحسانها إرَمُ
٣٧
إنَّ الشُّهُورَ لَمَعنىً لا تَعَمُّ شُهُورَ الحَولِ أفضَلُهنَّ الأَشهُرُ الحُرُمُ
٣٨
وَصَلتَ آلَ رَسُولِ اللهِ مَرحَمَةًفي السِّرِّ والجَهرِ إذ لا تُوصَلُ الرَّحِمُ
٣٩
وقُمتَ دَونَهُمُ بِالسَّيفِ مُصطَلياًنارَ الوَغَى وَهُمُ القَومُ الذّينَ هُمُ
٤٠
لا يَحسِبَنَّ بَنُو العَبّاس أنَهَّمُإلاَّ كَمَن وَلَدا مَروانُ وَالحَكَمُ
٤١
تَداوَلُوا رُتبَةً أَنتُم أحَقُّ بِهامِنهُم بِأَهويَةٍ صُمُّوا بِها وَعَمُوا
٤٢
وَكَيفَ يَرجِعُ عَنكُم إرثُ جَدِّكُمفيهِم وَفاطِمَةُ الزَّهراءُ أُمُّكُمُ
٤٣
البُردُ يا ابنَ عَلّي والقَضيبُ لَكُموالبَيتُ والحِجرُ والبَطحاءُ والحَرمُ
٤٤
أمّا الغِمارُ اللَّواتي لا يَتِمُّ بِهارَيُّ فَطَمَّ عَلَيها سَيلُكَ العَرِمُ
٤٥
أمَطَرتَني نِعَماً مِن بَعدِها نِعَمٌكَأنَّها ديَمٌ مِن بَعدِها ديَمُ
٤٦
مالٌ لَدَيّ وَمالُ في الطَّرِيقِ إلىبَيتي وَآخَرُ يَدعُوني فَأَحتَشِمُ
٤٧
لَذَّت عَلَى أَلسُنِ الأحياءِ غَيرَكَ لاواستَعذَبُوها فَما تَحلُو لَهُم نَعَمُ
٤٨
أصبَحتَ أملَكَ لي مِنّي بِعارِفَةٍجَوارحي لَكَ مِن عِرفانِها خَدَمُ
٤٩
فالفِكرُ يَنظُمُ والأفكارُ طائِعَةٌوالقَلبُ والكَفُّ والقِرطاسُ والقَلَمُ
٥٠
لَيندَمَنَّ عَلَى التَّفريطِ مِن قِبَليأهلُ الرِئاسَةِ إذ لا يَنفَعُ النَّدَمُ
٥١
فالبَس مِنَ الحُلَلِ التَّبريزَ أعلَمَهاحَبكُ اليَراعَةِ حَتَّى كُلُّها عَلَمُ
٥٢
فالنّاسُ مَن فاخِرُ الدّيباجِ بِزَّتُهُوَمِنهُمُ مَن رِداهُ الصُّوفُ والأُدُمُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.